النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الرد على شبهات الملحدين في مسائل الخلق والخليقة جزء 3

  1. #1
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    1,046

    الرد على شبهات الملحدين في مسائل الخلق والخليقة جزء 3

    السؤال: رأي المركز بأحدث النظريات العلمية في الفيزياء
    يطرح الملحدون مجموعة مما يسمونه ادلة على عدم وجود الاله ويعتمدون على النظريات الحديثة التي اكد العلم صحتها. وهناك مجموعة من الاسئلة التي تحتاج اجوبة كونها متعلقة مباشرة بالدين واثبات وجود الله سبحانه.
    ما هو رأيهم بنظرية الجينة الانانية ؟
    ماهو رأيهم بمجال هيغز وبوزون هيغز والذي يعتبر مسؤولا عن اكتساب جسيمات المادة في هذا الكون كتلتها المادية والذي أكتشف أخيرا بتجربة مصادم الهادرونات الكبير ؟
    ما هو رأيهم بنظرية الاغشية او نظرية ام ووجود اكثر من أربعة ابعاد في هذا الكون، احد عشر بعدا حتى الان؟
    ما هو رأيهم بما طرحه بروفسور ستيفن هوكنج أخيرا عن أصل الكون وبدايته وان نظرية ام ونظرية الكم كافيتين لتفسير ظهور الكون من العدم وانه لا يحتاج ظهور الكون من العدم غير وجود قانون الجاذبية فقط المتوفر منذ البداية حسب نظرية كل شيء اونظرية ام وان الكون ممكن ان يظهر دون حاجة لفرض وجود اله؟
    ماهو رأيهم بما يقوله علماء الفيزياء بأن مجموع الطاقة الموجبة والمادة مع الطاقة السالبة والمادة المظلمة (او المادة المضادة) في الكون المادي يساوي صفر؟

    الجواب:

    أولاً: الجينة الأنانية حسبما جاء تعريفها في كتاب العالم البيولوجي ريتشارد داوكينز: هي جزء مادي صغير من الحمض النووي الريبي المنقوص الاوكسجين، وهي الجزء المسؤول عن وراثة بعض الصفات الشريرة من الاباء للابناء، وقد كشف أن هذه النوع من الجينات له القدرة على التطور من خلال أساليب خاصة ليكون تأثيرها إيجابيا وذلك بتعليمها صفة الغيرية (ضد الأنانية) فنقوم بإعاقة تأثيرها السيء على حياتنا، لتصبح الحياة ملئى بالإيثار والكرم ومحبة الآخر... والنظرية لا إشكال فيها من الناحية الاعتقادية، وهي تؤيد ما يذهب إليه علماء الأخلاق من ان الطباع قابلة للتهذيب والتغيير نحو الأحسن وذلك من خلال اتباع مناهج تربوية وسلوكية تستند إلى الرياضة الروحية، وذلك خلافا لمن يرى إستحالة أو تعذر تغيير الطباع.
    ثانياً: بوزون هيغز هو جسيم أولي يظن أنه هو المسؤول عن اكتساب المادة لكتلتها، سمي بهذا الاسم نسبة إلى الفيزيائي الاسكتلندي بيتر هيغز عام 1964، ويُعتقد طبقا لهذه النظرية أن البوزون الذي تبلغ كتلته 200 مرة كتلة البروتون هو المسؤول - عن طريق ما ينتجه من مجال - عن حصول الجسيمات الاولية (البروتون، النيوترون، الالكترون) على كتلتها، وقد أسفرت تجربة علمية حديثة عام 20111 في مصادم الهادرونات الكبير في مختبر سرن في سويسرا عن رصد جسيم هيغز (البوزون) بنسبة مؤية تصل 99،999? والغرض من التجربة هو تعزيز نظرية الانفجار العظيم التي يزعم بعض علماء الفيزياء أن الكون قد تولد عنه.
    ولكن اكتشاف وجود جسيم بوزون والتجربة التي أجريت لرصده لا يعطي تفسيرا واضحا لوجود قوة الجاذبية وهي قوة أساسية في الكون، وكذلك لا يقول هذا النموذج شيئا عن الطاقة المظلمة ولا عن المادة المظلمة واللتان تشكلان 80? من الكون، ومع أن علماء الفيزياء يأملون بالتوصل عن طريق مصادم الهادرونات الكبير إلى اكتشافات تفسر تلك الألغاز إلا أن ذلك قد لا يثبت في نهاية المطاف صواب نظرية الانفجار العظيم، والتي تفتقد إلى الحد الأدنى من المعقولية لابتنائها على فكرة الانفجار وفكرة الصدفة. لمزيد الاطلاع، ارجعي إلى صفحتنا: الأسئلة العقائدية/نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين.
    ثالثاً: إن نظرية الأوتار أو نظرية الأغشية أو نظرية (أم) في صورتها الأخيرة التي تندمج فيها خمس نظريات أوتار جاءت أيضا لتعزيز نظرية الأنفجار العظيم، وذلك عن طريق توحيد القوى الأساسية الأربع: (الكهرومغناطيسية، الجاذبية، النووية القوية، النووية الضعيفة) وذلك في عشرة أبعاد، وبعد توحيد النظريات الخمس تم وصف بعد إضافي آخر له نتيجة غريبة لكونه يسمح للوتر بالتمدد ليكون غشاء، ومنه دعيت النظرية فيما بعد بنظرية الأغشية.
    وبحسب هذه النظرية فنحن نعيش بعالم داخل غشاء من 11 بعدا زمكانيا وذلك في كون مؤلف من عدة أغشية تتحرك حركة معقدة جدا، بحيث يتعذر علينا الشعور بها، وجسيمات كل غشاء لا تستطيع الانتقال أو النفاذ عبر الأغشية الأخرى، فالأغشية في هذا الكون المتعدد الأبعاد تكون متصلة ومتداخلة بعضها ببعض. والشيء المثير في هذه النظرية أنهم يعزون الجاذبية إلى جسيم لا كتلة له يدعى الجرافيتون وهو وتر مغلق له القابلية على النفاذ عبر الأغشية إلى أكوان أخرى موازية.
    ويدعي أصحاب هذه النظرية أن الكون قد تولد عن انفجار هائل حصل بسبب تصادم بين الأغشية، فيزعمون أنه كان هنالك غشاء مماثل لغشائنا حجما فحدث اصطدام بينهما أدى إلى انفجار عظيم في غشائنا مما يسمح بوجود عدد هائل من الأكوان. وهذه النظرية في صيغتها الأخيرة تعجز عن تفسير سبب حدوث الاصطدام بين الغشائين، وتعجز أيضا عن وصف الأوتار ذات الطاقات العالية، ويبقى يلفها الغموض في أكثر جوانبها.
    رابعاً: في فيزياء الجسيمات، إن المادة المضادة هي امتداد لمفهوم الجسيمات المضادة، حيث تتكون المادة المضادة بنفس الطريقة التي تتكون منها المادة العادية من جسيمات، يوجد في مقابل كل جسيم من المادة جسيم من المادة المضادة، فمقابل الألكترون (ذو الشحنة السالبة) يوجد البوزيترون، وهو ألكترون ذو شخنة موجبة، ومقابل البروتون (ذو الشحنة الموجبة) يوجد بروتون مضاد ذو شخنة سالبة، وطبقا لهذه النظرية إذا التقت ذرتان أو جزيئتان من المادة والمادة المضادة فإن إحداهما تنفي الأخرى... ولكن يعتقد بعض علماء الفيزياء وجود عدم تطابق بين كمية المادة والمادة المضادة وأن كمية المادة أزيد من كمية المادة المضادة، وهو ما يسمونه (بعدم التماثل الباريوني)، وذلك نتيجة خلل في إنتاج جسيمات المادة والمادة المضادة في الكون يرجعونها إلو وقت مبكر من عمر الكون يسمونها (التخليق الباريوني).
    وحينئذ فإن ما ذكرتموه نقلا عن العلماء في مفروض سؤالكم خاطيء لأن محصلة الجمع بين المادتين في الكون لا يساوي صفرا.







    السؤال: ما هو المقصود من الأرضين السبع؟
    ورد في دعاء الفرج المبارك وفي ادعية أخرى عديدة عبارة (والارضين السبع) بفتح الراء فهل هذا صحيح ام ان الصحيح هو سكون الراء باعتبار ان كلمة ارضين هي جمع لكلمة ارض وهي ساكنة الراء . وان كان الفتح صحيحا فما هو بيان ذلك . وما المقصود بالأرضين السبع؟
    الجواب:

    أرض: جمعها أرَضون بفتح الراء، وذلك أن الهاء مقدّرة في أرض فكان أصلها (أرضة) وإن لم ينطق بها، ولأجل تقدير هذه الهاء جمعت بالواو والنون على وجه التعويض لها عما حذف منها، كما قيل في جمع عضة: عضَون، وفي جمع عزة: عزَون، وفتحت الراء في الجمع لتؤذن بالفتحة بأن أصل جمعها (أرَضات) كما يقال نخلة ونخَلات، وقيل: بل فتحت ليدخلها ضرب من التغيير كما كُسرت السين في جمع سنة فقيل: سِنون.
    والمقصود بالأرضين السبع أحد وجوه:
    الأول: طبقات الأرض، ويؤيده ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) في عذاب قوم لوط: (... يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط، فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين).
    الثاني: الأرض وست كواكب أخرى مثلها وربما يشير إليه قوله تعالى: (( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمرُ بَينَهُنَّ لِتَعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَد أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلمًا ))(الطلاق:122).
    الثالث: سبع أقاليم من الأرض، كالقارات السبع مثلاً.
    والله تعالى أعلم.






    السؤال: نظرية التطور بالمفهوم الإسلامي
    هل صحيح أنّ نصير الدين الطوسي كان مؤمناً بنظرية التطور؟
    الجواب:

    لا أصل لما ذكرتم سوى ما ذكرته بعض المواقع الالكترونية بشكل مقتضب من أنّ الطوسي كان يؤمن بنظرية التطور، وهو ما أوهم الكثيرين بأنّ المقصود من ذلك أنّه كان معتقداً بنظرية دارون في التطور، وهذا غير صحيح من ناحيتين:
    فمن الناحية التاريخية: أنّ الخواجة نصير الدين الطوسي قد توفي قبل دارون ببضعة قرون.
    ومن الناحية العلمية: إنّ الطوسي كان يرى تبعاً لابن سينا وجملة من فلاسفة عصره سريان النظام في كلّ شيء، وأنّ الكائنات تنتظم بحسب الرتبة، فالأشرف أوّلاً، ثمّ الأخس.
    وذكروا لذلك قاعدة مفادها: أنّ الأخس إذا كان موجوداً فلا بدّ أن يكون مترتباً على وجود الأشرف، وأسموها بـ(قاعدة إمكان الأشرف)، وهذه القاعدة وإن كان تطبيقها في السلسلة الطولية قطعياً لا يتخلف، وربما عدت نظرية الفيض في الأفلاطونية المحدثة من نتائجها الضرورية إلاّ أن تطبيقها في السلسلة العرضية لا يخلو من لبس، لأنّ المشاهد بالتجربة أن الأخس تكويناً أو الأقل تطوراً قد يظهر قبل الأشرف تكوينا أو الأكثر تطوراً.
    فهل معنى ذلك أنّ قاعدة إمكان الأشرف تتخلّف عن الانطباق في السلسلة العرضية أو أنها تنطبق بشكل معكوس؟
    الجواب على هذا السؤال لا ينكشف إلاّ من خلال التفرقة بين مفهومي الوجود والظهورـ فربما يتقدّم الأخس في الظهور على الأشرف رغم أنّه متأخّر عنه وجوداً، وإنّما قلنا (ربما) لأجل أن نشير إلى أنّ ذلك ليس على إطلاقه، وإلاّ لكان آخر الناس ظهوراً في الدنيا أكملهم وأشرفهم وجوداً، ولا يلتزم بذلك أحد، وحينئذ فما هو رأي الإسلام بالتطور وعلى أي أساس يمكن أن يفهم؟
    وهنا لا بدّ من ربط ظاهرة التطور بمفهوم الخلق، ففي إطار الخلق الدنيوي يمكننا أن نلحظ وجود ظاهرة التطور في عملية الخلق من جهة البساطة والتركيب، وهذا ما أوضحه القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ)، أو قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)، فهذه الآيات المباركة إن دلّت على التطور فلا تدلّ عليه إلاّ من جهة عملية الخلق وأنّ الكائن المكتمل يكون نتيجة لمراتب من التكامل تبدأ من الأبسط تركيبا. وقد أطلق بعضهم على مفاد هذه الآيات بنظرية التطور المحمّدية أو القرآنية، فهذا هو النمط الإسلامي لنظرية التطورـ ولا علاقة له من قريب ولا بعيد بنظرية دارون في النشوء والارتقاء.






    السؤال: هل أهمل الله تعالى بعض الأمم المتوحشة وحرمهم من الهداية؟
    إنّ الاستدلال بالقرآن خارج عن البحث وانكاركم الدليل التاريخي لربما هو انكار مجال البحث فكلامنا عن ما هو واقع تاريخيا بل قد تدل بعض الآيات على عدم الانذار (مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُم)(يس: 6)، ففراغ بعض الاماكن في بعض الازمن قريب من الثبوت ثم ان تاريخ النبوات تتركز في جزيرة العرب فليس من المعقول ان القران لا يحدثنا عن كثير من النبؤات في عهد الغريق مثلا وهم اصحاب تدوين لكثير من مؤلفات فلاسفتهم كيف لو كان هناك مدي للنبوة؟

    الجواب:


    اعتراضكم بأنّ فراغ بعض الأزمنة والأمكنة عن النذير إنّما هو قريب من الثبوت؛ فقد أقررتم أوّلاً بأنّه ليس بثابت، وثانياً استندتم على شواهد تاريخية غير معصومة وجعلتموها أدلّة للإثبات، ومن جملتها ما ذكره قصاص الأساطير، ومحرفي الكلم من بعد مواضعه من اليهود والنصارى، والروايات الاسرائيلية، والاستحسانات والاستنتاجات التي يراها بعض المؤرخين ويخلص إليها من خلال معطيات معينة، في عين الوقت الذي أنكرتم فيه أن يكون الدليل القرآني في مقام الإثبات والحجية... وهذا غريب!!
    وأمّا ذكركم للآية القرآنية: (مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُم)، نقضاً علينا.
    فيردّ عليه: أن الآية المباركة لها عدّة تفسيرات بناء على ما تدلّ عليه (ما)، فيحتمل أن تكون موصولة، أو بمعنى (كما)، أو نافية.
    فإذا كانت موصولة فالإنذار للأباء إذاً قد تم وحصل والإشكال مندفع.
    وإن كانت بمعنى (كما)، فكذلك، ويؤيد هذا المعنى ما روي في (الكافي) عن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: (لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن الله وعن رسوله وعن وعيده).
    وأمّا إن كانت (ما) نافية، فالجملة صفة لقوله: (قَوماً)، والمعنى: إنّما أرسلك وأنزل عليك القرآن لتنذر وتخوّف قوماً لم ينذر آباؤهم فهم غافلون.
    والمراد بـ(القوم) إن كان هو قريش ومن يلحق بهم، فالمراد بآبائهم آباؤهم الأدنون، فإن الأبعدين من آبائهم كان فيهم النبيّ إسماعيل(عليه السلام) ذبيح الله، وقد أرسل إلى العرب رسل آخرون كهود، وصالح، وشعيب(عليهم السلام).
    وإن كان المراد جميع الناس المعاصرين نظراً إلى عموم الرسالة، فكذلك أيضاً، فآخر رسول معروف بالرسالة قبله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو عيسى(عليه السلام)، وبينهما زمان الفترة.





    السؤال: هل أهمل الله تعالى بعض الامم المتوحشة وحرمهم من الهداية؟
    الغاية من بعث النبياء هو اخراج الناس من الضلال الهدى
    وهذا قد ينقض بخلو بعض الازمنه والاماكن من الانبياء ويكفي بالمذرية وعدم التكليف فالسؤال عن الغاية العدم متحققه فلماذا تتركز الانبياء بهذه المنطقة الم يكن الهنود الحمر عيال الله ولهم مالنا واغلب بقاء المعمورة ينطبق عليها نفس الشئ
    ارجوا ان احصل على اجابات فانا محتاج لها جدا وارجو ان تكون منطقية وليست انشائية او جدلية
    الجواب:

    لا نسلم بأن الله تبارك وتعالى قد أهمل عباده من دون أن يرشدهم إلى الهدى، بل الثابت كما ورد في القرآن الكريم أن الأمم جميعا قد بعث الله فيها نُذراً للهداية قال تعالى: (( إِنَّا أَرسَلنَاكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِن أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ )) (فاطر:244).. نعم النذير لا يشترط به أن يكون نبياً، ولكن لابد أن يرجع في إنذاره إلى نبي أو شريعة إلهية. وهذا ينطبق على كل قوم بما فيهم الأقوام المتوحشة التي تسكن البراري والقفار والغابات والأماكن المنقطعة عن العمران... ولكن يحصل كثيراً أن يبتعد الناس عن الهدى ويتبعون الضلال ويتركون وصايا الانبياء فيبتلون بالهلاك والبوار أو يذهب الله تعالى بما أرسله إليهم ويكلهم إلى انفسهم، وربما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (( وَلَئِن شِئنَا لَنَذهَبَنَّ بِالَّذِي أَوحَينَا إِلَيكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَينَا وَكِيلاً )) (الإسراء:86) وقوله عز وجل: (( ثُمَّ أَرسَلنَا رُسُلَنَا تَترَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتبَعنَا بَعضَهُم بَعضًا وَجَعَلنَاهُم أَحَادِيثَ فَبُعدًا لِقَومٍ لَا يُؤمِنُونَ ))(المؤمنون:44) وقوله عز من قائل: (( فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِد بَينَ أَسفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُم فَجَعَلنَاهُم أَحَادِيثَ وَمَزَّقنَاهُم كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )) (سبأ:19).
    ولذلك لا ينبغي الاستنتاج من خلال جملة وقائع أو شواهد هنا وهناك أن الله تعالى قد أهمل بعض خلقه وتركهم في العماية والضلال، بل لابد من البحث في الاسباب التي أدت إلى ذلك، وحينئذ فإن استقراء بضعة جزئيات لجماعات بشرية يلف تاريخها واصولها الغموض لا يمكن أن يقود إلى نتيجة عامة كالتي ذكرتها في مفروض سؤالك وخلصت منها إلى أن الله تعالى قد أهمل أولئك الأقوام... أليس هذا هو المنطق؟




    يتبع











  2. #2
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    1,046
    السؤال: الغاية من خلق الانسان
    الغاية النهائية للإنسان يجب أن تكون غاية في ذاتها، لا أنها غاية ووسيلة لغاية أخرى، بمعنى أن الإنسان ما إن يصل للغاية لا يبحث عن شيء آخر
    فما هي الغاية النهائية للإنسان؟

    الجواب:

    قال تعالى في اشارة الى الغاية من خلقه الانسان (( وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعبُدُونِ )) (الذاريات:566) وفسرت العبادة بالمعرفة، والمعرفة نوع ترقي وتكامل في القوة العقلية والعقل هو الذي يعبد به الرحمان وتكتسب به الجنان كما في حديث عن الامام الصادق (عليه السلام) في الكافي, ويفهم من بعض اقوال امير المؤمنين (عليه السلام) ان الانسان خلق ذا نفس ناطقة ان زكاها بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر اوائل عللها واذا اعتدل مزاجها وفارقت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد . ما يدلك ان الغاية القصوى لخلق الانسان هو ان يبلغ مقاما ساميا من التكامل تفضلا من الله تبارك وتعالى وقد جعل الله تعالى في جبلة الانسان الاستعدادات الكفيلة ببلوغه هذه الدرجة .
    ودمتم في رعاية الله




    تعليق على الجواب (1)

    الله خلق الانسان لعبادته حتى يدخلون الجنة او النار و لتاديبهم.
    السؤال لماذا الله يريد ان نعبده
    المقصد ما السبب الذي جعله يريد ان نعبده و ليس ماذا سنستفيد من عبادتنا له

    الجواب:

    إن الله تبارك وتعالى ليس محتاجاً لعبادة الناس، فهو الغني في عز جلاله وكبريائه، ولكن الله سبحانه لسعة رحمته وعموم رأفته، جعل العبادة سبباً إلى تكامل الانسان وطريقاً إلى سعادته، فالفائدة المستحصلة من عبادتنا له هي تكاملنا في مراتب الانسانية حتى ننال السعادة الأبدية في الدار الآخرة، فقد جعل الله تعالى في الانسان استعدادات معنوية وروحية، مثلما جعل فيه استعدادات مادية وجسدية، وكل منهما قابل للترقي والتكامل بحسب ما يليق بشأنه، فالاستعدادات الجسدية تتكامل بالنمو والقوة حتى تصل الى اوجها في مرحلة الشباب، والاستعدادات الروحية تتكامل بالعمل الصالح الذي منه العبادة حتى يتهيأ الانسان للانتقال الى دار آخرى قوامها مكتسبات الانسان المعنوية في الدار الأولى (الدنيا).



    السؤال: الأصل الذي نشأ منه الكون المادي
    لدي سؤال حول نظرية بعض الماديين الذين يقولون بأن العالم في بداية تكوينه كان متشكل فقط من غازين أساسيين و مادة ظلام مجهولة ؟
    كيف نرد عليهم؟
    الجواب:

    مهما يكن الأصل الذي خلق منه الكون فإن اختلافنا مع الماديين ومع غيرهم كالدهريين القدماء ليس هو في نوع المادة التي نشأ منها الكون، بل في منشيء الكون من هو؟ فنحن نقول انه الله تبارك وتعالى وهم يقولون أنها الطبيعة أو الصدفة أو غير ذلك... وأما دعوى أن اصل الكون كان من غازين ومادة ظلامية فقد لا يكون بعيدا كل البعد عما ورد في جملة من الآيات والرويات.. فقد ورد أن الله تعالى خلق كل شيء من الماء وأن اول شيء خلقه هو الماء (والمقصود هنا أول شيء مادي وليس أول شيء على الاطلاق) ونشير هنا إلى ما رواه عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: سألته عن أول ما خلق الله عز وجل؟ قال: إن أول ما خلق الله عز وجل ما خلق منه كل شئ، قلت: جعلت فداك وما هو؟ قال : الماء ...)) االحديث، ومعلوم أن الماء مكون من الهيدروجين والاوكسجين، كما أن الكون مليء بمادة مجهولة يطلق عليها الاثير، وورد في بعض الاخبار الاشارة إليها بالظلمة التي لها وزن؛ كما في دعاء ورد في الصحيفة السجادية المباركة: (سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور...).





    السؤال: ما هو المقصود بحركة الانسان في العوالم المادية؟
    ما هي العوالم المادية في حركة الانسان؟
    الجواب:

    لا يخلو سؤالكم من غموض، فالعوالم المادية هي العوالم الواقعة تحت محدب محدد الجهات وهو الفلك الاعظم التالي لرتبة الكرسي، ويشمل كافة العوالم الجسمانية كالافلاك التسعة والأجرام السبعة والأجسام الارضية المكونة من الاسطقسات الاولية: (التراب والماء والهواء والنار)... وتطلق العوالم المادية كذلك ويراد بها كل ما له مادة مطلقا، سواء أكانت عنصرية أم برزخية، فيدخل فيها كل من عالم الملك (عالم الأجسام والعناصر الارضية) وعالم البرزخ المكون من مواد برزخية اثيرية وصور منتزعة عن الأجسام الأرضية المؤلفة من العناصر المعروفة في عالم الدنيا.
    والغموض يكتنف كذلك مصطلح حركة الانسان، لأن للانسان حركتان طولية وعرضية، فالتكوين المادي للانسان يمر عبر مراحل طولية تبتدأ من النطفة وتنهي بالانسان المكتمل حين خروج كافة فعلياته قبيل الموت، وحركة عرضية تشمل كل انتقالاته في أطوار الحياة الدنيا في مراحل تكامله العقلي والنفسي ونموه الجسماني بين حدي الولادة والوفاة.




    السؤال: الاعتقاد بوجود كائنات عاقلة غير الانسان والملائكة والجن
    المخلوقات العاقلة التي ذكرها القران هي الملائكة والجن و الانس، فهل الاعتقاد بوجود مخلوقات عاقلة في كواكب اخرى من هذا الكون يخالف القران الكريم؟ وعلى فرض انها موجودة فهل كون تلك المخلوقات عاقلة يوجب عليها ما وجب على الانسان والجان من تكليف وعبادة وجنة ونار؟ فكونها في هذا الكون فبكل تاكيد فانها ستكون ذات شهوة كما هو الحال في الانسان والجن .
    الجواب:

    الاعتقاد بوجود مخلوقات عاقلة غير الانسان والملائكة والجن لا يترتب عليه إشكال من الناحية العقائدية والشرعية إذا كان مستندا إلى دليل روائي أو تحقيق علمي أو نظر فلسفي، فعلى سبيل المثال يمكن الاستظهار من بعض الآيات والروايات بوجود عوالم آخرى غير عالمنا هذا، وكذلك وجود مخلوقات أخرى ربما تكون عاقلة.
    وأما حيثيات تكليف هذه المخلوقات وتفاصيل الشرائع التي ترجع إليها في عباداتها ومعاملاتها فغير معلوم، ولكن الاعتقاد بكونها مكلفة (إجمالاً) قريب من البديهيات طالما كانت في عالم الدنيا.




    السؤال: رد شبهة حول اصل الانسان بالاستناد الى قوله تعالى (كمثل الحمار يحمل اسفارا)
    ما ردكم على هذه الشبهة والتي يحاول اهل الالحاد نشرها وتسقيط المؤمنين واليكم نصها (( كم استغرب من المسلمين عندما يدافعون عن الاية " كمثل الحمار يحمل اسفارا" ويقول ان الحيوان مخلوق و التشبيه به ليس اساءة لاحد, لكن عندما يصبح الامر عن التطور يشتم من يؤمن بالنظرية بالقرد و اكل الموز ))
    الجواب:

    لا داعي ابدا للاستغراب لان المعنى ليس كما تذهب فليس هنالك علاقة بين تشبيه الانسان الجاهل بالحمار الذي يحمل الكتب وذلك من جهة اتحادهما في عدم الانتفاع بالكتب فالجاهل الذي يتباهى مثلا بان لديه مكتبة عامرة مع انه لم يقرأ منها شيئا لا يختلف عن الحمار الذي يحمل على ظهره الكتب او الاسفار والفرق الوحيد ان الاول يستطيع الانتفاع بالكتب بينما الثاني غير قادر على الانتفاع .
    واما بالنسبة لنظرية التطور فالامر مختلف لان واضع هذه النظرية يزعم ان الانسان سلالة متطورة عن القرود أي ان القرد هو جد الانسان الاعلى وهذا غير منطقي وغير علمي فقد برهنت العلوم البايولوجية الحديثة ولا سيما ( الهندسة الوراثية ) على ان شفرة القرد ( أي كروموسوماته وعدد جيناته واصنافها ) تختلف كليا عن شفرة الانسان ومن المستحيل ان تكون هناك صلة نسب بينهما ,فلا بد من افتراض طفرة وجودية حتى يتحول القرد الى انسان أي لابد من تدخل ( غير طبيعي ) يأتي من قوة خارجية قادرة على تحويل احدهما الى الاخر ولابد من افتراض ان هذه القوة خالقة لكل منهما . واما ان ينقلب القرد طبيعيا الى انسان ( ولو بعد ملايين السنين ) فهو مستحيل وقد برهن الفلاسفة فضلا عن العلماء ان الطفرة في الوجود باطلة .




    السؤال: وحدة المؤثر تعلم من وحدة النظام وتناسب اجزاء الطبيعة
    كيف اثبت ان الله تعالى هو المؤثر الوحيد بالكون ؟
    الجواب:

    إن كنت تعني بالمؤثر الوحيد أن جميع التأثيرات الكونية والشرعية والاعمال الطبيعية والانسانية وسائر الأفعال والآثار تستند إلى الله تعالى بنحو المعلولية وأن الله هو السبب الأول لها فلا إشكال في صواب ذلك، ولكن إن كنت تسعى من وراء ذلك إلى نفي جميع التأثيرات المنسوبة إلى المؤثرين الاراديين والفواعل الطبيعية، وان جميع الافعال الحسنة والسيئة هي افعال الله تعالى لا غير فلا إشكال في خطأ ذلك، فإنه يؤدي في النهاية الى معتقد باطل وهو وحدة الوجود والموجود ونفي الواقعية الخارجية وجعل العالم بكل ما فيه مسيّراّ على نحو الجبر، بل خيالاً محضاً كما يذهب إلى ذلك المتصوفة. نحن نقول أن الله تعالى قد أوجد الاسباب ورتب عليها المسببات، وأعطى الانسان القدرة والإرادة على الفعل، فما فعله الانسان من عمل صالح فهو بتوفيق منه سبحانه، وما فعله من عمل سيء كالمعاصي والجرائم والموبقات فهي من العبد وذلك بخذلان الله تعالى له وإيكاله إلى نفسه. ولا تنسب هذه الأفعال إلى عزوجل.
    وأما البرهان على كون الله هو المؤثر بالمعنى الأول، فقد ثبت ذلك بالبراهين العقلية المذكورة سواء أكانت فلسفية أم كلامية، ويكفي في المقام أن تلتفت إلى وحدة النظام العام وترابط اجزائه واتساقه تمام الاتساق مع الحياة، بل تسخر الطبيعة بكل ما فيها لخدمة الانسان وكأنها متناغمة فيما بينها من اجل توفير ما يحتاجه في حياته الدنيا، انظر الى الحرارة والنور والرطوبة والضغط الجوي ونسب الغازات والعناصر وتنوع المحاصيل الزراعية وطعومها ومنافعها وكذلك خضوع سائر البهائم الحيوانات للانسان وتذللها له.... كل ذلك يدل عن أن الله تعالى هو المؤثر الوحيد الذي شاء أن يجعل الاشياء بتلك النسب والكيفيات والكميات والتقديرات لخدمة الانسان خليفة الله في الارض. ولو كان المؤثر اكثر من واحد لم يحصل مثل التناغم والتناسب والتناسق والتجانس والتسخر. فتأمل.



    السؤال: تقريب فكرة الخلق بعبارة سهلة
    ناقشت ملحهدة كانت تنكر الاسلام
    فطرحت عليها سؤال
    ‏‎انتي اذا كفرتي معناتها كفرتي بجميع الاديان السماويه المسيح اليهود الخ الخ
    بسألك أليس في احد سوى الكون ومدبره ؟؟


    قالت
    ‏‎اذا آمنت بوجود خالق معناها راح تدخل في متاهة من خلق هذا الخالق
    انا ما أقول الكون نتج بلا سبب لكن ليس بالضرورة ان يكون السبب خالق
    ‏ولو فرضنا أن الخالق عاقل مالذي يجعلنا نعتقد أنه يجب أن نعبده، هذا إذا كان عاقل

    الجواب:


    هنالك مبدأ عقلائي متفق عليه وهو : أن فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا اقرت هذه الملحدة بوجود سبب لهذا الكون ولكنها شككت في كونه عاقلاً (ونحن لا نستعمل كلمة عاقل مع الله تعالى، ولكن جرياً على مضمون السؤال وتقريباً للمعنى، وإنما نقول: الله حكيم وعليم)، فيقال لها حينئذ، فإذا كان الذي أوجد العقل وسائر الاشياء الاخرى في الكون هو سبب غير عاقل، فكيف يُتصور صدور صفة كمال وهي العقل أو العلم والحكمة عن سبب لا يتصف هو نفسه بها؟ كيف يمكن لفاقد الصفة أن يهبها لغيره؟ يعني أنت مثلاً لا تملكين ألف دينار فكيف يمكنك أن تكوني سبباً لاعطاء صديقتك الف دينار من دون ان تملكيها؟ أو مثلاً أنك غير مطلعة على علم من العلوم أو فن من الفنون ولكنك قادرة على تعليم غيرك ذلك العلم وذلك الفن؟ هذا لا يكون لان فاقد الشيء لا يعطيه.


    وأما ان يكون السبب مجرد علة إيجاد من دون أن يكون خالقاً، فهذا قريب من قول بعض الفلاسفة القدماء الذين نسبوا الى اله تعالى فقد الحركة الأولى ووصفوه بأنه المحرك الأول، وعن تحريكه نتجت سائر الحركات التي نشأ عنها الكون، مثل هذه التصورات لا يمكن أن تثبت، لأن سبب الكون أو مسببه قد أوجده بعد أن لم يكن، وهذا الايجاد اذا تعلق بالامور التي يمكن تركيبها يسمى خلقاً، فالمركبات الموجودة في هذا الكون لم تكن في الاصل مركبة بل كانت بسيطة ثم تم تركيبها بكيفيات معينة وبهيئات خاصة ومقادير محددة فنشأت الاشياء مختلفة متباينة من حيث اختلاف تراكيبها، ونحن نسمي هذا فعل التركيب بالخلق، وأما القوة التي قامت بصنع الاشياء المركبة من بسائطها فإنها تسمى خالقاً، ولا يمكن أن تكون هذه القوة عجماء غير عاقلة، فإن تقدير كافة المركبات في الكون على تنوعها الذي لا يحصى يفتقر إلى علم وحكمة وتدبير ودقة صنع. والنظام المشاهد في الكون اكبر دليل على ذلك العلم وتلك الحكمة.


    يتبع











  3. #3
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    1,046
    السؤال: أسطورة الأنوناكي السومرية
    أرجوا الرد بشكل علمي ومفصل على قصة (الأنوناكي) وهم -حسب القصة- مخلوقات جائت قبل 6 آلاف سنة إلى الأرض، فخلقوا فيها الإنسان على هيئتهم ثم رحلوا عن الأرض.
    هذه القصة المثبتة في الألواح السومرية تسببت في إلحاد الكثيرين .. وهي من أقوى الأدلة التي يستند إليها الملحدون اليوم .. أتمنى منكم مواجهة هذه القصة برد شافي

    الجواب:


    لابد لنا قبل الحديث عما ذكرتموه بخصوص اسطورة الخلق السومرية الإشارة إلى أن المذكور في جميع الاساطير سواء أكانت سومرية أم غيرها هو اسلوب الرمز، وبعبارة أخرى: (هو أسطرة الواقع وتحويله إلى قصة خيالية)، ومع أن هذه القصة قد لا تخلو من ربط بالواقع إلا أنه من الخطأ الفادح أن يتم تجاوز مضامينها الرمزية والحكم على المضمون الأسطوري والسرد القصصي بالواقعية الصرفة، فالأنوناكي المذكورون على أنهم كائنات فضائية والذين قدموا من كوكب آخر (نيبيرو) -حسب القصة السومرية- ليسوا سوى رمز وتجسيد للخلق الإلهي لأول انسان مخلوق في هذه السلالة البشرية الراقية، والقرائن المذكورة في قصة التكوين السومرية تكشف بما لا يدع مجالاً للشك بأن الأنوناكي يرمزون إلى إرادة وقدرة قد جاءت من السماء (ما وراء الطبيعة) لتحقيق هذه الغاية، حيث تم تجسيد وتمثيل كيفية الخلق بلغة يفهمها الناس في تلك الحقبة الغابرة من التاريخ. ونلاحظ في الاسطورة السومرية أن هنالك حدثان خارقان في هذا الصدد: الأول هو هبوط الأنوناكي على الارض من أجل خلق الانسان (وهذه هي قصة التكوين التي ذكرتها بصورة أكثر واقعية الكتب السماوية الثلاث: التوارة والإنجيل والقرآن)، والحدث الثاني الخارق هو عودة الأنوناكي مرة أخرى بعد عدة آلاف من السنين لأجل إحداث الفيضان والقضاء على أشرار البشر بما فيهم العملاقة المفسدين في الارض، وهذا الحدث قريب جداً من التصور الديني لحادثة الطوفان في عصر نوح عليه السلام كما ذكرت في الكتب السماوية الثلاث ولاسيما في القرآن الكريم...


    وبعبارة موجزة: ما دام القاريء لهذه الاساطير يدرك أن الذي يغلب عليها هو الخيال والابتعاد عن الواقع فلا ينبغي له أن يستبعد الرمز من سياق القصة، بل عليه أن يأخذه جيداً بنظر الاعتبار، فإن تفريغ القصة من مضمونها الاسطوري بمعاملة أحداثها معاملة تاريخية واقعية خطأ كبير ينبغي اجتنابه.



    السؤال: التكيف مع الطبيعة وظروفها الخارجية ليس دليلاً على صواب نظرية التطور
    نشر البعض اثباتات علمية عن نظرية التطور منها :
    *************************
    في عام 1971 قام بعض العلماء بنقل خمسة أزواج من نوع من السحالي تسمى Podarcissicula من جزيرة إلي جزيرة أخرى مجاورة في البحر الأدرياتيكي،ثم نشبت الحرب الكرواتية والتي أعاقت الباحثون من العودة لمدة 36 عاماً وهي فترة قصيرة في المقياس التطوري .
    الأزواج الخمس كانت من آكلات الحشرات لكن الجزيرة الجديدة فقيرة بالحشرات مما وضع ضغطاً بيئياً شديداً على تلك السحالي.
    ما اكتشفه العلماء هو العديد من التطورات التي حدثت في جسدها وأحالتها إلي نوع جديد قادر على أكل وهضم النباتات، رأس أعرض وأسنان وفك أقوى وأرجل أقصر وزيادة في طول الأمعاء حتى تتيح وقتا أكبر لهضم السيليلوز النباتي، والصفة الأكثر إبهاراً هي تطور صمام جديد في الأمعاء يتيح أيضاً وقتاً أطول لتخمر السيليلوز .
    هذا مثال لإمكانية حدوث تغيرات تطورية كبيرة في وقت وجيز .
    *************************
    فما رد علمائنا على هذه النماذج الحية لاثبات نظرية التطور ؟
    لست اشك لو بمقدار ذرة بطلان نظرية التطور خصوصا المتعلقة بالقرد والانسان ولكني تمنيت لو ان علماءنا يهتمون بهذا الفن ويثبتون قدراتهم العلمية في هذا المجال لمقارعة ادلة الملحدين بالسيف الذي سلطوه على الدين واهله ..

    الجواب:

    على فرض صحة هذه الدعاوى وأن السحالي المذكورة قد حصل فيها ذلك التطور الشكلي والفسيولوجي فإننا لا ننكر إمكان حصول التطور مع المحافظة على النوع والخصائص الذاتية التي تفصل بين نوع وآخر، فإنه يدخل في باب التكيف مع البيئة، إذ للبيئة تأثير لا ينكر في اختلاف صفات وخواص بعض الاصناف الحيوانية بل والانسانية كذلك، فصفات الرجل القوقازي مثلا تختلف عن صفات الرجل الافريقي وهذا عن الاسيوي الصيني أو الهندي مع أن الجميع من أب واحد وأم واحدة، وما ذلك إلا لوجود إمكانيات أودعها الله تعالى في بنية وتكوين المخلوقات للتكيف مع البيئة والمناخ بل وسائر الظروف الأخرى، ولا يسمى هذا انقلاباً ولا تعدياً من نوع لآخر ومن جنس لآخر، فالسحالي لم تتحول إلى نمور ولا إلى أي حيوان جديد ارقى ولا أدنى وإنما بقيت سحالٍ وستبقى كذلك مدى الدهر.



    السؤال: علاقة العوالم المعنوية بظهور الإنسان في الدنيا

    من يقرر مصير الانسان لأي ملة ينتمي منذ ولادته أو رسم طريقا للحق ينهجهه (طويلاً أم قصيراً).
    ولم هذا طريقه قصير للسير في طريق الحق ولم ذاك طريقه طويل، أهو الإنسان نفسه أم مفروض عليه من قبل الله سبحانه؟ أم للأمر علاقة بعالم الذر وكل إنسان يحدد مصيره؟
    الذي يتبادر في ذهني أن طفلا ولد في منطقة أغلبية مؤمنة نسبة ظ©ظ* % ينهج نهجهم.
    اما انه ولد في منطقة أغلبية كافرة تكون نفس النسبة لاحتمالية كونه كافر.
    هذا ولكم جزيل الشكر

    الجواب:

    للعوالم المعنوية السابقة لهذا العالم (سبقاً ذاتياً) دخالة في رسم مصير الإنسان في هذه الحياة الدنيا، ومن ذلك خلق الإنسان من نطفة أبوين مسلمين أو غير مسلمين، بل حتى تولده في بقعة جغرافية معينة بحيث ينشأ الإنسان فيها على دين والديه وليس على دين غيرهما، كل ذلك لا يخلو من ارتباط بتلك العوالم المعنوية أو الغيبية، وليس عالم الذر وحده بل سائر العوالم الأخرى كعالم الجبروت (عالم العقول) وعالم الأمر (عالم الأرواح) وعالم ملكوت (عالم النفوس) لها مدخلية في ظهور صفات الإنسان ومشخصاته، فالإنسان يمر خلال تلك العوالم، أي يأخذ منها ما يكمل نشأته الإنسانية التي هي نسخة جميع عوالم الامكان، إلى أن يظهر مشروح العلل مبيّن الأسباب في هذا العالم (عالم الدنيا).
    ولكن ينبغي لفت الانتباه إلى أن الإنسان المخلوق في هذا العالم ليس مجبراً على أفعاله، وله أن يختار المصير الأخروي الذي يريد، فإن الله تعالى قد أعطاه العقل والارادة ووهبه مدة الدنيا فرصة للاختيار طريق الجنة أو طريق النار، فليس هنالك أحد من لم يمنح فرصة التغيير والاصلاح، وهو المسؤول الأوحد عن أعماله التي يكتسبها في الدنيا.





    السؤال: مدة الحمل تسعة اشهر
    لماذا الله جعل فترة الحمل 9 اشهر ..وهو قادر ع خلق كلشيء
    الجواب:

    ان الله تعالى قادر على كل شئ فهو الذي خلق عيسى (عليه السلام) في بطن امه بعدة ساعات كما ورد في الروايات من غير اب وخلق آدم وحواء من غير اب وام وبدون الحمل فان الله تعالى قادر على ان يقلل او يكثر فترة الحمل ، لكن هذه الفترة لابد ان فيها مصالحا وهو نظام اختاره الله تعالى ليختبر فيه عباده فمثلا يختبر المرأة في الصبر لهذه المدة الطويلة وما تعانيه من الالام وبالتالي يولد حاله من الارتباط مع الجنين فكلما زادت المعاناة والمتاعب كان الارتباط اشد وعلى كل حال فاننا نجهل كثيرا من القضايا التكوينية التي اودعها الله تعالى في الاشياء لكن الشيء الذي ندركه ان هناك نظاما اتم واحسن اختاره الله سبحانه وتعالى لهذا العالم .



    السؤال: شعور المخلوقات يقتضي فعلا يناسب رتبتها
    هل كل ما مخلوق يسبح لله تعالى فيما ذلك الجماد اي القلم الطاولة وهل تعرض الولاية على كافة المخلوقات وهل من الممكن ان ترفض بعضها
    الجواب:

    للمخلوقات الاخرى غير الانسان شعور بحسب رتبتها وقد ورد في القرآن الكريم (( وَإِن مِن شَيءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمدِهِ وَلَكِن لَا تَفقَهُونَ تَسبِيحَهُم )) (الإسراء:44) فقوله تعالى (( وَإِن مِن شَيءٍ )) نكرة في سياق النفي وهي تفيد العموم ومع ذلك فالاشياء كلها تسبح بحمد ربها بحسب ما لها من الرتبة الوجودية, وبالتالي فان لكل شيء تسبيح بحسب مقامه متفرع على شعور يناسب رتبته ويدخل فيما يسبح بحمده ما ذكرتم في مفروض السؤال .
    واما عرض الولاية فقد ورد في الاخبار ما مضمونه ان الولاية قد عرضت على كل الاشياء فمن قبلها فان الله خلقه طيبا ومن لم يقبلها فقد خلق خبيثا, ونكتفي هنا بنقل احد تلك الاخبار : فعن امير المؤمنين (عليه السلام) : ( يا قنبر ان الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على اهل السماوات والارض من الجن والانس والثمر وغير ذلك فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب وما لم يقبل منه خبث وردئ ونتن ) .







معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •