مكتبات النجف

    وكانت في النجف مكتبات اُخرى لم يعن أحد بدرسها على رغم قرب العهد بها مع ان قسماً منها لا يقل شأناً عن المكتبات المهمة من حيث نوعية الكتب وقيمتها العلمية والتأريخية، ولربما كان السبب في عدم ذكرها من قبل المؤرخين، هو صعوبة إحصائها إذ ما من بيت من بيوت أهل العلم وليس فيه مكتبة كبرت أم صغرت والاتيان على ذكرها قد يقارب المستحيل، ونحن هنا نذكر أشهر هذه المكتبات على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر:

1 ـ مكتبة آل الشيخ راضي (القرن الثالث عشر) وهي مكتبة تعتبر من أعمر المكتبات وأزخرها بالكتب العلمية، وهي اليوم موزعة في بيوت هذه الاُسرة ولعلها المكتبة الوحيدة التي لم يفرط فيهها الوارثون بالبيع والتلف ومع ذلك فهي مشتتة بين أفراد الاُسرة.

2 ـ مكتبة الشيخ الأنصاري (القرن الثالث عشر) وقد بيعت بعده وتوزعت ولم تبق اليوم منها بقية.

3 ـ مكتبة السيد محمّد الهندي ـ (القرن الثالث عشر) ـ وقد ورثها بعده أولاده ثم تفرقت وتألفت من أكثرها مكتبة السيد صادق الهندي. 

4 ـ مكتبة الحاج ميرزا حسين الخليلي (القرن الرابع عشر) وقد توزعت بعده بين ورثته واقتنى أكثرها ابنه الشيخ محمّد الخليلي ووهب قسماً منها لمكتبتي مدرستي الخليلي.

5 ـ مكتبة الآخوند (القرن الرابع عشر) وقد توزعت بعد وفاته ولم يبق منها إلاّ عدد عند أولاده.

6 ـ مكتبة الشيخ عبدالله المازندراني (القرن الرابع عشر) وقد بيعت بعد وفاته ولم يبق منها شيء يذكر.

7 ـ مكتبة السيد محمّد سعيد الحبوبي ـ (القرن الرابع عشر) وهي من المكتبات المعروفة في وقتها ولم يبق اليوم منها إلاّ عدد في بيوت (الاُسرة).

8 ـ مكتبة اليزدي ـ وكانت مكتبة فخمة أسسها السيد كاظم اليزدي ثم أسس ابنه السيد محمّد لنفسه مكتبة مستقلة كانت تزخر بالنفائس من الكتب النادرة وكانت تستلفت النظر في وقتها بين مكتبات العلماء في (القرن الرابع عشر).

9 ـ مكتبة الماقمقاني ـ (القرن الرابع عشر) وتمتد جذورها إلى القرن الثالث عشر فقد أسسها الشيخ حسن الماقمقاني ثم انتقلت إلى الشيخ عبدالله وهي الآن في حوزة الشيخ محي الدين الماقمقاني.

10 ـ مكتبة آل حرز ـ (القرن الرابع عشر) وقد انتقلت إلى حفيده وهي تضم عدداً كبيراً في التفسير والحديث.

11 ـ مكتبة آل المظفر ـ (القرن الرابع عشر) وقد انتقلت نواتها من الشيخ عبدالنبيّ إلى الشيخ محمّد حسن مظفر وكانت تخص جميع الاُخوة من آل المظفر ثم تجزأت.

12 ـ مكتبة الجزائري ـ (القرن الرابع عشر) وهي بقايا مما احتفظ بها الشيخ عبدالكريم الجزائري وأخوه الشيخ محمّد جواد وليس لها بعدهما كيان مستقل.

13 ـ مكتبة الشبيبي ـ (القرن الرابع عشر) أسسها الشيخ جواد الشبيبي وقد انتقلت من النجف إلى بغداد على أثر انتقال الاُسرة وصارت باسم الشيخ محمّد رضا الشبيبي، وهي من أهم مكتبات بغداد الخاصة اليوم.

14 ـ مكتبة آل الجواهري ـ (القرن الرابع عشر) وقد كانت مكتبة فخمة يرجع تأريخها إلى القرن الثالث عشر ثم توزعت وانتثرت هنا وهناك ولم يبق ما يسمى بالمكتبة إلاّ عند الشيخ عبدالرسول الجواهري.

15 ـ مكتبة هبة الدين الحسيني الشهرستاني ـ (القرن الرابع عشر) أسسها في النجف ثم نقلها إلى كربلاء وحين سكن بغداد نقلها إلى بغداد، وكانت من المكتبات المذكورة.

16 ـ مكتبة الشيخ عبدالحسين الحلي ـ (القرن الرابع عشر) وقد باعها وباع داره حين أعوز ولم يفرّط بكرامته، وكانت تضم اُمهات الكتب الأدبية واللغوية بوجه خاص.

17 ـ مكتبة البلاغي ـ وهي مكتبة الشيخ جواد البلاغي، وقد كانت على قلة عدد كتبها مكتبة جامعة لأهم مصادر الشريعة وكتب المذاهب والنحل.

18 ـ مكتبة آل الصافي ـ (القرن الرابع عشر) وهي مكتبة السيد محمّد رضا الصافي والسيد أمين الصافي ولم يبق منها إلاّ ما احتفظ بها السيد أمين وقد نقل بعضها إلى البحرين.

19 ـ مكتبة الشيخ قاسم محي الدين ـ (القرن الرابع عشر) وقد اضطر إلى بيعها وانفاق ثمنها على معالجته وكانت مكتبة تحتوي على عدد قليل من المخطوطات والكتب القديمة في مختلف العلوم الدينية.

20 ـ مكتبة الشرقي ـ (القرن الرابع عشر) وقد ورث بعضها الشيخ عليّ الشرقي، من أبيه الشيخ جعفر الشرقي وأضاف إليها ووسعها، وحين انتقل إلى بغداد نقلها معه.

21 ـ مكتبة السيد عليّ شبر ـ (القرن الرابع عشر) ولآل شبر في النجف عدة مكتبات نقلت إلى خارج النجف بانتقال أصحابها وأشهر هذه المكتبات وأوسعها هي مكتبة السيد عليّ شبر وهي تضم طائفة من كتب الفقه النادرة، والحديث والتفسير.

22 ـ مكتبة السيد محمّد البغدادي (القرن الرابع عشر) وتعتبر اليوم من المكتبات المذكورة بما تحتوي عليه من المخطوطات النادرة في الحديث والفقه والتفسير.

23 ـ مكتبة السيد عليّ السيد هادي بحر العلوم (القرن الرابع عشر) وكانت من أوسع المكتبات تجمع بين الحديث والقديم وفيها عدد من المخطوطات النادرة وقد اضطرته الظروف إلى بيعها فباعها ولم يبق منها إلاّ بقية اتخذ منها خلفه السيد محمّد نواة ولم تلبث ان أصبحت اليوم مكتبة مذكورة.

24 ـ مكتبة المقرم ـ (القرن الرابع عشر) وهو السيد عبدالرزاق المقرّم، وتعد اليوم من المكتبات المحترمة وفيها عدد من الكتب القديمة المهمة بالإضافة إلى اُمهات الكتب الحديثة.

25 ـ مكتبة الهمداني ـ (القرن الرابع عشر) وهي الآن من المكتبات الخاصة لا يفوتها العد إذا عدت المكتبات.

26 ـ مكتبة الجعفري ـ وهي مكتبة صالح الجعفري، مكتبة ثمينة جمع فيها الجعفري أهم المصادر والمراجع بالاضافة إلى النسخ النادرة من الكتب المطبوعة والمخطوطة وبصفته من شعراء النجف المعروفين فقد اهتم بجمع عدد من الدواوين والمجاميع الشعرية التي يقل نظائرها في المكتبات الاُخرى، وقد اشترى قسماً من كتب الشيخ السماوي عند عرضها للبيع كما قد مر.

27 ـ ولكل مدرسة رسمية حديثة مكتبة صغيرة لا يزيد مجموعها على محتويات دولاب أو دولابين من الكتب لمراجعة المعلمين كما هو الحال في جميع المدارس الرسمية في العراق، كذلك هو الحال في أغلب المدارس الدينية فإن فيها بعض القماطر المحتوية على بعض الكتب النافعة، وبالاجمال فإن النجف بمكتباتها تعتبر أهم مرجع في البحوث العلمية بمختلف مواضيعها وهي تحتوي على عدد غير قليل من الكتب النادرة والفريدة بين الكتب التي ضاعت اُصولها وانحصرت بنسخ معينة ربما لم تملكها مكتبة غير مكتبات النجف.يقول صاحب جريدة (كل شيء) البغدادية انه زار في أثناء مروره بألمانيا الديمقراطية البروفسور (هارفر) استاذ الدراسات الإسلامية بجامعة (ليبزيج) وحين جاء حديث الكتب والمكتبات قال البروفسور (هارفر) عن مكتبات النجف ما يلي وبهذا النص: ما زال النجف الأشرف منطلق الاشعاع الفكري العربي، وما زالت كنوزه الفكرية والأدبية والثقافية تبث الأنوار في الأفكار، والخير في النفوس، وما زالت مكتباته تعج بأنفس الأسفار مما جعلها دائماً في مقدمة المكتبات العالمية.