مكتبة الروضة الحيدرية

    رافقت الحركة العلمية التي نشطت داخل أروقة العتبة العلوية المقدسة وجود مكتبة كبيرة حفظت النتاج الفكري البشري بمختلف فنونه وعلومه ووفرت لطلبة العلوم الدينية ما يحتاجونه من كتب ضمت مختلف العناوين في علوم القرآن والحديث فضلا عن الفقه والأصول.

    أسّست مكتبة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) العامّة سنة 1373 هـ 1953م ، على يد العلاّمة الكبير الشيخ عبد الحسين الأميني(قدس سره)، بعد أن طاف في عدد كبير من الدول الإسلامية والأقطار العربية، يجمعُ أمّهات الكتب المخطوطة والمطبوعة، ليسهّل بذلك مهمّة الدارسين والمتتبّعين والمؤلّفين ، ويوفّر عليهم المشاق الذي كابده ، حين شرع بتأليف موسوعته الضّخمة الغدير . بلغت كتبها  أكثرَ من نصف مليون عنوان ، بعد أن كان عددها لا يتجاوز (15) ألف عنوان عند إنشائها .

   وبعض يرى ان هذه المكتبة تأسست على مايراه بعض المتأخرين أثناء تأسيس عضد الدولة البويهي لعمارته على المرقد الشريف للامام علي بن ابي طالب(عليه السلام) في القرن الرابع الهجري، وكانت من بين المنشآت التي اقامها هناك[1]، الا ان هذا الرأي لم يستند الى نص متقدم يشير الى هذا، انما جاء استنادا لماعرف عن عضد الدولة من حب للعلم والعلماء اوردها المؤرخون عنه في كتبهم، فضلا عن امتلاكه لخزانة كتب كبيرة في شيراز وصفها معاصره البشاري المقدسي بقوله: "وخزانة الكتب حجرة على حدة عليها وكيل وخازن ومشرف من عدول البلد، ولم يبق كتاب صنّف إلى وقته من أنواع العلوم كلّها إلّا وحصّله فيها، وهي أزج طويل في صفة كبيرة فيه خزائن من كل وجه، وقد ألصق إلى جميع حيطان الأزج والخزائن بيوتاً طولها قامة في عرض ثلاثة أذرع من الخشب المزوّق، عليها أبواب تنحدر من فوق، والدفاتر منضدة على الرفوف لكل نوع بيوت وفهرستات فيها أسامي الكتب، لا يدخلها إلّا وجيه..."[2] .

    للمكتبة أسماء كثيرة سميت بها عبر التاريخ، فقد أطلق على هذه المكتبة اسم الخزانة الغروية أو الخزانة العلوية، خزانة الصحن، خزانة أمير المؤمنين(عليه السلام)، مكتبة الصحن العلوي، المخزن العلوي، المكتبة العلوية، المكتبة الحيدرية، وأخيراً مكتبة الروضة الحيدرية، ولكن أقدم هذه الأسماء وأكثرها شيوعاً وتداولاً هو الخزانة الغروية بين المتخصصين.

    تقع مكتبة الروضة الحيدرية اليوم في جنب مسجد عمران بن شاهين من جهة باب الطوسي في طابقين، يحتوي الطابق الأول من المكتبة على قاعة ضخمة لمطالعة الرجال، وهي في نفس الوقت تحتوي على رفوف كثيرة لحفظ الكتب الجاهزة للمطالعة ضمن أرشيف منظم ودقيق، وقد خصص جانب من هذه القاعة أيضا لخدمة استنساخ صفحات المصادر حسب طلب روّاد المكتبة ضمن ضوابط محددة ومدروسة.  

    والى جانب هذه القاعة تقع غرفة الفهرسة المخصصة لفهرسة الكتب على نوعيه العام والموضوعي، ويلحق بهذه الغرفة المكتبة المتخصصة بأمير المؤمنين(عليه السلام) التي تضم كتبا مفهرسة وفق نظام عالمي معقد، كما يشمل الطابق الأول غرفتي إدارة المكتبة والمشرف عليها.

     أما الطابق الثاني فيتكون من قاعتين أحداهما تشكل المكتبة الصوتية التي تضم أرشيفا كبيرا من الأقراص الليزرية تشمل محاضرات ودروس حوزوية ومناظرات وبرامج حاسوبية وغيرها -بالإضافة إلى الرسائل الجامعية التي بلغ عددها في نهاية سنة 1429هـ حوالي(8000) رسالة والعدد في تزايد مستمر- كما أن هذه القاعة تضم إدارة موقع شبكة المعلومات(الانترنيت) الخاص بالمكتبة وغرفة تنضيد الكتب التي تصدر عن مكتبة الروضة الحيدرية، أما القاعة الملاصقة لها فقد خصصت لمطالعة النساء وهي على غرار نظام القاعة المخصصة للرجال، كما يضم الطابق الثاني للمكتبة غرفة خاصة يتم فيها تجليد الكتب وإدامتها.

     وليس هذا المكان موقعها الاصلي اذ لم يتم تحديد مكانها بالضبط بسبب توالي عمليات البناء والتطوير الذي رافق العتبة المقدسة على فترات مختلفة من التاريخ.

     وقد وردت اشارات في هذا المضمار صرحت بمكانها القديم منها ما ذكره بعض العلماء والباحثين ممن كتب عن النجف والعتبة العلوية المقدسة على انها تقع على يمين الداخل من باب القبلة وبالقرب من مقبرة المحدث النوري(قدس سره)، وفي ذلك نقل آية الله العظمى السيّد المرعشي النجفي(رحمه الله) في الاجازة الكبيرة، انّ المحدّث النوري دفن قرب مخزن مكتبة الإمام عليّ(عليه السلام"[3].

    والمتتبع لتاريخ هذه المكتبة يرى ان المكتبة تكاملت شيئاً فشيئاً إلى أن بلغت ذروتها، بعدما حضيت باهتمام العلماء والامراء وعملوا على تطويرها منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا، كما ساهم وجود الحوزة العلمية في النجف الاشرف وأستقطابها للعديد من الطلبة الوافدين من شرق الدنيا وغربها الى رفدها بأمهات الكتب المخطوطة ولمختلف العلوم وبهذا يقول الشيخ الشرقي: "انّ الجاليات والرواد الهابطين على المدرسة النجفية من بلاد ايران والهند وآذربيجان وما وراء النهر والقوقاز وعاملة والخليج وبعض نواحي اليمن، كانوا يفدون على النجف بثرواتهم المادية والأدبية، وأهمها اُمهات الكتب المخطوطة من كتب الفلسفة والرياضيات والأدب والفلك والتاريخ والمسالك والممالك، وقد كان رواد العلم وطلابه يسكنون على الأغلب المدرسة العلوية الكبرى ومنهم المقيم في غيرها من المدارس والدور الخاصة، وكانت في المدرسة العلوية خزانة كتب نفيسة تجمعت ممّا يحمله المهاجرون، وكانوا بعدما يتزودون بزاد العلم ويعتزمون العودة إلى أوطانهم يتركون ما حملوه من نفائس الكتب، وما ألّفوه من رسائل واطروحات في خزانة المدرسة العلوية محبسة على طلابها"[4].

    ولهذا تعد مكتبة الروضة الحيدرية اليوم من المكتبات المتميزة والمتطورة من بين مكتبات مدينة النجف الأشرف، وقديما ضمت الكثير من الكتب والمخطوطات كان أغلبها بخط مؤلفيها، وأن الشيخ علي الحزين الكيلاني ذكرها في كتاب السوانح الذي ألّفه عام(1154هـ) عند مجيئه للنجف فقال عنها: "فيه من كتب الأوائل والأواخر من كل فن ما لا يمكن عده وحصره "[5].

   لقد كان لاهتمام الملوك والسلاطين وأمثالهم بالمكتبة - من خلال إهداء نفائسهم من المخطوطات الثمينة- الأثر الكبير في شهرة  المكتبة العَلَوية، بالإضافة إلى اهتمام العلماء والكتاب والشخصيات بها، حيث قاموا بتجهيزها بالكتب والمؤلفات من خلال شراء مكتبات خاصة بأكملها وإهدائها للمكتبة، أو وقفها فيها كرامة لأمير المؤمنين(عليه السلام)، مع ملاحظة أن الصحن الشريف كان مقرا لدراسة طلبة العلوم الدينية ووجود الحوزة العلمية لعدة مئات من السنين في النجف الأشرف.

   للمكتبة أسماء كثيرة سميت بها عبر التاريخ، منها الخزانة الغروية -وهو الاسم الأكثر شهرة وشيوعا وتداولا بين الناس- والخزانة العَلَوية، وخزانة الصحن، وخزانة أمير المؤمنين(عليه السلام)، ومكتبة الصحن العَلَوي، والمكتبة العَلَوية، والمكتبة الحيدرية، وأخيرا تسمى اليوم بمكتبة الروضة الحيدرية.

   ولم يبين لنا التاريخ الأول لتأسيس المكتبة، ولكن أشير إلى أنه يعود إلى زمن عضد الدولة البويهي المتوفى(372هـ) باعتبار اهتمامه بالعلم والعلماء، حيث كان أديبا وعالما محبا للكتب ومجالسة الأدباء، بالإضافة إلى السيد صدر الدين بن شرف الدين بن محمود الكفي الآوي(من أعلام القرن الثامن الهجري) الذي أعاد تأسيس المكتبة مستعينا بفخر المحققين الحلي[6] بعد أن شبّ حريق في الصحن الشريف جاء على معظمه، وسميت حينها بالخزانة العَلَوية سنة(760هـ).

   وفي الآونة الأخيرة وبعد أن تعرضت المكتبة للإهمال، وبعد أن امتدت لها الأيدي الخؤونة، لم يبق من موجودات المكتبة إلا القليل، مع ما كان بها من نفائس ومخطوطات وكتب ثرّة، وبعد سقوط النظام السابق، كان لرعاية مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني(دام ظله الوارف) الأثر الكبير في تأسيس مكتبات عامة في العتبات المقدسة، وابتدأ العمل بمشروع إحياء وإعادة مكتبة الروضة الحيدرية بالتنسيق مع المشرف العام على الروضة الحيدرية المطهرة في حينها السيد محمد رضا الغريفي(دام عزه)، واهتمام ومتابعة المرحوم حجة الإسلام والمسلمين الشيخ فارس الحسون المتوفى سنة(1426هـ) مدير مركز الأبحاث العقائدية، وقد عيّن السيد هاشم الميلاني أميًان لها منذ افتتاحها وحتى اليوم.

   كان افتتاح مكتبة الروضة الحيدرية المطهرة وإعادة تأسيسها في يوم الأربعاء(20 جمادى الثاني 1426هـ) الموافق لولادة سيدة النساء فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وتقع عند التقاء الضلع الشمالي بالضلع الغربي للسور الطابوقي من العتبة المقدسة، حيث توجد بناية واسعة ذات ثلاثة طوابق احتلت المكتبة منها الطابقين الأول والثاني، في حين شغل الطابق الأرضي والسرداب مخازن العتبة العَلَوية المقدسة في الوقت الحالي، وبابها الرئيسي يقع في الضلع الشمالي من السور الطابوقي قرب طرفه الغربي، وقد وضعت كتيبة على الباب مكسوّة بالكاشي الكربلائي مكتوب عليها: (مكتبة الروضة الحيدرية. تم اعادة تأسيسها عام 1426هـ).

   يحتوي الطابق الأول من المكتبة على قاعة ضخمة لمطالعة الرجال، وهي في نفس الوقت تحتوي على رفوف كثيرة لحفظ الكتب الجاهزة للمطالعة ضمن أرشيف منظم ودقيق، وقد خصص جانب من هذه القاعة أيضا لخدمة استنساخ صفحات المصادر حسب طلب روّاد المكتبة ضمن ضوابط محددة ومدروسة.  

   والى جانب هذه القاعة تقع غرفة الفهرسة المخصصة لفهرسة الكتب على نوعيه العام والموضوعي، ويلحق بهذه الغرفة المكتبة المتخصصة بأمير المؤمنين(عليه السلام) التي تضم كتبا مفهرسة وفق نظام عالمي معقد، كما يشمل الطابق الأول غرفتي إدارة المكتبة والمشرف عليها.

    أما الطابق الثاني فيتكون من قاعتين أحداهما تشكل المكتبة الصوتية التي تضم أرشيفا كبيرا من الأقراص الليزرية تشمل محاضرات ودروس حوزوية ومناظرات وبرامج حاسوبية وغيرها - بالإضافة إلى الرسائل الجامعية التي بلغ عددها في نهاية سنة 1429هـ حوالي(8000) رسالة والعدد في تزايد مستمر- كما أن هذه القاعة تضم إدارة موقع شبكة المعلومات(الانترنيت) الخاص بالمكتبة الحيدرية وغرفة تنضيد الكتب التي تصدر عن مكتبة الروضة الحيدرية، أما القاعة الملاصقة لها فقد خصصت لمطالعة النساء وهي على غرار نظام القاعة المخصصة للرجال، كما يضم الطابق الثاني للمكتبة غرفة خاصة يتم فيها تجليد الكتب وإدامتها.

   بلغ رصيد مكتبة الروضة الحيدرية المطهرة من الكتب(80000) عنوان كامل ومفهرس ومعد للمطالعة، وعدد الباحثين بالمكتبة 250 باحث.. وذلك حسب آخر إحصائية في نهاية سنة 1432هـ، والعدد في تزايد مستمر ببركات أمير المؤمنين(عليه السلام).

   وقد صدر من هذه المكتبة المباركة عدة إصدارات مطبوعة مثل: الكشاف المنتقى لفضائل علي المرتضى(عليه السلام)، ومشاهير المدفونين في الصحن العَلَوي الشريف، والمحسن السبط مولود أم سقط، ومقدمات كتب تراثية، ونهج البلاغة...

المحتويات :تحتوي مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامّة , على أعدادٍ كبيرة من الكتب المطبوعة والمخطوطة ، إذ تحتوي على ما يقارب من نصف مليون عنوان بين مخطوط ومطبوع ودوريات ووثائق .فيما يبلغ عدد المخطوطات فقط أكثر من ( 120 ) ألف عنوان ، بعضها من النفائس والنوادر .

المكتبات الخاصّة:

   وقد أضيف إلى هذه المكتبة بعض المكتبات الخاصّة ، منها :1ـ مكتبة الحاج محمّد سعيد شمسه .2ـ مكتبة مخطوطات الشيخ هادي أبو نواس الأسدي .3ـ مكتبة الشيخ محمد رضا الغرّاوي .4ـ مخطوطات آل السادة الجزائري .5ـ مخطوطات الحاج يوسف الحارس المذكور آنفاً .6ـ كتب ومخطوطات الشيخ حسن الخاقاني .7ـ كتب ومخطوطات السيد مهدي الشيرازي الخاصّة بجدّه لإمّه الشيخ الأوردبادي .8ـ مخطوطات الأستاذ علي جهاد ظاهر الحسّاني مدير المكتبة حالياً .9ـ مخطوطات السيد حسين البراقي .10ـ مخطوطات الشيخ عبّاس النجم .11ـ كتب ومخطوطات الشيخ محمد رضا فرج الله .12ـ مخطوطات الشيخ محمد طاهر السماوي .

تصنيف المكتبة وتبويبها رغم التحديات:

    رغم العراقيل والصعوبات التي واكبت العمل، إلا إنها تذللت أمام الهمة والعزيمة لإتمام هذا العمل الجبار، وجاء اليوم المنشود بافتتاح المكتبة في العشرين من جمادى الثاني عام 1425هـ، وهو يوم ولادة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء(عليها السلام) لتقدم الخدمات المكتبية المطلوبة، وقد تم تأسيس عدد من الوحدات وتفعيل عدد من الأعمال فيها لخدمة الباحثين والمراجعين نوردها كالآتي:

المكتبة العامة: وهي القاعة الرئيسية للمطالعة العامة، والتي تدار بطريقة الرفوف المفتوحة ليكون الكتاب أمام القارئ مباشرة، حيث يساعده على سهولة وسرعة البحث والاطلاع، وقد تم تصنيف المكتبة بصورة موضوعية وتخصيص خانات خاصة لكل موضوع.

وعلى غرار هذه القاعة أنشئت قاعة أخرى خاصة بالنساء، تم افتتاحها حديثاً لكثرة الطلب من قبل الأخوات الباحثات بفتح جناح خاص لهن وتوفير ما يحتجنه من متطلبات مكتبية.

المكتبة المختصة بأمير المؤمنين(عليه السلام): خصص جناح خاص للكتب المؤلفة في الإمام علي(عليه السلام) وبلغات مختلفة، صنفت تصنيفاً موضوعياً، وبدأ بموازنة اقتناء الكتب المطبوعة وباستنساخ التراث المفقود الخاص بأمير المؤمنين(عليه السلام)، وفي هذا الصدد سيتم البدء باستنساخ التراث العلوي من كل الكتب والمجلات وإلحاقها بهذه المكتبة.

المكتبة الصوتية: تم استحدثت المكتبة الصوتية التي جمع فيها آلاف الأقراص الليزرية في مختلف العلوم والفنون والبرامج والمحاضرات وكل ما يحتاج إليه الباحث في بحثه، بالإضافة إلى الأقراص التي تضم قصائد ومراثي أهل البيت(عليه السلام)، والعمل مستمر لتزويدها بقدر أكبر من الأقراص المتنوعة، وهذه الوحدة تهيئ لروادها إمكانية اقتناء الأقراص التي يحتاجونها مباشرة وبأسعار مدعومة.

الفهرسة: اتبع نظام (L.C.C) العالمي المتبع في كبرى المكتبات العالمية، لابتنائه على الدقة والشمولية في اختيار العنوان والموضوع والمؤلف والمصحح والمحقق وسائر ما يتضمنه الكتاب، وهذا النظام قائم على مبانٍ علمية وله ترقيم خاص يتشكل من الحروف والأعمدة، حيث يرمز كل منها إلى معلومة معينة، على أنه قد تم افتتاح دورة تعليمية لكادر الفهرسة في المكتبة ودورات تعليمية أخرى لكادر مكتبتي الروضة الحسينية والعباسية في كربلاء المقدسة، وقد نال الأخوة المشاركون في هذه الدورات شهادة فخرية من قبل العتبة العلوية المقدسة لذلك. 

التنضيد: ويقوم العاملون في هذا المجال بتنضيد وإخراج الكتب التي تنشرها المكتبة، إضافة إلى تنضيد عشرات الكتب العامة والمتخصصة التي يتم نشرها عن طريق موقع المكتبة على شبكة المعلومات العالمية(الانترنيت).

موقع المكتبة الالكتروني: تم تصميم موقع مكتبة الروضة الحيدرية المطهرة في شبكة المعلومات العالمية(الانترنيت)  فكان موقعا تخصصيا يحتوي على مجموعة معلومات مكتبية مفيدة إضافة لنشاطات المكتبة، كما تم إنشاء صحيفة خاصة في الموقع تتوفر فيها مئات الكتب والأبحاث التي تختص بأمير المؤمنين(عليه السلام) بصورة رقمية ديجيتالية، والعمل مستمر بصورة جادة لتفعيل هذه الصفحة.

الطباعة والنشر: دعماً للحركة العلمية وتطوير ثقافة القراءة في مجتمعنا، دأبت المكتبة على نشر عدة كتب إسلامية وتراثية وثقافية لمؤلفين ومحققين بارزين، على أن هنالك المزيد من هذه النتاجات قامت المكتبة بتحقيقها أو ترجمتها أو تأليفها ستصدر تباعاً إن شاء الله.

  ومن جملة الكتب التي وضعتها المكتبة في متناول القراء : "الكشاف المنتقى لفضائل علي المرتضى" و"مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف"  للمؤلف كاظم عبود الفتلاوي، و"المحسن السبط مولود أم سقط" و"مقدمات كتب تراثية"  للمؤلف المحقق العلامة السيد محمد مهدي الخرسان، و"غريب نهج البلاغة" لمؤلفه الدكتور عبد الكريم السعداوي، و"موسوعة ابن إدريس الحلي" جمع وتحقيق العلامة السيد محمد مهدي الخرسان.

الصيانة والتجليد: يتكفل هذا القسم بصيانة وتجليد الكتب التي تضمها المكتبة، والتي تتمزق أو تتلف نتيجة لكثرة الاستعمال، كما أن هذه الوحدة تعمل على إحياء الكتب القديمة للمكتبات التي يوقفها أصحابها لمكتبة الروضة الحيدرية، إذ يحتاج الكثير منها إلى صيانة وتجليد وتعفير وما شاكل.

الاستنساخ: إن الغرض الأساسي من إيجاد هذه الوحدة هو تسهيل أعمال الباحثين، حيث يتم إعطاء صور لكامل الصفحات في المصادر التي يرجع إليها الباحث في عمله، على أن هذا العمل يخضع لضوابط وشروط موثقة ومدروسة تحفظ المصادر الأصلية للمكتبة عن النشر غير المصرح به.  

التاريخ الشفهي: فعّل هذا المشروع بالتعاون مع شعبة الإعلام في العتبة العلوية المقدسة، وهو يهدف إلى توثيق ما حملته صدور العلماء والوجهاء والمفكرين من تجارب ومعلومات تاريخية واجتماعية وسياسية وغير ذلك، والتي قد تندثر وتموت بموت أصحابها، وهذا المشروع يحاول استثمار هذه التجارب والمعلومات وحفظها للأجيال القادمة عن طريق إجراء حوارات صوتية مرئية يتم تصنيفها وأرشفتها.

الرسائل الجامعية: من أجل إتاحة الفرصة للمطالع بتهيئة أكبر قدر من أوعية المعلومات المكتبية، جمعت مكتبة الروضة الحيدرية الرسائل الجامعية، سواء التي طبعت بصورة محدودة أم التي وضعت على أقراص ليزرية، وقد تم تهيئة آلاف الرسائل الجامعية لحد الآن بالتعاون مع الجامعات والكليات والباحثين أنفسهم.

 

 

-----------------------------------------------------------------------

[1] موسوعة العتبات المقدسة، الخليلي: 7/ 224.

[2]  مكتبة الروضة الحيدرية، هاشم الميلاني: 65.

[3]  الاجازة الكبيرة، السيّد المرعشي النجفي: 411 .

[4] الأحلام، الشرقي: 58، موسوعة العتبات المقدّسة 7: 226 .

[5]  ماضي النجف وحاضرها: 1/ 150.

[6]  فخر المحققين أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، ولد سنة (682هـ ــ 1304م) وتوفى سنة (771هـ ــ 1393م).