Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270
منتدى مولى الموحدين - الجانب التربوي الأسري http://www.imamali.net/aqaed/vb/ ar Fri, 23 Jun 2017 05:07:25 GMT vBulletin 60 http://www.imamali.net/aqaed/vb/images/misc/rss.png منتدى مولى الموحدين - الجانب التربوي الأسري http://www.imamali.net/aqaed/vb/ العنف اللّفظيّ والسّلوكيّ ومساوئه على المجتمع: http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2779-العنف-اللّفظيّ-والسّلوكيّ-ومساوئه-على-المجتمع&goto=newpost Mon, 19 Jun 2017 18:29:54 GMT هناك قضية أضحت موجودة اليوم في واقعنا، فأينما توجهت، ترى من يمارس العنف اللفظي والسلوكي من التمادي في الانفعال والسباب وكيل الشتائم، إلى الانتقال... هناك قضية أضحت موجودة اليوم في واقعنا، فأينما توجهت، ترى من يمارس العنف اللفظي والسلوكي من التمادي في الانفعال والسباب وكيل الشتائم، إلى الانتقال السريع إلى أستعمال اليد والعنف.
وليس العنف بحيزه اللفظي مقتصراً على العلاقة بين الناس وبعض الجيران والأصحاب، وحتى الأرحام في العالم الواقعي، بل برز بقوة في العالم الافتراضي، وما ينشر في فضائه من سباب وشتائم وخروج عن الحد المألوف من القول، وصولاً إلى التعنيف الشديد.
عن الإمام الصادق(ع) أنه قال: (إياكم وما يعتذر منه فان المؤمن لايسئ ولايعتذر، والمنافق يسئ كل يوم ويعتذر منه).بحار الانوار:ج64،ص310.
وعن أبي جعفر (ع) في قول الله عزوجل: (..وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً..) قال(ع): (قولوا للناس احسن ماتحبون أن يقال لكم فان الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين والفاحش المتفحش والسائل الملحف، ويحب الحيي الحلم العفيف المتعفف).مشكاة الأنوار للطبرسي:ج1،ص145.
حالاتٌ من العنف قد تصل إلى أرتكاب جرائم قتل تسجلها أرقام المؤسَّسات المعنية، أفراد وجهات يغلظون في معاملاتهم وسلوكيّاتهم، ولا يعطون أنفسهم فرصة في الانضباط والتفاهم والعمل بمبدأ التسامح الذي يغيب كثيراً عن معظم ساحات الناس في أماكن العمل، وفي أماكن الدراسة والأماكن العامة، وفي المنازل والشوارع والأسواق.
هذه القساوة بين الناس في المعاملة، أفضت إلى القطيعة والخصام والعداوة والتنافر بين فئات المجتمع، فيما المطلوب أن يتقارب الناس ويتفاهموا، ويقصروا المسافات بينهم، ويخلقوا أجواء مريحة عنوانها التسامح والتفهّم، ولغة الأحترام والتقدير.
لا يجوز والحال هذه، أنَّ يبيح المرء لنفسه التفلت من كل القيود والموانع والألتزامات الأخلاقية والإنسانية في العلاقات والمعاملات، فيعمد إلى قذف الآخرين بالنعوت السلبية، وإلى التخوين والعنف الكلامي، وصولاً إلى العنف السلوكي المؤذي؛ لأنَّ خطورة ذلك تطال المجتمع بأسره، والحياة كلها، وتهدم أسس المجتمع وبنيانه، التي لا تقوم إلا على التلاحم والتقارب وأحترام الآخرين ومشاعرهم وآراءهم وتوجهاتهم الشخصية.
عن النبي الآكرم (ص) أنه قال: (لا تسبّنّ أحداً وإن امرؤ سبّك بأمر لا يعلم فيك فلا تسبّه بأمر تعلمه فيه فيكون لك الأجر، وعليه الوزر).بحار الأنوار:ج73،ص355. وعن الإمام الكاظم(ع) قال: (ما تسابّ إثنان إلاّ انحطّ الأعلى إلى مرتبة الأسفل).ميزان الحكمة:ج4،ص249. وعن أبي جعفر(ع) : (ما من إنسان يَطْعَن في عَيْن مؤمن إلّا مات بشَرِّ مِيتة).الكافي للكليني:ج2،ص504.
إنَّ الممارس للعنف اللفظي والسلوكي، لا يقتل فرداً أو جهةً، بل يمارس فعل القتل للأسس التي ينبغي أن يقوم عليها المجتمع السليم، الذي يشعر فيه الإنسان بدوره وإنسانيته وحضوره، وكرامته المصانة من كل إعتداء أو أذى، لا أن تكون هذه الكرامة مهانةً ومادة للسباب والتخوين، كما يجري في العالم الافتراضي، ناهيك بالعالم الواقعي.
عن عبد الله بن محمد، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت جارية لعلي بن الحسين (ع) تسكب الماء عليه وهو يتوضأ للصلاة، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه، فرفع علي بن الحسين (ع) رأسه إليها، فقالت الجارية: إن الله عزَّ وجلَّ يقول: ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ). فقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: ( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ). قال: قد عفا الله عنكِ. قالت: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ). قال: اذهبي فأنتِ حرة). الأمالي للصدوق:ص269.
وقال رسول الله (ص): (ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال: أن تحلم على من جهل عليك وأن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك).مجمع الزوائد للهيثمي: ج8، ص189. ]]>
الجانب التربوي الأسري نور الحسن http://www.imamali.net/aqaed/vb/showthread.php?2779-العنف-اللّفظيّ-والسّلوكيّ-ومساوئه-على-المجتمع