Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270
منتدى مولى الموحدين - المسائل الفقهية الابتلائية http://www.imamali.net/aqaed/vb/ ar Tue, 26 Sep 2017 09:22:06 GMT vBulletin 60 http://www.imamali.net/aqaed/vb/images/misc/rss.png منتدى مولى الموحدين - المسائل الفقهية الابتلائية http://www.imamali.net/aqaed/vb/ فقه التربية والتعليم http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2927-فقه-التربية-والتعليم&goto=newpost Sun, 24 Sep 2017 19:20:40 GMT أ- آداب المعلِّم في نفسه 1ـ الإخلاص: أوّل ما يجب على المعلِّم إخلاص النيّة لله تعالى في بذله العلم، فإنّ مدار الأعمال على النيّات، وبسببها يكون... أ- آداب المعلِّم في نفسه
1ـ الإخلاص:


أوّل ما يجب على المعلِّم إخلاص النيّة لله تعالى في بذله العلم، فإنّ مدار الأعمال على النيّات، وبسببها يكون العمل تارة خزفة لا قيمة لها، وتارة جوهرة لا يُعلم قيمتها لعظم قدرها، وثالثة وبالاً على صاحبه، مكتوباً في ديوان السيّئات وإن كان بصورة الواجبات. فعن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "نيّة المؤمن خير من عمله"1.


2ـ حسن الخلق:


زيادة على غيره من الناس والتواضع وتمام الرفق وبذل الوسع في تكميل النفس. روى معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: "اطلبوا العلم وتزيّنوا معه بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبّارين، فيذهب باطلكم بحقّكم"2.
فإنّ المعلِّم قدوة الطالب وسلوكه يؤثّر على طلبته، ومتى كان كذلك؟ فليعلم أنّه قد علق في عنقه أمانة عظيمة، وحمل أعباء من الدِّين ثقيلة، فليجتهد في الخُلُق جهده، وليبذل في التعليم جدّه، عسى أن يكون من الفائزين.


13


3ـ أن لا يزال مجتهداً في الاشتغال قراءة ومطالعة:


وتعليقاً ومباحثة ومذاكرة وفكراً وحفظاً وغيرها، ومن هنا قيل: أعط العلم كلّك يعطك بعضه، وعن أبي عبد الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيا عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري3.


4ـ أن لا يسأل أحداً تعنّتاً وتعجيزاً:


بل سؤال معلِّم للطالب منبّّه على الصحيح، قاصد للإرشاد، فهناك تظهر زبدة التعليم وتثمر شجرته.


5ـ أن لا يستنكف من التعلُّم:


والاستفادة ممّن هو دونه في منصب أو سنّ أو شهرة أو دين أو في علم آخر، بل يستفيد ممّن يمكن الاستفادة منه، ولا يمنعه ارتفاع منصبه وشهرته من استفادة ما لا يعرفه، فتخسر صفقته ويقلّ علمه ويستحقّ المقت من الله تعالى، وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "الحكمة ضالّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها"4.


6ـ الانقياد للحقّ:


بالرجوع عند الهفوة، ولو ظهر على يد من هو أصغر منه، فإنّه مع وجوبه من بركة العلم، والإصرار على تركه كبر مذموم عند الله


14


تعالى، موجب للطرد والبعد، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال حبّة من كبر". فقال بعض أصحابه: هلكنا يا رسول الله! إنّ أحدنا يحبّ أن يكون نعله حسناً وثوبه حسناً، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "ليس هذا الكبر، إنّما الكبر بطر الحق"5 وغمص الناس"6 7.


7ـ أن يتأمّل ويهذّب ما يريد أن يورده أو يسأل عنه:


قبل إبرازه والتفوّه به ليأمن من صدور هفوة أو زلّة أو وهم أو انعكاس فهم، فيصير له بذلك ملكة صالحة، وخلاف ذلك إذا اعتاد الإسراع في السؤال والجواب فيكثر سقطه ويعظم نقصه ويظهر خَطَؤُه، فيعرف بذلك، سيّما إذا كان هناك من قرناء السوء من يخشى أن يصير ذلك عليه وصمة، ويجعله له عند نظرائه وحسدته وسمة.


8ـ أن لا ينتصب للتدريس حتّى تكمل أهليّته:


ويظهر استحقاقه لذلك على صفحات وجهه ونفحات لسانه، وتشهد له به صلحاء مشايخه، ففي الخبر المشهور: "المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"8. وقال بعض الفضلاء: "من تصدّر قبل أوانه فقد تصدّى لهوانه". وقال آخر: "من طلب الرئاسة في


15


غير حينه لم يزل في ذلّ ما بقي".


وأنشد بعضهم:
لا تطمحنّ إلى المراتب قبل أن تتكامل الأدوات والأسباب
إنّ الثمار تمرّ قبل بلوغها طعماً، وهنّ إذا بلغن عذاب


9ـ بذل العلم عند وجود المستحقّ:


وعدم البخل به، عن أبي عبد الله عليه السلام: قرأت في كتاب عليّ عليه السلام: "إنّ الله لم يأخذ على الجهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال، لأنّ العلم كان قبل الجهل"9.


16


هوامش
1- الكافي، الشيخ الكليني، ج2، ص 84.
2- م.ن، ج1، ص 36.
3- منية المريد، الشهيد الثاني، ص 165.
4- م.ن، ص 173.
5- بطر الحقّ: تكبّر عنه ولم يقبله.
6- غمص الناس: احتقارهم.
7- منية المريد، م.س، ص 115.
8- منية المريد، م.س، ص179.
9- الكافي، الشيخ الكليني، ج 1، ص 41.

يتبع ]]>
المسائل الفقهية الابتلائية الشيخ عباس محمد http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2927-فقه-التربية-والتعليم
فقه الطبيب http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2926-فقه-الطبيب&goto=newpost Sat, 23 Sep 2017 18:37:20 GMT الفصل الأول: آداب الطبيب والتطبيب آداب الطبيب إن مهنة الطب ترتكز بشكل أساسي على التعاطي بين طرفين الطرف الأول هو الطبيب والآخر هو المريض،... الفصل الأول: آداب الطبيب والتطبيب
آداب الطبيب


إن مهنة الطب ترتكز بشكل أساسي على التعاطي بين طرفين الطرف الأول هو الطبيب والآخر هو المريض، ولأجل ذلك كان من المهم أن توضع ضوابط وأسس تحكم العلاقة بينهما.


ولأن مهنة الطب مهنة إنسانية بالدرجة الأولى، فإن من الضروري أن تكون هذه المهنة خاضعة للآداب التي تحفظ كيانية الإنسان، ومن هنا وضع الإسلام آداباً للطبيب فما هي هذه الآداب:


التعاطف مع المرضى:


فعلى الطبيب أن يتعاطى مع المرضى بحنان ورحمة وشفقة، فإن الحالة النفسية للمريض تحتاج إلى رعاية أيضا وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام: "كل ذي صناعة مضطر إلى ثلاث خصال يجتلب بها المكسب، وهو أن يكون


11


حاذقاً بعمله، مؤدياً للأمانة فيه، مستميلاً لمن استعمله"3


السعي لبلوغ الرتب العالية في التخصص:


فعلى الطبيب أن لا يوفر أياً من الفرص لتطوير قدراته العلاجية ومواكبة آخر الاكتشافات الطبية والعلاجات المستحدثة، والاجتهاد في المعرفة لتفاصيل هذا العلم فعن الإمام علي عليه السلام: أنه قال: "من تطبب فليتق الله، ولينصح، وليجتهد"4.


أخذ البراءة من المريض:


لأن أخذ البراءة من المريض لا سيما عند العلاجات الدقيقة والعمليات الجراحية، التي لا مفر منها، والتي يحتمل فيها تعرض المريض لخطر الموت، أو خطر الإصابات البالغة، فأخذ البراءة يحمي الطبيب من التفاعلات التي تحصل لو حدث فيما بعد أي أمر غير محمود كتعرض المريض للموت أو للإعاقة لا سمح الله، وقد خطب الإمام علي عليه السلام الناس، فقال: "يا معشر الأطباء البياطرة والمتطببين، من عالج منكم إنساناً أو دابة، ولم يأخذ لنفسه


12


البراءة، فإنه إن عالج شيئاً ولم يأخذ لنفسه البراءة، فعطب فهو ضامن"5.


عدم إكراه المريض على الطعام:


فإن إكراه المريض على تناول ما لا يحب من الأطعمة، قد يؤدي إلى إزعاجه، وعدم تقبله للعلاج بشكل مناسب، فعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم"6


عدم التمييز بين الغني والفقير:


إن الإسلام لم يميز بين مسلم وآخر إلا بمقدار قربه من اله تعالى حيث يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾7.


فالمعيار الحقيقي للتفاضل هو التقوى لا أي شي آخر، كالمال أو الجاه، ومن هنا فعلى الطبيب أن ينظر إلى مرضاه نظره واحدة ولا يفضل أحدا منهم على الآخر إلا بما فضل الله بعض الناس على بعض، سواء بالمعاملة أو بشدة الاهتمام وقد روي عن الإمام الرضا عليه السلام: "من


13


لقي فقيراً مسلماً، فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان"8.


14


آداب الممرِّض


إن وظيفة الممرض لا تختلف عن وظيفة الطبيب كثيراً، إلا أن وظيفة الطبيب العلاج، ووظيفة الممرض مواكبة هذا العلاج، فهي وظيفة إنسانية بامتياز، وبناء على كونها كذلك لا بد للممرض من أن يراعي أمرين مهمين:


الأول: الاهتمام الدائم والمراقبة:


لما في ذلك من الحفظ لهذا المريض ولما فيه من الأجر الكبير عند الله عز وجل، فعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم: "من قام على مريض يوماً وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل الرحمن، فجاز على الصراط كالبرق اللامع"9.


الثاني: قضاء حاجة المريض:


لما أكدت عليه الشريعة من استحباب السعي في قضاء الحوائج للمؤمنين عامة وللمريض بشكل خاص فعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم: "من سعى لمريض في حاجة، قضاها، أو لم يقضها،


15


خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"10.


وليعلم الممرض أن الأجر الذي وعد الله تعالى به من خدم مؤمنا في قضاء حاجته، كبير جداً ويكفيه ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: قال الله عزَّ وجلَّ: الخلق عيالي، فأحبهم إلي ألطفهم بهم، وأسعاهم في حوائجهم11.


وفي رواية أخرى عن الإمام الكاظم عليه السلام: إن لله عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة12


16


هوامش
3- تحف العقول. ص228.
4- البحار, ج62و ص74.
5- المصنف لعبد الرزاق, ج9, ص471.
6- البحار, ج62, ص142.
7- سورة الحجرات, الآية : 13.
8- أمالي الصدوق, ص396.
9- عقاب الأعمال, ص341.
10- أمالي الصدوق, ص387.
11- ميزان الحكمة, محمدي الريشهري, ج1, ص700.
12- ميزان الحكمة, محمدي الريشهري, ج1, ص700.

يتبع ]]>
المسائل الفقهية الابتلائية الشيخ عباس محمد http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2926-فقه-الطبيب
فقه المغترب http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2925-فقه-المغترب&goto=newpost Sat, 23 Sep 2017 18:29:45 GMT الفصل الأول: أسباب الإغتراب عن الأوطان كثيرة هي الأسباب التي تدعو الإنسان إلى التغرّب والبعد عن الأوطان, فمنها ما هو ماديّ, ومنها ما هو معنوّي,... الفصل الأول: أسباب الإغتراب عن الأوطان
كثيرة هي الأسباب التي تدعو الإنسان إلى التغرّب والبعد عن الأوطان, فمنها ما هو ماديّ, ومنها ما هو معنوّي, ونشير هنا إلى بعضها:


1- الاغتراب للتعلم: إن التعلم هو أول سبب من أسباب الإغتراب, وقد حثت بعض الروايات على السعي وراء العلم حتى لو كان بلاد بعيدة واستلزم المشقة والتعب والهجرة ومن هذه الروايات ما ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم: "اطلبوا العلم ولو بالصين فان طلب العلم فريضة على كل مسلم"1.


2- الاغتراب للعمل: إن السعي وراء لقمة العيش هو سبب آخر من أسباب السفر والاغتراب, وهذا ما أشارت إليه بعض الروايات أيضا, فعن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام قال: في حكمة آل داوود عليه السلام: "إن على العاقل أن يكون ظاعنا2 إلا في ثلاث: تزود لمعاد, أو مرمة لمعاش, أو لذة في غير محرم"3.


9
3- الاغتراب السياسي: هناك نماذج من الاغتراب والهجرة حصلت في التاريخ بهدف التخلص من الظالم وفي هذا يقول الله تعالى:


﴿... فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾4.


ومن هنا لما طغت قريش وعتت ضد الإسلام والمسلمين وأفرطوا في تعذيبهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لأصحابه ومن آمن معه "لو خرجتم إلى الحبشة, فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد, وهي أرض صدق, حتى يجعل الله لكم فرجا ممّا أنتم فيه"5.


بين العصبية وحبّ الأوطان


قد يتخيل البعض أن الإنسان المحب للوطن يندرج في إطار الأناس المتعصبين, والذين ذمتهم الروايات الكثيرة, وقالت إنهم لن يدخلوا الجنة, إلا أنّه شتّان ما بين الأمرين إذ العصبية شيء وحب الأوطان شيء آخر, فالعصبية


10


المنهي عنها هي الدفاع عن الوطن في الأمور السلبية, بحيث ترى المساوئ فيه محاسن, وحبّ الوطن ليس كذلك, لأن حب الوطن المزروع في فطرة الإنسان يدعوه عندما يرى أمرا مشينا فيه, أن يسعى لإصلاحه, ففي الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام: "عمرت البلدان بحب الأوطان"6, وقد كان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم محبّا لوطنه حيث تنقل الروايات لنا حالة عاطفية مؤثرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم, وعندما التقى بأبان وهو وصل من وطنه مكة حديثا فقال له: "يا أبان ! كيف تركت أهل مكة ؟ فقال: تركتهم وقد جيدوا7, وتركت الإذخر8 وقد أعذق, وتركت الثمام9 وقد خاص, فاغرورقت عينا الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم"10


التعرّب بعد الهجرة


ومعنى التعرب بعد الهجرة أن ينسلخ الإنسان عن معتقداته وأفكاره الدينية, ويبتعد عن الالتزام بالتكاليف الشرعية, بسبب الخروج من بلده إلى بلده يختلف معه في الدين والفكر والتقاليد والأعراف, والتعرب بعد الهجرة من


11


المحرّمات, بل من كبائرها ففي الحديث عن الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام, فيما كتب من جواب مسائله: "وحرم الله التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين, وترك الموازرة للأنبياء والحجج عليه السلام"11.


وفي رواية أخرى عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: "الكبائر سبعة: منها قتل النفس متعمدا, والشرك بالله العظيم, وقذف المحصنة, وأكل الربا بعد البينة, والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة وعقوق الوالدين, وأكل مال اليتيم ظلما, قال: والتعرب والشرك واحد"12.


نعم, فالتعرب بعد الهجرة ما هو إلا اتخاذ الهوى والشيطان معبودين من دون الله عزّ وجلّ ولذلك عبر الإمام عليه السلام عنه بأنه والشرك أمر واحد .


وبما أن التعرب بعد الهجرة بهذا المستوى الخطير من البغض عند الله تعالى, فقد وردت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام تنهانا عن السفر الذي يخشى فيه الإنسان على دينه وعبادته, ففي الرواية عن الإمام علي عليه السلام: "ولا يخرج الرجل في سفر يخاف على دينه وصلاته"13.


12


وحينما يجد الإنسان نفسه في بلد تتوفر فيها أسباب المعصية فعليه إن اراد البقاء أن يتجنب عما نهى الله عنه وحرّمه وهذا ما أجاب عنه سماحة الإمام الخامنئي دام ظله على جواز البقاء في الدول التي تتوفر فيها أسباب المعاصي كان جوابه مشروطا كالتالي:


"لامانع من البقاء والعيش في نفسه في بلد تتوفر فيه أسباب المعاصي لا سيما إذا كان مضطرا إليه ولكن يجب عليه التجنب عما يحرم عليه شرعا, ولا فرق في وجوب الالتزام بالتكاليف الشرعية من أداء الواجبات وترك المحرمات بين المكلف البالغ حديثا وبين سائر المكلفين"14.


هموم المغترب


بعد أن عرفنا مدى خطورة التزعزع والفتنة عن دين الله تعالى في البلاد التي لا تدين بدين الله تعالى, فسيتحمل المغترب همّا كبيرا في تلك البلدان ألا وهو الحفاظ على تدينه بالدرجة الأولى وعلى تدين أسرته وأطفاله, لأن البيئة السيئة غالبا ما تنتج الأفراد السيئين.


13


وبالإضافة إلى ذلك كله, فإنه قد ألقي على عاتق المغترب أمر آخر, ألا وهو التبليغ لدين الله تعالى ومحاولة لفت أنظار الآخرين إلى عظمة دين الإسلام وأهمية ونبل الرسالة التي أتى بها النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلّم, يقول الإمام الخامنئي دام ظله الوارف: "ويجب عليه هناك بعد التحفظ على دينه ومذهبه, القيام بالدفاع عن الإسلام والمسلمين, وبسائر ما يجب عليه من نشر الدين والأحكام وغير ذلك بقدر ما يتمكن".


وقد ورد في الرواية عن حمّاد بن عثمان قال: "قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أدخل إلى بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون: إن مت ثمّ حشرت معهم, قال: فقال لي: يا حمّاد إذا كنت ثمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قلت: نعم, قال عليه السلام: فإذا كنت في هذه المدن مدن الإسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: لا, فقال لي: إنك إن مت ثمّ حشرت أمّة وحدك, يسعى نورك بين يديك".


14


للمطالعة


الإمام الخميني قدس سره في نوفل لوشاتو 15


أقام الإمام الخميني قدس سره في منطقة نوفل لوشاتو, وهي ضاحية من ضواحي العاصمة الفرنسية باريس, وتبعد عنها حوالي خمسين كيلو مترا, أقام في منزل مؤلف من غرفتين وقبو, فكان ينام هو في غرفة, وينام ابنه السيد أحمد في الغرفة الأخرى, ويستقبل الضيوف فيها وفي الحديقة الخارجية للمنزل, وأما القبو فكان مكان تسجيل الأشرطة التي كان يرسلها لإيران وكان يقيم فيه الندوات والمحاضرات أيضا .


حينها كانت إيران تغلي كالمرجل, وكانت أنظار العالم تتنقل ما بين هذا البيت الباريسي المتواضع, وبين البلدان والقرى الإيرانية التي عمتها الثورة العامة والغاضبة من الحكم الملكي الاستبدادي للشاه المقبور .


مصير الشاه كان معلقا في الهواء, أشبه ببالون تكفيه وخزة من إبرة, لينكمش ويتلاشى, وكانت الخمسة


15


والثلاثون مليونا في إيران تترقب أوامره لتشن الهجوم الأخير على قلاع الشاه التي تحصن بها هو وأزلامه من الجواسيس وعملاء الاستخبارات المعادية .


أمّا الإمام الخميني قدس سره, فكان يتحرّك بروح المؤمن القانع بمشيئة الله عز وجل, وهو بعيد عن إيران مسافة عدة آلاف من الكيلومترات, ولا يرضى بأكثر من رضا الله عز وجل .


إلى أن جاء ذلك اليوم الذي عاد فيه إلى بلاده, بعد الثورة قضاها في المنافي المتعددة, حيث احتضنته الجماهير الثورية أيّما احتضان, وحينها أعلن من مقبرة الشهداء قيام الجمهورية الإسلامية المظفّرة .


16


هوامش
1- وسائل الشيعة (آل البيت), ج72, ص27.
2- أي مسافرا .
3- وسائل الشيعة ( آل البيت ), الحر العاملي, ج 11 ,ص 243
4- سورة آل عمران, الآية 195
5- مكاتيب الرسول, الأحمدي الميانجي ج 2 ص 449
6- ميزان الحكمة, محمدي الريشهري, ج 4 ص 3566
7- جيدوا: مطروا
8- الإذخر: نبات طيّب الرائحة
9- الثمام: واحدته ثمامة, نبت ضعيف لا يطول
10- ميزان الحكمة, محمدي الريشهري, ج 4 ص 3566
11- حياة الإمام الرضا (ع) الشيخ باقر شريف القرشي, ج1 ص 350
12- الكافي الشيخ الكليني ج 2 ص 281
13- وسائل الشعية, الحر العاملي, ج2 ص 249
14- أجوبة الإستفتاءات – السيد علي الخامنئي ج 2 ص 117
15- أجوبة بالاستفتاءات السيد علي الخامنئي ج 2 ص 105

يتبع ]]>
المسائل الفقهية الابتلائية الشيخ عباس محمد http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2925-فقه-المغترب
فقه المسجد http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2924-فقه-المسجد&goto=newpost Sat, 23 Sep 2017 18:22:39 GMT الفصل الأول: مكانة المسجد في الإسلام




التمهيد


يقول عزّ من قائل في كتابه العزيز﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾1.


انطلاقاً من هذه الآية الكريمة، وغيرها من الآيات القرآنية الآتي ذكرها، والعديد من الروايات عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والعترة الطاهرة عليهم السلام، نلاحظ التأكيد على دور المسجد في حياة المجتمع الإسلامي، وفي بناء الشخصيّة الإسلاميّة، فنعم البيوت المساجد فهي أنوار الله2، ومجالس الأنبياء عليهم السلام3 ، وبيت كلّ مؤمن4. وهي بيوت الله في الأرض، فمن أتاها متطهّراً طهّره الله من ذنوبه، وكُتب من زوّاره، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء5.


ومن كان المسجد بيته بنى الله له بيتاً في الجنّة6، وإنّ نقل


13


الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة تغسل الخطايا غسلاً7 ، وتزيد من الحسنات8.


فإذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان9 ، لأنّ الله سبحانه يقول:﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَن بِاللهِ﴾10. وإذا سئلت عمّن لم يشهد الجماعة فقل لا أعرفه11. وإنَّ بين الكفر والإيمان ترك الصلاة12.


وقد جعل الله سبحانه الجماعة في الصلاة لكي يُعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي، ومن يحافظ على مواقيت الصلاة ممّن يضيّعها، ولولا ذلك لم يمكن لأحد أن يشهد على أحد بصلاح أو خير، لأنّ من لم يصلّ في جماعة فلا صلاة له بين المسلمين فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا صلاة لمن لم يصلّ في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة"13.


فالاختلاف إلى المساجد رحمة، والاجتناب عنها خسارة، والغفلة كلّ الغفلة من ترك المسجد، ولا يزال الشيطان ذعراً من


14


المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه وأوقعه في العظائم14.


فتعاهدوا أمر المساجد، وحافظوا عليها، فليس عمل أحبّ إلى الله من الصلاة، فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا, فإنّ الله عزّ وجلّ ذمّ أقواماً فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾15 أي غافلون قد استهانوا في أوقاتها16.


قالت عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدّثنا ونحدّثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنّه لم يعرفنا ولم نعرفه"17.


وإنّ أحبّ الخلائق إلى الله عزّ وجلّ الشاب حدث السنّ في صورة حسنة، جعل شبابه وجماله لله وفي طاعته، وذلك الّذي يباهي به الرحمن ملائكته18. والشابّ المتعبّد هو من السبعة الذين ذكرهم الله في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه... وشابّ نشأ في عبادة الله19. وإنّ أهل الجنّة شباب كلّهم20 ، وإنّ أصحاب الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف شباب21 أيضاً.


15


من هنا كانت المساجد تدعو الشباب إليها، فَهُم باكورة الحياة، وصدى العيش، وسنام المجد، ومصدر الحركة والعمل، لم تلوّث قلوبهم حبائلُ الشياطين، ولم تفتنهمُ الدنيا بغرورها، ولم تُعمِ أبصارهم بزخارفها. وشيئان لا يعرف قدرهما إلّا من بعد فقدهما: الشباب والعافية22.


المسجد والجامع


المسجد بحسب اللغة العربيّة هو الموضع الّذي يُسجد فيه، وكلّ موضع يُتعبّد فيه مسجد... وقيل إنّ المسجِد - بكسر الجيم - اسم لموضع العبادة سجد فيه أم لم يسجد23.




وفي كتاب "تهذيب اللغة": المسجَد - بفتح الجيم - محراب - وبالكسر - مصلّى الجماعات، وجمعها المساجد24. ولا يُسمّى المسجد مُسيجداً.25


وأمّا الجامع فهو الّذي تجمع فيه الجمعة في كلّ مصر26. والمسجد الجامع نعت له، لأنّه يجمع أهله27. ولأنّه علامة الاجتماع.


وأمّا المسجد بحسب الاصطلاح الشرعيّ، فهو المكان الموقوف


16


على كافّة المسلمين للصلاة. فلو خصّ بعضاً منهم لم يكن مسجداً.28


المسجد في القرآن


حينما يتوجّه الإنسان بوجهه إلى القبلة لأداء الصلاة فإنّه يلبّي قول الله جلّ وعلا: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن ربِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾29.


يتوجّه الإنسان بوجهه خمس مرّات لجهة المسجد الحرام، الّذي هو القبلة الموحّدة لكلّ المسلمين على مختلف مذاهبهم, ولعلّ في هذا التوجيه والتوحيد دلالة كبيرة على عظم الأهميّة الّتي يُريد الله تعالى أن يزرعها في قلب كلّ مسلم للمسجد، يقول تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾30.


17


ويقول تعالى في آية أخرى:﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾31.


وقد ذكر تفاسير عدّة لهذه الآية الكريمة نذكر منها: أنّ المراد هو المشاركة في المساجد أثناء الصلوات اليوميّة, وما ذلك إلّا لأهمّيّة المسجد في الإسلام وما له من التأثير البالغ في بناء شخصيّة الإنسان المؤمن, حيث يُشكّل المسجد مكاناً تتوجّه فيه القلوب نحو الله الواحد وتدعوه مخلصةً له الدِّين.


ولقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذا المعنى في كتابه العزيز: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾32، ليكون الحضور والعبادة والتوجّه في المسجد خالصاً لوجه الله دون أيّ شائبة, لأنّ المساجد ملك لله الّتي لا يصحّ إشراك غيره فيها.


وبالمقابل أطلق القرآن الكريم على من يمنع من بناء وعمارة المساجد ويعمل على خرابها بأنّه أظلم الناس، يقول تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم﴾33. وأيّ ظلم أكبر من هذا الأمر حيث يصدّ الناس عن الالتجاء والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.


18


لذلك يجب أن يكون المسجد مكاناً للوحدة لا للفرقة، ومركزاً للعبادة الخالصة لله ويكون بنيانه من الأساس على التقوى،قال سبحانه وتعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾34.


لا أن يكون كمسجد ضرار الّذي أسّسه المنافقون لبثّ الفتنة وشرذمة المسلمين،يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾35.


فهذه الآيات تدلّ بطيّاتها على مكانة المسجد العظيمة عند الله تعالى.


المسجد في الروايات


وما أكثر ما ورد من الروايات الشريفة بشأن المساجد وآدابها، إلّا أنّنا سننتقي بعض الروايات الّتي تُدلّل على مكانة المسجد على أن نترك الروايات الشريفة الأخرى لحين الحديث عن آداب المساجد.


وقد بيّنت الروايات الشريفة أهميّة المسجد من خلال أمور:


19


1- أهمّية بناء المسجد


إنّ بناء المسجد هو العمل الأوّل الّذي فعله الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلمحين هاجر من مكّة المكرّمة للمدينة المنوّرة، وما كان هذا إلّا لتبيان المكانة الّتي يحتلّها المسجد في حياة المسلمين، ومن الروايات الّتي حثّت على عمران المساجد ما روي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: "إنّ الله إذا أراد أن يُصيب أهل الأرض بعذاب، قال: لولا الّذين يتحابّون فيَّ، ويعمرون مساجدي، ويستغفرون بالأسحار، لولاهم لأنزلت عذابي"36.


وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام: "من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنّة"37.


وعن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "ومن بنى مسجداً في الدنيا بنى الله له بكلّ شبر منه أو بكلّ ذراع مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهبٍ وفضّةٍ ودرّ وياقوت وزمرّد وزبرجد، في كلّ مدينة أربعون ألف ألف قصر، في كلّ قصر أربعون ألف ألف دار، في كلّ دار أربعون ألف ألف بيت، في كلّ بيت أربعون ألف ألف سرير، على كلّ سرير زوجة من الحور العين، ولكلّ زوجة ألف ألف وصيف وأربعون ألف ألف وصيفة، في كلّ بيت أربعون ألف ألف مائدة،


20


على كلّ مائدة أربعون ألف ألف قصعة، في كلّ قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام، ويُعطي الله وليّه من القوّة ما يأتي على تلك الأزواج وعلى ذلك الطعام وعلى ذلك الشراب في يوم واحد"38.


2-التعلّق بالمسجد


لقد نسج الإسلام بين الإنسان والمسجد رابطة من أجمل ما يُمكن أن ينشأ بين الإنسان والموجودات، وليس ذلك إلّا تأكيداً منه سبحانه على أهمّيّة المسجد وما يحتلّه من المكانة العظيمة عند الله حتّى أنّ الله عزّ وجلّ يُظلّه بظلّه يوم القيامة، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:"سبعة يُظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّ وجلّ، ورجل قلبه متعلّق بالمسجد إذا خرج منه حتّى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعة الله عزّ وجلّ فاجتمعا على ذلك وتفرّقا، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما يتصدّق بيمينه"39.


3- أوتاد المسجد


بعد أن يتعلّق الإنسان بالمسجد ويُصبح قلبه شغوفاً به ما تلبث أن تتطوّر هذه العلاقة فيتحوّل الإنسان إلى وتد من أوتاد المسجد


21


تفتقده الملائكة إذا غاب وتسأل عنه وتزوره في مرضه وتكون عونه عند الشدّة بعد أن أصبح جزءاً لا يتجزّأ منه، وكلّ هذا من بركات المساجد، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "إنّ للمساجد أوتاداً الملائكة جلساؤهم, إذا غابوا افتقدوهم، وإن مرضوا عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم"40.


4- أفضل الأماكن وأفضل الناس


لا شكّ أنّ بقاع الأرض متفاوتة من حيث الأجر والتقرّب إلى الله تعالى، ومن حيث الأهمّيّة، فبعضها محبوب أكثر إلى الله تعالى من بعض، وبعضها يُستجاب فيه الدعاء أكثر من بعض آخر، ومن هنا كان للمسجد حظّ من ناحية المحبوبيّة لله تعالى أكثر من غيره من البقاع.


وكما أنّ هناك أماكن محبوبة لله كذلك هناك أناسٌ محبوبون عند الله، وهم الّذين يرتادون المساجد ويكونون أوّل الداخلين إليها وآخر الخارجين منها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجبرائيل عليه السلام: "يا جبرائيل أيّ البقاع أحبّ إلى الله عزّ وجلّ؟ قال: المساجد، وأحبّ أهلها إلى الله أوّلهم دخولاً وآخرهم خروجاً منها"41 .


يتبع ]]>
المسائل الفقهية الابتلائية الشيخ عباس محمد http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2924-فقه-المسجد
فقه الاحزان http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2923-فقه-الاحزان&goto=newpost Sat, 23 Sep 2017 18:12:36 GMT الفصل الأول: آداب المصاب صاحب المصيبة
فقد المؤمن




ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "إذا مات المؤمن بكت عليه بقاع الأرض التي كان يَعْبُدُ الله عزَّ وجلَّ فيها والباب الذي كان يَصْعَدُ منه عمله و موضع سجوده"5.


وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال: "ما من مؤمن يموت في غُرْبَةٍ من الأرض فيغيب عنه بواكيه إلا بكته بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها، وبكته أثوابه، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد بها عمله، وبكاه الملكان الموكلان به"6.


ورُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أنه قال: "ما من مؤمن إلا وله بابٌ يَصعدَ منه عمله وباب يَنزل منه رزقه فإذا مات بكيا عليه، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ 7"8.

و عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : "ما من مؤمن يموت في غربته إلا بكت عليه الملائكة رحمةً له حيث قلت بواكيه"9.


11


البكاء على الميت




يقول الشهيد الثاني قدس سره : "إعلم أن البكاء بمجرده غير منافٍ للصبر ولا للرضا بالقضاء، وإنما هو طبيعة بشرية، وجِبِلَّة إنسانية، ورحمة رحيميَّةٌ أو حبيبيَّةٌ، فلا حرج في إبرازها ولا ضرر في إخراجها، ما لم تشتمل على أحوالٍ تؤذِنُ بالسَّخط وتنبئُ عن الجزع وتَذْهَبُ بالأجر، من شقِّ الثوب، ولطم الوجه وضرب الفخذ وغيرها.

وقد ورد البكاء في فقدان الأحبة عن النبي صلى الله عليه وآله و سلم ، ومن قبله من لدن آدم عليه السلام، وبعده من آله وأصحابه مع رضاهم وصبرهم وثباتهم"10.

ففي الرواية عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم بيد عبد الرحمن بن عوف، فأتى إبراهيم وهو يجود بنفسه، فوضعه في حجره، فقال له: "يا بُنيَّ، إني لا أملك لك من الله تعالى شيئاً وذرفت عيناه، فقال له عبد الرحمن: يا رسول الله تبكي، أولم تنهَ عن البكاء؟ فقال صلى الله عليه وآله و سلم : إنما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمشُ وجوه وشقُّ


12


جيوب ورنة شيطان، إنما هذه رحمة، ومن لا يَرحَم لا يُرحم، ولولا أنه أمرُ حق ووعدُ صدقٍ وسبيلٌ نأتيه وأن آخرنا سيلحق أولنا، لحزنا عليك حزناً أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يُسْخِطُ الرَّب عز وجل"11.


وفي رواية أخرى: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم -إلى أن قال الراوي- ودمعت عيناه، فقالوا يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله، فقال: "إنَّما أنا بشر، تدمع العين ويفجع القلب ولا نقول ما يُسْخِطُ الرَّب، يا إبراهيم إنَّا بك لمحزونون"، وقال صلى الله عليه وآله و سلم : "يوم مات إبراهيم ما كان من حزن في القلب أو في العين، فإنما هو رحمة، وما كان من حزن باللسان وباليد، فهو من الشيطان" 12.


فالبكاء حالة إنسانية ومشاعر نبيلة تُنْبِىءُ عن محبَّة الفقيد والأسى على فراقه, والأكمل أن تُطعم بالمشاعر الدينيَّة ليستحقّ المرء فيها الأجر، كالحزن على ما يصيب الميت من هول المُطَّلع، وما يلقاه في عالم البرزخ والحساب.


فالبكاء الحقيقيّ ينبغي أن يكون على حالة الميت, لا على فقده, فإن الميت تنتظره أهوالٌ عظيمة, ومواقف مهولة, من هول


13


المطلع إلى حساب القبر وضغطته, وما يلاقي من أعماله في عالم البرزخ, فمن كانت حالته أنه قادم على هذه الأمور, فهو الذي ينبغي البكاء عليه لا على مجرد فقده, ولنِعْمَ ما فعل أبو ذر رضي الله عنه لما مات ذرٌّ ابنه، فقد مسح أبو ذر القبر بيده, ثم قال:"... أما والله ما بي فقدُك, وما عليَّ من غضاضة, ومالي إلى أحدٍ سوى الله من حاجة, ولولا هولُ المُطَّلع لسرني أن أكون مكانك, ولقد شغلني الحزنُ لكَ عنِ الحزنِ عليكَ, والله ما بكيتُ لك ولكن بكيتُ عليك, فليت شعري ماذا قلت، وماذا قيل لك، ثم قال رضي الله عنه: اللهمَّ إني قد وهبت له ما افترضتَ عليه من حقي، فهبْ له ما افترضت عليهِ من حقك، فأنت أحق بالجود مني"13.

وخلاصة الأمر، إن البكاء على الميت والفقيد ليس عيباً, إلا أن الجزع والاعتراض على القضاء, والتصرفات الخارجة عن التأثر العاطفي الطبيعي هي التي منعها الشرع الأقدس, وستكون لنا وقفة تفصيلية عليها إن شاء الله تعالى.


فضل الصبر على المصاب




وحول أهمية الصبر في هذه المواقف، جاء عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: "قد عجز من لم يُعد لكل بلاءٍ صبراً، ولكل نعمةٍ


14


شكراً، ولكل عسر يسرا، أصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد، أو في مال فإن الله إنما يقبض عاريته أي ما أعاره لك وهبَته لِيَبْلُوَ شكركَ وصبرَكَ"14.


وقال عليه السلام: "إن العبد يكون له عند ربِّه درجة لا يبلغها بعمله فيُبتلى في جسده، أو يُصابُ في ماله، أو يصاب في ولده، فإن هو صبرَ بلَّغه الله إياها"15.


وعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله و سلم : يقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿إذا وجهت إلى عبدٍ من عبيدي مصيبة في بدنه، أو ماله، أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصُبَ لهُ ميزاناً أو أنشرَ له ديواناً﴾ 16.


من يستحقّ الأجر في المصاب




قرنت الروايات الشريفة، الأجر في المصائب بالصبر، فمن يستحق الأجر هو الذي يتحلى بالصبر على المصاب، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : "ألا أَعْجَبَكُمْ إنَّ المؤمن إذا أصاب خيراً حَمِدَ الله وشكر، وإذا أصابته مصيبة حَمِدَ الله وصبر، فالمؤمنُ يؤجرُ في كل شيء حتى اللقمة يرفعها إلى فيه"17.


15


وعن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: "إن الحرَّ حرٌّ على جميع أحواله، إن نابته نائبةٌ صبر لها، وإن تراكمت على المصائب لم تكسره، وإن أُسر، وقُهر، واستبدل باليسر عسراً، كما كان يوسف الصديق الأمين عليه السلام، لم يَضْرُر حريته أن استعبد وأُسر وقهر، ولم تَضْرُرْهُ ظلمة الجب ووحشته، وما ناله أن منَّ الله عليه، فجعلَ الجبارَ العاتي له عبداً بعد أن كان ملِكاً، فأرسله ورحم به أمة. وكذلك الصبرُ يعقِب خيراً، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا"18.


عِظَمُ الأجر على قَدْر المصاب




ليستْ كلُّ المصائب النازلة على الناس بمستوى واحد، فإن المصيبة بفقد عزيز قد تختلف باختلاف الظروف التي فقد فيها, فقد يموت الإنسان الشيخ في فراش المرض، فتكون المصيبة في أهله وعياله يسيرة، وليست بالفظيعة. وقد يموت شابٌّ في مقتبل العمر، فتشعر بالحزن يعم سائر بلدته, وقد يكون الفقيد شهيداً في سوح النضال والجهاد، فيترك الأثر الكبير في المجتمع، ويفتخر باستشهاده وتضحيته بنفسه في سبيل الله والأمَّة, ولهذا فإن التسلية عن المصاب لا بد وأن تتنوع بحسَبِ نوع


16


المصاب الذي لحق بأصحاب العزاء.


فبالصبر يثبُت الأجر، وبإيكال الأمر لله تعالى والتسليم إليه، والاسترجاع، كما في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام:"الضربُ على الفخذ عند المصيبة يُحْبِطُ الأجر، والصبر عند الصدمة الأولى أعظم، وعِظَمُ الأجرِ على قَدْرِ المصيبة، ومن استرجع بعد المصيبة، جدَّد الله له أجرها كيوم أصيب بها"19.


والاسترجاع هو قول المؤمن: "إنا لله وإنا إليه راجعون".


ولعل الأجدر بالمؤمن الحقيقي، المدرك لما في الصبر على المصائب من الأجر والثواب، أن يكون صابراً، راضياً، مسلماً بما ابتلاه الله تعالى به, لأنه في الحقيقة فرصة ثمينة للحصول على أعظم زاد يستعين به فيما لو كان حلول الأجل عليه, ففي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "لا تَعُدَّنَّ مصيبةً أعطيت عليها الصبر، واستوجبت عليها من الله ثواباً بمصيبة, إنما المصيبة التي يُحْرَمُ صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها" 20.

الصلاة خير معين على الصبر




وردت في الروايات الشريفة بعضُ الأعمال التي تعين المرء


17


حين نزول المصاب به منها الصلاة, ففي الرواية أن النبيّ صلى الله عليه وآله و سلم كان إذا نزل بأهله شدة أمرهم بالصلاة، ثم قرأ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾21.


وعن ابن عباس أنه نُعي إليه أخوه "قُثُمْ" وهو في سفر فاسترجع، ثم تنحى عن الطريق فأناخ، فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ 22 23.


مقام الرضا




بعد أن ذكرنا ما في الصبر من الثواب الجزيل والأجر الكبير, سنشير بشكل مختصر إلى مقام الرضا، وهو مرتبة أعظم من الصبر, وعن هذه المرتبة يقول الشهيد الثاني قدس سره{:


"إعلم أن الرضا ثمرةُ المحبة لله، من أحب شيئاً أحب فِعله. والمحبة ثمرةُ المعرِفة، فإن من أحب شخصاً إنسانياً لاشتمالِه


18


على بعضِ صفات الكَمال أو نعوتِ الجَمال، يزدادُ حبهُ له كلما زاد به معرفةٍ، وله تصوراً. فمن نظر بعين بصيرته إلى جلالِ الله تعالى وكماله...أحبه، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُباً للهِ﴾، ومتى أحبه استحسن كل أثرٍ صادر عنه، وهو يقتضي الرضا.


... واعلم أن الرضا فضيلةٌ عظيمة للإنسان، بل جماع أمر الفضائل يُرجع إليها، وقد نبه الله تعالى على فضله، وجعله مقروناً برضا الله تعالى وعلامة له، فقال: ﴿رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْه﴾24 ﴿ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ﴾25, وهو نهاية الإحسان، وغاية الامتنان. وجعله النبي صلى الله عليه وآله و سلم دليلاً على الإيمان، حين سأل طائفةً من أصحابه:"ما أنتم؟ قالوا مؤمنون، فقال: ما علامة إيمانكم؟ قالوا: نصبر على البلاء، ونشكر عند الرخاء، ونرضى بمواقع القضاء، فقال:مؤمنون ورب الكعبة"26.


وفي أخبار داوود عليه السلام: "ما لأوليائي والهَمَّ بالدنيا، إن الهم يُذْهِبُ حلاوة مناجاتي من قلوبهم، يا داوود، إن محبتي من أوليائي أن يكونوا روحانيين لا يغتمون"27.


وقال الامام الصادق عليه السلام "إنا أهل بيت نجزع قبل المصيبة


19


فإذا أمر الله عزَّ وجلَّ رضينا بقضائِه وسلَّمنا لأمره، وليس لنا أن نكره ما أحب الله لنا"28.


الضوابط الشرعيَّة في العزاء


يتبع ]]>
المسائل الفقهية الابتلائية الشيخ عباس محمد http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2923-فقه-الاحزان
بحث حول التقليد يجيب على كل الاشكالات المطروحة http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2868-بحث-حول-التقليد-يجيب-على-كل-الاشكالات-المطروحة&goto=newpost Wed, 06 Sep 2017 09:45:34 GMT يقدم لنا أحد أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف كتاب “بحث حول التقليد”، لتوضيح المنهج العام لأتباع أهل البيت على الركون إلى الفقهاء العدول، جريا...
يقدم لنا أحد أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف كتاب “بحث حول التقليد”، لتوضيح المنهج العام لأتباع أهل البيت على الركون إلى الفقهاء العدول، جريا على مقتضيات ارتكازاتهم وفطرتهم من رجوع غير المتخصص في المواضيع التخصصية الى أهل التخصص الموثوق بهم، كما يفعلون ذلك في سائر شؤون حياتهم. يؤكد أستاذ الحوزة في كتابه على ضرورة تثبت المؤمنين في المواضيع التي تتم إثارتها وعدم التسرع الى تصديق كل مدّع للرئاسة ورافع لراية الدين.
ويبين لنا الكتاب الإنتباه لمن يجوز تقليده بحيث يجب أن يكون موثوقا به في علمه والتزامه فيكون قوله حجة, عارضا للصفات التي يفترض أن يتحلى بها هذا الشخص.
مستشهدا بآيات قرآنية وأقوال للنبي (ص) والأئمة (ع) وصحابتهم، يليهما مجموعة من الأسئلة والأجوبة الفقهية حول موضوع البحث. ويقول الكاتب في كتابه: “ليس هناك أي بديل محتمل عن رجوع عامة الناس إلى المتخصصين في الشريعة، إذ لا شك في أنه لا يجب على جميع آحاد الناس أن يكونوا متخصصين منذ البلوغ في جميع ما يحتاجون إلى العمل به من التكاليف الشرعية، وكيف يجب ذلك وهو غير مقدور لغالب الناس؟! كما لا يجب عليهم الأخذ بأحوط الإحتمالات والأقوال، فينحصر الأمر برجوعهم إلى أصحاب التخصص
الصور المرفقة
]]>
المسائل الفقهية الابتلائية خادم المولى علي http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2868-بحث-حول-التقليد-يجيب-على-كل-الاشكالات-المطروحة