نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
في هذا اليوم (28 رجب المرجب) سنة 13 قبل الهجرة، إسلام مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)، وإن كان مؤمناً في الباطن، وكان عمره(ع) يوم أسلم تسع سنين، وقيل عشراً، وقيل إحدى عشر.
قال(ع): كنت أول الناس إسلاماً، بعث يوم الاثنين، وصليت معه يوم الثلاثاء، وبقيت معه أصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الإسلام.
2 ـ خروج الحسين(ع) وأهل بيته من المدينة إلى مكة:
في ليلة هذا اليوم (28 رجب المرجب) سنة (60هـ)، أرسل الوليد بن عتبة بن ابي سفيان إلى أبي عبد الله الحسين(ع)، فاستدعاه ليأخذ منه البيعة ليزيد بن معاوية لعنه الله بعد أن كتب الأخير أن يأخذ الحسين(ع) بالبيعة له.
فصار الحسين(ع) إلى الوليد، فوجد عنده مروان بن الحكم، فنعى الوليد إليه معاوية.. ثم قرأ كتاب يزيد وما أمره فيه.. فقال الحسين(ع): إني لا أراك تقتنع ببيعتي ليزيد سراً حتى أبايعه جهراً فيعرف الناس ذلك.
قال الوليد: أجل، فقال الحسين(ع): فتصبح وترى رأيك في ذلك. فقال الوليد: انصرف على اسم الله حتى تأتينا مع جماعة الناس.
فقال مروان: والله لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها.. احبس الرجل فلا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه.
فوثب عند ذلك الحسين(ع) وقال: أنت ـ يا بن الزرقاء تقتلني أو هو؟ كذبت والله وأثمت.
وخرج يمشي ومعه مواليه حتى أتى منزله.
فأقام الحسين(ع) في منزله تلك الليلة.
فلما كان آخر النهار من يوم السبت(28 رجب) بعث الوليد الرجال إلى الحسين(ع) ليبايع، فقال لهم الحسين(ع): (أصبحوا ثم ترون ونرى) فكفوا تلك الليلة عنه ولم يلحوا عليه.
فخرج الحسين(ع) من تحت ليلته ـ وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب ـ متوجهاً نحو مكة، ومعه بنوه وإخوته وبنو أخيه وجل أهل بيته(ع).