فأما حق سائسك بالسلطان: فأن تعلم أنك جعلت له فتنة وأنه مبتلى فيك بما جعل له عليك من السلطان، وأن تخلص له في النصيحة، وأن لا تماحكه وقد بسطت يده عليك فتكون سبب هلاك نفسك وهلاكه. وتذلل وتلطف لا عطائه من الرضا ما يكفّه عنك ولا يضر بدينك، وتستعين عليه في ذلك باللّه، ولا تعازه ولا تعانده فانك إن فعلت ذلك عققته وعققت نفسك فعرضتها لمكروهه وعرضته للهلكة فيك وكنت خليقا أن تكون معينا له على نفسك وشريكا له فيما أتى إليك. ولا قوة إلاّ باللّه.