مكتبة الروضة الحيدرية

إقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ .    صدق الله العلي العظيم

     آيات بينات نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، تنبئه بالرسالة ، وتحمله مسؤولياتها ، تصدع اول كلماتها بالقراءة وهي مفتاح التعلم ، وتنطق آياتها بتعليم الله عز وجل لعباده مالم يعلموا ، وتذكر القلم ، وسيلة الكتابة و حفظ العلم ونقله ، وآلة التعبير عما يجول في الخواطر.

لقد استرعى الله عز وجل إنتباهنا في هذه الآيات وآيات اخر الى اهمية العلم و التعلم لأنه سبيل التحرر من العبودية لغيره ، والطريق القويم الى معرفته جل وعلا ، و معرفة شرعه و حسن تطبيقه والعمل به.

وحسبنا ان تنوه آيات دستور الاسلام بالعلم ، لندرك اهتمام هذا الدين الحنيف به ، فلو تأملنا ما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة  من الحث على العلم و فضله و سبله وما يلحق به – لوقفنا على مكانة العلم في الاسلام ، وادركنا اهتمامه الكبير به ، وعلى سبيل المثال لا الحصر نورد هنا بعض الآيات التي دعت الى العلم و عظيم شأنه حيث نرى ان هذه الدعوة تكررت في كثير من الآيات الكريمة ، قال تعالى :} قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [1]{

وقال جلَ شأنه : (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ))[2]

ورفع مكانة العلماء في قوله عز وجل : (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ))  [3]  ، وقال سبحانه :  (( وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ))[4]

وقال جلَ جلاله في وجوب طلب العلم والتفقُّه فيه وتعليم الناسِ إياه (( فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ))[5]

ولسنا هنا بصدد إحصاء و عرض آيات العلم و التعليم و العلماء التي وردت في القرآن الكريم ، فإن المقام لا يتسع لذلك ، وانما الغاية ان نعرف مقام العلم في الاسلام معرفة سريعة موجزة ، ولعل خير ما يبرز لنا هذا الجانب هي سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي كان الرائد الاول في تطبيق الاسلام.

فقد حض الرسول صلى الله عليه و آله و سلم على طلب العلم ، و بين منزلة العلماء فقال : (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)[6] ، وجعل طلب العلم الشرعي الذي يحتاج اليه كل مسلم ليقيم امور دينه فريضة على كل مسلم بنص قوله : (طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم)[7] ، وقال صلى الله عليه وآله (( كن عالماً أو مُتَعلِّماً أو مُستَمِعاً أو مُحِبّاً ولا تَکُن الخامِسَ فَتَهلك ))[8] وقال صلى عليه و آله و سلم في تعليم العلم للآخرين :  )) يَا أَبَا ذَرٍّ لأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَلأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَة ((   [9] وغير ذلك من الاحاديث التي تحض على طلب العلم و التعلم و تعليمه للآخرين ، ولم يقتصر حضه صلى الله عليه و آله على طلب العلم الشرعي من خلال القرآن والسنة ، بل دعا الى تعلم كل ما يعود على المسلمين بالخير ، أو يدفع عنهم الشر.

كما جعل للعلماء منزلتهم الخاصة من الرفعة و الاحترام فقال : (العلماء ورثة الانبياء)[10] و جعل مدادهم أفضل من دماء الشهداء.

ومن هذا المنطلق و بعد انشراح القلوب للإسلام : عقيدة و عبادة و شريعة و اخلاقا ، وبعد إقبال المسلمين على العلم و المعرفة و تأليف الكتب و جمع الاحاديث و تدوين السنة الشريفة و تفسير آيات كتاب الله  المنزل و الخوض في شتى انواع العلوم ، أصبح لهم نشاطهم العلمي الواسع في مختلف الميادين و تحقق لهم الازدهار الحضاري العظيم الذي حقق للتراث الانساني ذخيرة علمية قيمة لا يزال العالم مدينا لها حتى عصرنا الحاضر ، كما انهم اهتموا بجمع الكتب و حفظها و تداولها و الاستفادة منها ممتثلين لأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و احاديث اهل بيته الاطهار حيث قال صلى الله عليه وآله و سلم  : ( قيدوا العلم بالكتاب[11]) ، و قال حفيده الامام الصادق عليه السلام : ( إحتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها[12]) و قال عليه السلام : (أُكتبوا، فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا[13]) و قال عليه السلام :  ( بالكتابة تقيّد أخبار الماضين للباقين ، وأخبار الباقين للآتين ، وبها تخلد الكتب في العلوم والآداب وغيرها ؛ ولولاه لانقطع أخبار بعض الأزمنة عن بعض ، ودَرَست العلوم ، وضاعت الآداب ، وعظم ما يدخل على الناس من الخلل في أُمورهم ، وما يحتاجون إلى النظر فيه من أمر دينهم ، وما روي لهم ممّا لا يسعهم جهله[14]).

و حيث وجد المناخ المناسب للعلم و التعلم ، ظهرت مظاهر الثقافة و الابداع ، وكثر المؤلفون و العلماء حتى اصبحت المؤلفات المتنوعة تنأى عن العد الى الدرجة التي تطلب تصنيفها ، ومن اجل ذلك وضعت الفهارس بأسماء المؤلفين و مؤلفاتهم ، مثل الفهرست لابن النديم ، و على اثره كتب ( كشف الظنون عن اسامي الكتب و الفنون ) لمؤلفه حاجي خليفة (المتوفى : 1067هـ ) ، و وجدت على إثر ذلك المكتبات الخاصة و العامة والاكاديمية ، و حتى المتخصصة لحفظ الكتب و إفادة الجماهير الواعية ، و اتبعت الاساليب التنظيمية و الثقافية و الترفيهية ، كما وضعت مواصفات خاصة في اختيار امناء المكتبات منذ ذلك العصر حتى اصبحت لها إدارات تضم المشرفين و الخزنة و المناولين ، و طبقت القوانين في مجال النسخ و التبادل و الاعارة ، و أصبح للمكتبات الدور الفاعل و المهم في النهوض بالواقع الثقافي و المعرفي و تطوير النشاط العلمي في المجتمع.

و من خلال النظرة الاجمالية لتطور المكتبات ، نلاحظ الدور الكبير الذي لعبته المكتبات في العالم الاسلامي و الوطن العربي بل العالم بأسره من خلال ارتباطها بالمستوى الثقافي و الحضاري الذي أحاط بالمجتمع في مختلف المراحل ، فمن الواضح أنّ العلم لا يُحفظ ولا يُنشر بنحو أفضل وأكمل إلاّ بالكتاب، والكتاب لا يُحفظ ولا يمكن تعميم الاستفادة منه مدّة مديدة إلاّ بالمكتبات. ومن هنا ظهرت أهمية المكتبات ودورها في النهوض الثقافي والمعرفي ، لذلك فقد عمد الانسان ومنذ العصور القديمة الى ايجاد الخزانات و المكتبات ، وقد كانت المكتبات في تلك الحقبة عبارة عن (( دور للسجلات )) أو ما يسمى بـ (( بيت الكتب )) أو بـ (( بيت الرقم .. ) وذلك حسب المواد المجموعة في تلك الفترة و موضوعاتها ، وتطورت بعد ذلك في العصور الاسلامية بعد أن اتسعت رقعة الدولة الاسلامية و استنارت الشعوب بنور الاسلام فضمت الفكر الاسلامي الى ثقافاتها ، كالحضارة اليونانية و الفارسية و القبطية ، كما كان  لنشوء الخط العربي ، و اكتشاف الورق ، و ازدهار الترجمة من الحضارات الاخرى التأثير الكبير في الحركة الفكرية والوضع الثقافي آنذاك بالاضافة الى بروز العلماء و المؤلفين العرب أنفسهم ، و قد شجع هذا الوضع على انشاء و توسع و تعدد انواع المكتبات ، مثل :

1 – المكتبات العامة

2 – المكتبات الخاصة

3 – المكتبات الملحقة بالمساجد و الجوامع

4 – مكتبات الدولة

5 – مكتبات المدارس و الجامعات

وقد انتشرت المكتبات بعد ذلك في كل البقاع الاسلامية وقد كان لبلاد ما بين النهرين الحظ الاوفر منها حيث يذكر لنا التأريخ ان في حقبة العصر العباسي الاول ( 132 – 232 هـ ) كان في مدينة الموصل فقط ( 950 ) مكتبة عامة ، و بلغت فهارس الكتب التي اشتملت عليها مكتبة الري عشرة مجلدات ، و كانت مكتبة البصرة تعطي رواتب و اعانات للطلاب الذين يعملون بها. [15]

وعلى سبيل الاجمال لا الحصر نورد هنا جملة من أهم المكتبات العامة التي شيدت في بلاد الرافدين

1 – مكتبة بيت الحكمة

تعد أول بيت للحكمة في عصر الدولة العباسية و هي من اشهر المكتبات العامة حينها ، كما تعتبر من اهم المكتبات في الحضارة العربية و أعظمها شأنا لما كانت تحتويه من الكتب النفيسة في جميع فروع العلم و المعرفة و بمختلف اللغات.[16]

2 – دار العلم ببغداد أو ( خزانة سابور )

وهي من أهم المكتبات في العراق بالاضافة الى مكتبة بيت الحكمة ، أسسها ابونصر سابور بن اردشير المتوفى سنة 416 هـ و قد كان وزيرا للدولة البويهية ثلاث دورات. [17]

3 – المدرسة النظامية ببغداد

اسست هذه المدرسة سنة 1065 م . و افتتحت رسميا سنة 1067 ، و زودت بالمجموعات الغنية بالكتب النادرة و بلغ عدد الكتب فيها حوالي ستة آلاف كتاب [18]

4 – المدرسة المتسنصرية

تأسست في عهد الخليفة المستنصر بالله ، واحتوت مكتبتها على انواع المصنفات و الكتب و كان مجموع كتبها ثمانين ألف مجلد.

و في الوقت ذاته كان هناك الكثير الكثير من المكتبات الخاصة أو ( الخزائن ) كما كانت تسمى في ذلك الوقت ، و كان لهذا النوع من المكتبات شهرة واسعة واعداد هائلة حيث شملت جميع الاماكن و البلدان الاسلامية ، و خص بها الاغنياء و الوزراء و كبار المؤلفين و الادباء و الفلاسفة و الحكماء .. ، نذكر منها على سبيل المثال :

1 – خزانة الفتح بن خاقان

2 – خزانة الواقدي

3 – خزانة الكندي

4 – خزانة الجاحظ

5 – خزانة الشريف الرضي

6 – خزانة الاصمعي

7 – خزانة اسماعيل ابن اسحق الموصلي

8 – خزانة ابن النديم

9 – خزانة الشريف المرتضى

10 – خزانة ابن الجوزي

وغيرها الكثير ...

ومن جملة هذه المكتبات المهمة و التي كانت لها الريادة العلمية في المجتمع العراقي و النجفي على وجه الخصوص هي « الخزانة العلوية أو الخزانة الغروية » الواقعة في الصحن العلوي المقدس في مدينة النجف الاشرف ، مدينة العلم و العلماء ، المدينة التي كانت ومنذ زمن بعيد مهداً للعلم والمعرفة ، منذ ان حط رحاله فهيا شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( قدس سره ) قبل اكثر من ألف سنة و اسس فيها الحوزة العلمية المباركة وأقبل عليها الطلاب من جميع انحاء العالم فازدهرت وكثرت مكتباتها وشيدت فيها المدارس واصبحت من اهم المدن العلمية حتى غدت قبلة العلماء و مقصد طلاب المعرفة ، و يذكر المؤرخون حول نشأة النجف الأشرف وبداية تأريخها وتمصيرها أنها تتردد بين سنة (155هـ) وسنة (170هـ) وذلك حينما شيدت أول عمارة على قبر الأمام أمير المؤمنين (عليه السلام ) التي كانت العامل الوحيد في نشأت المدينة وفي توسعها وتطورها ، يقول الشيخ آل محبوبة : (( فنشأت العمارة حول المرقد المقدس سنة 170 وقطن النجف بعض العلويين والخاصة من الشيعة , ثم توسعت البلدة وتلاحقة العمارة بتوالي الاعوام وأخذت بمصير وافر من العمران حتى لم ينقض القرن الرابع الهجري إلا وفي النجف من السادة العلوية ألف وتسعمائة عدا غيرهم من الشيعة ، و امتازت هذه المدينة المقدسة بحوزاتها ومدارسها الدينية ومكتباتها المتعددة والمختلفة نذكر منها :

  1.مكتبة الامام امير المؤمنين عليه السلام

  2.مكتبة الامام الحكيم

  3.مكتبة الامام الحسن عليه السلام

   4.مكتبة كاشف الغطاء

  5.مكتبة الامام الصادق عليه السلام

  6.مكتبة الادب

  7.المكتبة الوطنية العامة

 8.مكتبة اسرة آل حنوش

9.مكتبة جامعة النجف الدينية

10مكتبة ابو سعيدة الوثائقية

11.مكتبة المدرسة الشبرية

12. مكتبة كلية الفقة / جامعة الكوفة

 و أما (( الخزانة العلوية )) و التي باتت تعرف اليوم بإسم (( مكتبة الروضة الحيدرية المباركة )) فهي من أقدم و أهم هذه المكتبات حيث يعود تأسيس هذه المكتبة الى القرن الرابع الهجري ، حيث يذهب البعض الى ان المؤسس لها و واضع لبنتها الاولى هو عضد الدولة البويهي - وهو من أهم حكام الاسرة البويهية التي حكمت العراق و بلاد فارس ، استمرت حكومته من سنة ( 949 – 983 م )  وكانت دولته واسعة الاطراف شملت العراق المعروف اليوم كله  وبعض المناطق الاخرى.

وامتازت هذه المكتبة عن غيرها  بما فيها من كتب ونفائس كثيرة كان أغلبها بخط مؤلّفيها أو عليها خطوطهم ، فكانت محط انظار اهل العلم حتى زارها جماعة من الرحالة و المؤرخين كإبن بطوطة ( 727 هـ ) و غيره ، وقد زارها الشيخ عليّ الحزين الگيلاني المتوفى سنة ( 1181 هـ ) عند مجيئه للنجف الاشرف وقال عنها في كتابه السوانح الذي ألّفه عام (1154 هـ ): انّ فيها من كتب الأوائل والأواخر من كل فن ما لا يمكن عدّه وحصره ، وكذلك وصفها السيّد عبداللطيف الشوشتري في كتابه تحفة العالم عندما زارها عام (1200 هـ ) وقال: انّ فيها من نفائس العلوم المختلفة التي لم توجد في خزائن السلاطين.

ويمكن أن نوجز أهمّ الأسباب التي أدّت إلى اشتهار هذه المكتبة في النقاط التالية:

1 - تشرفها بالإنتساب الى مرقد باب مدينة علم النبي صلى الله عليه و آله و حامل راية الاسلام الامام أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليهما السلام و مجاورته.

2 ـ اهتمام السلاطين والاُمراء والوزراء برفدها ، حيث كانوا يهدون إليها أنفس ما بحوزتهم من مخطوطات ونفائس تقرباً إلى الله تعالى وتكريماً لصاحب الروضة.

3 ـ اهتمام العلماء والمؤلّفين ، وذلك من خلال:

ألف : رفدها بشراء الكتب والمكتبات الخاصة ، فإنّ صدر الدين الكفي الآوي (من أعلام القرن الثامن الهجري) لمّا قام بتأسيس المكتبة من جديد بعد احتراقها بدأ بشراء الكتب والمكتبات الخاصة من بغداد حيث أُصيبت بغلاء وقحط فبيعت خزائن الكتب للغلة.

ب: وقف الكتب والمكتبات ، حيث أوقف ابن العتائقي الحلي وكذلك جلال الدين بن شرفشاه الحسيني[19] كتبهم وتأليفاتهم على مكتبة الروضة الحيدرية وكذلك غيرهما من العلماء والمؤلّفين.

4 ـ وجود الحوزة العلمية طيلة عدة قرون.

5 ـ وجود المدرسة العلوية داخل العتبة المقدسة ، وفي ذلك يقول الاُستاذ الشيخ عليّ الشرقي:

( انّ الجاليات والرواد الهابطين على المدرسة النجفية من بلاد ايران والهند وآذربيجان وما وراء النهر والقوقاز وعاملة والخليج وبعض نواحي اليمن، كانوا يفدون على النجف بثرواتهم المادية والأدبية وأهمها اُمهات الكتب المخطوطة من كتب الفلسفة والرياضيات والأدب والفلك والتاريخ والمسالك والممالك، وقد كان رواد العلم وطلابه يسكنون على الأغلب المدرسة العلوية الكبرى (الصحن) ومنهم المقيم في غيرها من المدارس والدور الخاصة، وكانت في المدرسة العلوية خزانة كتب نفيسة تجمعت ممّا يحمله المهاجرون، وكانوا بعدما يتزودون بزاد العلم ويعتزمون العودة إلى أوطانهم يتركون ما حملوه من نفائس الكتب، وما ألفوه من رسائل واطروحات في خزانة المدرسة العلوية محبسة على طلابها ) ،

وهذه المدرسة هي التي زارها ابن بطوطة في رحلته عام (727 هـ) ووصفها بقوله: ( ويدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة والصوفية من الشيعة ولكلّ وارد عليها ضيافة ثلاثة أيّام من الخبز واللحم والتمر، ومن تلك المدرسة يدخل إلى باب القبّة )

و يرى البعض ان هذه المكتبة كانت تحتوي على اربعمائة ألف كتاب ، إلا انها تعرضت للتلف و النهب تارة و للحريق تارة اخرى.

و قد عرفت المكتبة بعدة اسماء على مر العصور إذ كانت تسمى ( بالخزانة الغروية و الخزانة العلوية ، أو المكتبة العلوية والمكتبة الحيدرية )

وقد اعيد تأهيلها و افتتاحها مجددا بجهود حثيثة و بسعي مبارك من قبل مركز الابحاث العقائدية و تحت اشراف و دعم المرجعية الدينية في النجف الاشرف ، في العشرين من جمادى الآخر يوم المولد المبارك لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها سنة 1426 ق الموافق 2005 م.

 و ننوه هنا الى اهم وحدات هذه المكتبة العامرة حيث تم ترتيب عملها وفق الوحدات التالية :

 

1 – القاعة العامة للمطالعة ( خاصة بالرجال )

وهي تدار على نحو الرفوف المفتوحة حيث يكون الكتاب امام القارئ و الباحث مباشرة مما يساعد على سهولة البحث و الاطلاع على الكتب و المصادر الموجودة داخل القاعة – كما أن كتبها رتبت حسب التصنيف الموضوعي – كالتفسير و المباحث القرآنية ، و الحديث الشريف ، و الرجال و التراجم و غيرها من موضوعات المعرفة ، علما ان معظم كتب هذه القاعة هي باللغة العربية كما تشتمل على مجموعة من الكتب باللغات الاخرى من قبيل اللغة الفارسية و الاردو و الانجليزية و غيرها.

 

 2 – القاعة العامة للمطالعة ( خاصة بالنساء )

و هي شبيهة بقاعة الرجال من حيث المحتويات و من حيث طريقة عرض الكتب في داخلها – إلا انها خصصت للأخوات الباحثات و طالبات ، ويقدر عدد الكتب في الوقت الحاضر ( عام 1435 هـ 2013 م )  لكلا القاعتين ( قاعة الرجال و قاعة النساء )  بـ 120 ألف كتاب.

 

3 – المكتبة المختصة بأميرالمؤمنين عليه السلام

نظرا لخصوصية انتساب مكتبة الروضة الحيدرية الى سيد البلغاء الامام اميرالمؤمنين عليه الصلاة و السلام فقد تم تخصيص جناح خاص بالكتب المؤلفة في حقه و كل ما كتب حول سيرته و شخصيته المباركة – وهي تضم ما يقرب من2000 كتاب حتى يومنا الحاضر و السعي حثيث لرفدها بالكتب المختصة به سلام الله عليه ، كما هو الحال في المكتبة العامة.

 

4 – وحدة المكتبة الصوتية

ايمانا منا بوجوب تقديم كل ما هو ممكن من الخدمات و التسهيلات لرواد مكتبتنا الكرام ، و نظرا لأهمية التطور العلمي الحاصل وسهولة الحصول على المعلومة من  خلال البحث الآلي المتطور المتبع في المكتبات الرقمية ، و غيرها من الخدمات التي يقدمها الحاسوب خدمة للعلم و العلماء ، فقد استحدثت هذه المكتبة و جمع فيها زهاء 4500 قرص ليزري في مختلف العلوم و الفنون و البرامج و الدورس الحوزوية و المكتبات الرقمية و غيرها ، مما يمكن للباحث  مطالعتها من خلال الحواسيب المتوفرة داخل هذه القاعة ، أو اقتناء القرص المطلوب

5 – وحدة الفهرسة و التصنيف

وهو المحور الرئيس للمكتبة حيث لولاه لتعذر الوصول الى الكتاب ، نعم كانت المكتبات في ما مضى محدودة في مواردها و مقتنياتها بحيث يمكن لأي أمين مكتبة تحديد مكان وجود كتاب ما معتمدا على ذاكرته و أدواته البسيطة المتوفرة آنذاك ، اما اليوم و من خلال ما يشهده العالم من ثورة فكرية هائلة – حيث تشير الاحصائيات الى ان مجموع ما صدر من كتب منذ دخول عصر الطباعة حتى الآن يقدر بنحو ( 20 ) مليون كتاب ، منها ( 15 ) مليون كتاب طبع في الخمسين سنة الماضية فقط ، وهذا بمعنى ان ما نشر في نصف القرن الماضي يعدل اربعة امثال ما نشر في خمسة قرون ، فقد اصبحنا امام مكتبات مليونية ليس فقط على مستوى المكتبات الوطنية أو الجامعية بل ايضا على مستوى المكتبات الشخصية و المتخصصة ، وبات من المستحيل الالمام بما تضمه المكتبات من كتب أو محل وجود تلك الكتب من دون الاستعانة بالانظمة المخصصة للفهرسة و التصنيف و اقتناء البرامج المخصصة لهذا الغرض و التي من خلالها يتم السيطرة على كل مقتنيات المكتبة ، لذا اصبحت الفهرسة هي (القلب النابض لاي مكتبة) على حد وصف علماء المكتبات .

 أما ما يخص نظام الفهرسة المتبع في مكتبة الروضة الحيدرية حاليا ، فهو نظام محلي يعتمد على فهرسة الكتاب فهرسة موضوعية ثم يتم وضعه في المكان المخصص له حسب الموضوع  في القاعة العامة للمطالعة.

و فيما يخص البرنامج المعتمد في المكتبة ، فقد تم اقتناء برنامج ( kavosh ) وهو برنامج متكامل و متطور يدعم اغلب الانظمة المتطورة المعمول بها عالميا في الفهرسة و التصنيف من قبيل ( Dewey MARC + LC +  + النظام المحلي )

وقد اعتمد هذا البرنامج في اكثر من 3500 مركز ثقافي و ديني في الجمهورية الاسلامية الايرانية و في بعض الدول الاخرى بحسب الاحصائية الواردة في موقع الشركة المصنعة للبرنامج.

6 – وحدة التصوير :

تأخذ هذه الوحدة على عاتقها تصوير الكتب المتواجدة في المكتبة كلها و يتم بعد ذلك تحويلها الى كتب رقمية ( PDF ) حيث توفر هذه الخدمة عدة مزايا.

اولا : يمكن للباحث أخذ النسخة الرقمية للكتاب الذي يحتاجه ثم مطالعة الكتاب من خلال الحاسوب الآلي.

ثانيا : يتم الحفاظ على الكتاب من التلف حيث يمكن عرض النسخ الرقمية في داخل القاعة من خلال توفير الحاسوب الآلي و يكون بإمكان المطالع متابعة الكتاب و نسخ ما يحتاج منه  و البحث فيه من خلال النسخة المصورة بدلا من الكتاب الورقي ، كما يمكن رفع النسخ المصورة الى الشبكة العنكبوتية ( الانترنت ) لتعم الفائدة و يكون بمقدور الباحث و المطالع قراءة الكتب عن طريق الانترنت.

7 – الموقع الرسمي للمكتبة

لايخفى ما للشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) من أهمية و دور فعال في عالمنا الحاضر من قبيل التواصل مع العالم الخارجي و مشاركة الآراء و الأفكار ونشر و تلقي المعلومات في كل المجالات الفنية و العلمية والسياسية وغيرها ، حتى اصبح العالم اليوم كالقرية الواحدة في تواصله و تبادل المعلومات بفضل هذه الخدمة العظيمة ، و من هذا المنطلق فقد انشئ موقع رسمي لمكتبة الروضة الحيدرية يتم فيه نشر آخر أخبار المكتبة و ما توصلت اليه من تطورات ، كما يتم من خلاله التواصل مع الآخرين و المكتبات الاخرى ، ويشتمل هذا الموقع ايضا على مجموعة كبيرة من الكتب الرقمية المختصة بمولى الموحدين أميرالمؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ، مبوبة في شتى الموضوعات التي تخص سيرته المباركة ، يمكن للباحث مطالعتها و تنزيلها ، كما يشتمل على مجموعة من الخدمات الاخرى.

 

8 – وحدة الاستنساخ

 وظيفة هذه الوحدة هي تلبية حاجة المطالعين و الباحثين من خلال استنساخ الفصول المطلوب استنساخها من داخل الكتب و تقديمها لهم ، حيث يمكن للباحث ان يستنسخ الموضوع المطلوب لديه لكي يتسنى له مراجعة الموضوعات المطلوبة لديه ضمن بحثه في أي وقت و في أي مكان.

 

9 – وحدة التجليد

تهتم هذه الوحدة بتجليد و ترميم الكتب القديمة و الحجرية و الكتب التي تتأثر نتيجة الاستعمال الموجودة داخل المكتبة للحفاظ عليها و اظهارها بصورة جميلة تكون ملائمة للقراءة و المطالعة من جديد.

 

هذه هي اهم الوحدات التي تشتمل عليها المكتبة و فيما يأتي أهم نشاطاتها

نشاطات المكتبة :

تبلورت أهم نشاطات المكتبة في اربعة محاور 

المحور الاول : اصدار مجموعة من الكتب القيمة منها :

1 – الكشاف المنتقى لفضائل علي المرتضى (عليه السلام ) / تأليف المرحوم الاستاذ كاظم عبود الفتلاوي رحمه الله.

2 – المحسن السبط مولود أم سقط ؟ / تأليف سماحة السيد محمد مهدي الخرسان حفظه الله.

3 – مقدمات كتب تراثية / تأليف سماحة السيد محمد مهدي الخرسان  - في مجلدين

4 – مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف / تأليف المرحوم الاستاذ كاظم عبود الفتلاوي رحمه الله.

5 – غريب نهج البلاغة / تأليف الاستاذ عبدالكريم حسين السعداوي

6 – موسوعة ابن ادريس الحلي / في (14) مجلد

7 – مكتبة الروضة الحيدرية جهود و جهاد / تأليف السيد هاشم الميلاني

8 – شعر ابي طالب عليه السلام : دراسة ادبية / تأليف هناء عباس عليوي كشكول.

9 – مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و رد الشمس / تأليف السيد محمد مهدي الخرسان.

10 – فقه العتبات المقدسة / تأليف الدكتور حيدر السهلاني.

11 – سلسلة في رحاب نهج البلاغة في 23 عدد.

المحور الثاني : طباعة الرسائل الجامعية

فقد تم طباعة و نشر أكثر من خمسين رسالة ماجستير و دكتوراه التي يتناول بحثها شخصية الامام اميرالمؤمنين عليه السلام و معطياته أو مدينة النجف الاشرف و تاريخها و كذلك ما كان مجال بحثها عن العلماء الاعلام.

المحور الثالث : إحياء التراث النجفي

وقد تم تفعيل هذا المحور من خلال إعادة تأهيل و طباعة المجلات النجفية القديمة و التي يعود تاريخ صدور بعضها الى سنة 1910 م ، فقد تم بداية جمع اغلب اعداد هذه المجلات من مختلف المصادر ثم تصويرها و ادخالها الى الحاسوب و إجراء التعديلات اللازمة عليها من خلال البرامج الخاصة بهذا الغرض ، كما اضيف اليها الفهارس الموضوعية و تم طباعتها بعد ذلك بحلة جديدة و جميلة ، وتعد هذه الخدمة وفاء منا لتراثنا العظيم ، وفيما يأتي قائمة بعنوانات المجلات التي اعيد طبعها من جديد :

1 – مجلة العلم / منشؤها و صاحب امتيازها : السيد هبة الدين الشهرستاني – تاريخ الصدور 1910 – 1912 م.

2 – مجلة العقيدة / صاحبها و رئيس تحريرها : فاضل الخاقاني – تاريخ الصدور 1948 – 1949 م

3 – مجلة النشاط الثقافي / رئيس التحرير عبدالغني الخضري – تاريخ الصدور 1957 – 1963 م

4 – مجلة الغري / لصاحبها و رئيس تحريرها : شيخ العراقيي آل كاشف الغطاء

5 – مجلة المصباح / محمدرضا الحساني – محمد بحرالعلوم – تاريخ الصدور 1934 م

6 – مجلة الشعاع / عبدالهادي العصامي – تاريخ الصدور 1948 – 1950 م

7 – مجلة العدل الاسلامي /  لرئيس تحريرها محمدرضا الكتب – تاريخ الصدور 1946 – 1949 م

8 – مجلة الحيرة / لصاحبها و مديرها عبدالمولى الطريحي – تاريخ الصدور 1926 م.

9 – مجلة الدليل / صاحب الامتياز موسى الاسدي – رئيس التحرير عبدالهادي الاسدي – تاريخ الصدور 1946 – 1951 م.

10 - مجلة الاعتدال / محمد علي البلاغي – تاريخ الصدور 1933 – 1948 م

11 – مجلة البيان / رئيس التحرير علي الخاقاني – تاريخ الصدور 1946 – 1951 م.

12 – جريدة النجف / محررها و مديرها يوسف رجيب – تاريخ الصدور 1925 – 1927 م.

المحور الرابع : تهيئة و جمع الرسائل الجامعية من المصادر المختلفة

فقد تم مخاطبة مجموعة من الجامعات و الكليات المشهورة في مختلف محافظات العراق و تم الإتفاق معها على تزويد المكتبة بكل النسخ الرقمية و الورقية التابعة للرسائل الجامعية لديهم ، كما اصبح لزوما على كل باحث تخصيص نسخة من رسالته الى مكتبة الروضة الحيدرية المباركة  ، وقد اصبحت المكتبة و بفضل هذا المشروع مرجعا مهما لطلاب الدراسات العليا من خلال ما جمع لديها من الرسائل و الاطاريح و الذي اصبح عددها حتى الآن 11000 رسالة الكترونية و 1500 رسالة ورقية .

 و أخيرا نورد احصائية بجميع مقتنايات المكتبة حتى يومنا الحاضر و هي كالتالي :

·       4600 قرص ليزري في مختلف العلوم و الفنون

·        11000 رسالة جامعية الكترونية

·        1500 رسالة جامعية ورقية

·        5000 كتاب رقمي ( pdf )

·        140000 كتاب ورقي مقسمة على قاعتي المطالعة للرجال و النساء بالاضافة الى ما هو موجود في مخزن الكتب.

·        800 كتاب من النسخ الحجرية القديمة و التراثية.

·        300 عنوان مجلة في مختلف المجالات.

·       و قد تم ادخال 200000 موضوع من موضوعات هذه المجلات الى البرنامج و العمل مستمر على ادخال فهارسها بالكامل ليكون ضمن مجال البحث ، تسهيلا و خدمة للباحاثين.

كما لايفوتنا ذكر اسماء العلماء و الشخصيات والمؤسسات الدينية و العلمية الذين ساهموا برفد المكتبة و تطويرها من خلال اهداء مكتباتهم الى مكتبة الروضة الحيدرية  تقرباً منهم إلى الله تعالى وتكرماً لصاحب الروضة المطهرة اميرالمؤمنين عليه الصلاة و السلام.

1 – السيد محمد حسن الرضوي

2 – السيد عزالدين بحرالعلوم

3 – السيد الشهيد علي الشيرازي

4 – السيد محمدتقي المرعشي

5 – السيد كمال الدين الحكيم

6 – الشيخ مهدي العطار

7 – الحاج كمال رضا علوان

8 – الحاج محمد علي جاسم الاعسم

9 – السيد راضي الحسيني

10 – السيد عبدالكريم القزويني

11 – الشيخ الدكتور احمد الوائلي

12 – الحاج محمد زكي احمد الزكي

13 - السيد عدنان تقي الواعظ

14 – السيد عبدالحسين الرفيعي

15 – الشيخ عبدالرؤوف مبارك

16 – الشيخ احمد النداف

17 – المستشارية الثقافية الايرانية في العراق

18 – مؤسسة فؤاد بعينو للتجليد . بيروت

19 – المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام

20 – منظمة الاوقاف في الجمهورية الاسلامية الايرانية

21 – وزارة الثقافة و الارشاد في الجمهورية الاسلامية الايرانية

22 – ديوان الوقف السني

23 – لجنة اعمار العتبات المقدسة

هذا ، و تسعى مكتبة الروضة الحيدرية جاهدة الى رفد كتبها عن طريق الشراء و الاستهداء و العمل على الارتقاء بخدماتها المقدمة وسد مايحتاجه الباحث من مراجع و مصادر و دوريات خدمة للعلم و أهله.

 

[1]  الزمر‏:‏9

[3] المجادلة‏:‏ 11

[4] يوسف : 76

[5] التوبه : 122

[6] صحيح البخاري / كتاب فرض الخُمُس / باب قوله تعالى : ( فأن لله خُمسه وللرسول ) ( 4/49)  برقم (3116)

[7] سنن ابن ماجه ( 224)

[8] ارشاد القلوب : 1 : 166

[9]  أحمد و ابن ماجة عن أبي ذر

[10] سفينة البحار/ 3 : 319

[11] ذخيرة الحفاظ 3 : 1712

[12] وسائل الشيعة 28 : 323 / 33845

[13] وسائل الشيعة 27 : 323/33844

[14] بحار الأنوار 3 : 82

[15] من تاريخ المكتبات في البلدان العربية / للدكتور خيال محمدمهدي الجواهري : ص 82

[16] من تاريخ المكتبات في البلدان العربية : ص 120

[17] من تاريخ المكتبات في البلدان العربية : ص 123

[18] من تاريخ المكتبات في البلدان العربية : ص 136

[19] أبو العزّ جلال الدين عبد الله بن شرفشاه العلويّ الحسينيّ رضي الله عنهما ، الذي أوقف بعض كتبه المتروكة بعده للخزانة الغرويّة في سنة (810 ) . الذريعة 23: 192،