أن الصلاة بالجماعة أفضل بأربع وعشرين صلاة من صلاة في غير جماعة وإن أولى الناس بالتقديم في الجماعة أقرأهم بالقرآن ، وإن كان في القرآن
سواء فأفقههم ، وإن كان في الفقه سواء فأقربهم هجرة ، وإن كان في الهجرة سواء فأسنهم فإن كان في السن سواء فأصبحهم وجها ، وصاحب المسجد أولى بمسجده .
وليكن من يلي الإمام منكم أولوا الأحلام والتقى ، فإن نسي الإمام أو تعايا يقومه .
وأفضل الصفوف أولها ، وأفضل أولها ما قرب من الإمام، وأفضل صلاة الرجل ( في جماعة ) وصلاة واحدة ( في جماعة ) بخمس وعشرين صلاة من غير جماعة ، وترفع له في الجنة خمس وعشرون درجة ، فإن صليت جماعة فخفف بهم الصلاة ، وإذا كنت وحدك فثقل فإنها العبادة ، فإن خرجت
منك ريح أو غير ذلك مما ينقض الوضوء أو ذكرت أنك على غير وضوء فسلم على أي حال كنت في صلاتك ، وقدم رجلا يصلي بالقوم بقية صلاتهم ، وتوضأ وأعد صلاتك .
فإن كنت خلف الإمام ، فلا تقم في الصف الثاني إذا وجدت في الأول موضعا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " أتموا صفوفكم ، فإني أراكم من خلفي كما أراكم من قدامي ، ولا تخالفوا فيخالف الله قلوبكم " .
وإن وجدت ضيقا في الصف الأول ، فلا بأس أن تتأخر إلى الصف الثاني وإن وجدت في الصف الأول خللا ، فلا بأس أن تمشي إليه فتتمه .
وإن دخلت المسجد ، ووجدت الصف الأول تاما فلا بأس أن تقف في الصف الثاني وحدك ، أو حيث شئت ، وأفضل ذلك قرب الإمام .
فإن سبقت بركعة أو ركعتين ، فاقرأ في الركعتين الأولتين من صلاتك ( الحمد ) وسورة ، فإن لم تلحق السورة أجزأك ( الحمد ) وحده ، وسبح في الأخيرتين ، و تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
ولا تصل خلف أحد ، إلا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وتدينه بدينه و ورعه ، وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه وشنعه فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة ، وأذن لنفسك وأقم ، واقرأ فيها ، لأنه غير مؤتمن به ، فإن فرغت قبله من القراءة ، أبق آية منها حتى تقرأ وقت ركوعه ، وإلا فسبح إلى أن يركع .
وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الجماعة فاقطعها ، وصل الفريضة مع الإمام .
وإن كنت في فريضتك وأقيمت الصلاة فلا تقطعها ، واجعلها نافلة وسلم في ركعتين ، ثم صل مع الإمام إلا أن يكون الإمام ممن لا يقتدى به ، فلا تقطع صلاتك
ولا تجعلها نافلة ، ولكن أخط إلى الصف وصل معه ، وإذا صليت أربع ركعات وقام الإمام إلى الرابعة ( فقم معه ، تشهد ) من قيام وسلم من قيام .