عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : (من أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيها الركوع والسجود) .
ويقول بعدهما :
اللهم ! إني أسألك بما سألك به زكريا عليه السلام إذ ناداك : رب ! لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، اللهم ! فهب لي ذرية طيبة إنك سميع الدعاء .
اللهم ! باسمك استحللتها وفي أمانتك أخذتها ، فإن قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا زكيا ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا .
ذكر الدعاء بعد الست الركعات من نوافل الجمعة بعد الظهر ، على رواية من روي ذلك لكل ركعتين ، تمام ما تقدم ذكره ، يقول بعد التسليمة الأولة :
اللهم أنت أنس الآنسين لأودائك وأحضرهم لكفاية المتوكلين عليك ، تشاهدهم في ضمائرهم وتطلع على سرائرهم وتحيط بمبالغ بصائرهم ، وسري اللهم ! لك مكشوف وأنا إليك ملهوف إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك وإذا صبت على الهموم ! لجأت إلى الاستجارة بك ، علما بأن أزمة الأمور بيدك ومصدرها عن قضائك .
اللهم ! إن عميت عن مسألتك فلست ببعيد من ولايتك ، اللهم ! إنك أمرتني بدعائك وضمنت الإجابة لعبادك ، فلن يخيب من فزع إليك برغبته وقصد إليك بحاجته ولم ترجع يد طالبة صفرا من عطائك ولا خائبة من نحل هباتك ، وأي راحل رحل إليك فلم يجدك قريبا ! وأي وافد وفد إليك فاقتطعته عوائق الرد دونك ؟ وأي مستنبط لمزيدك أكدي دون استماحة سجال عطائك ؟
اللهم ! وقد قصدت إليك بحاجتي وقرعت باب فضلك يد مسألتي وناجاك بخشوع الاستكانة قلبي ، وقد علمت ما يحدث من طلبتي قبل أن يخطر بقلبي فصل اللهم ! دعائي بحسن الإجابة واشفع مسألتي إياك بنجح الطلبة .
التسليمة الثانية :
يا من أرجوه لكل خير وآمن سخطه عند كل عثرة ، يا من يعطي الكثير بالقليل ! يا من أعطى من سأله تحننا منه ورحمة ! يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه تفضلا منه وجودا ! صل على محمد وآل محمد وأعطني بمسألتي إياك خير الدنيا والآخرة واصرف عني شرهما وزدني من فضل رحمتك ، فإنه غير منقوص ما أعطيت ، يا ذا المن فلا يمن عليه ! يا ذا الفضل والجود والمن والنعم ! صل على محمد وآل محمد وأعطني سؤلي واكفني ما أهمني من أمر دنياي وآخرتي .
التسليمة الثالثة :
يا ذا الجود فلا يمن عليه ! يا ذا الطول ! لا إله إلا أنت ، ظهر اللاجين وأمان الخائفين وجار المستجيرين ، إن كان في أم الكتاب عندك أني شقي محروم أو مقتر علي رزقي ، فامح من أم الكتاب شقائي وحرماني واكتبني عندك سعيدا ، موفقا للخير موسعا علي رزقي ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب ووسعت كل شئ رحمة وعلما وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين ! اللهم ! من علي بالتوكل عليك والتفويض إليك والرضا بقدرك والتسليم لأمرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت يا أرحم الراحمين ! (المصباح للطوسي ص 380).