بسمه تعالى
عن عمارة بن زيد ، عن أبي عامر واعظ أهل الحجاز قال : أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت له : ما لمن زار قبره يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)
وعمر تربته ؟ فقال : يا أبا عمار حدثني أبي عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي (عليهم السلام) إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له : والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها ، قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟ قال لي : يا أبا الحسن ان الله قد جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها ، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتحتمل الأذى والمذلة فيكم فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ، ومودة منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة ، يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها أولئك شرار أمتي لا أنالهم الله بشفاعتي ولا يردون حوضي .
وسائل الشيعة: ج10، ص299
بحلول الذكرى الأليمة لحادثة الإعتداء الآثم، والجرم العظيم، الذي طال أضرحة وقبور أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في بقيع الغرقد سنة 1344 للهجرة المباركة، نتقدم إلى مقام مولانا بقية الله في أرضه، الحجة بن الحسن المهدي (عليه السلام) بهذه المناسبة الحزينة، داعين من الله تعالى أن يعجل فرجه الشريف، ليأخذ بثارات أجداده وآبائه الطاهرين (عليهم السلام)، وأن يحق الحق، ويبطل الباطل، ولو كره المشركون.
لِمن القبور الدارسات بطيبة ** عفّت لها أهل الشقا آثارا
قُل للّذي أفتى بهدم قبورهم ** أن سوف تصلى في القيامة نارا أعَلِمتَ أيَّ مراقد هدمتها ** هي للملائك لا تزال مزارا