مكتبة البلاغي

     محمّد عليّ البلاغي صاحب مجلة الاعتدال النجفية، كان أول عمل استقل به هو فتح مكتبة لبيع الكتب، ولربما كان عمله هذا هو الذي بعث في نفسه هواية اقتناء الكتب، ولقد ساعد على توسع هذه الهواية في نفسه ما كان قد سمع أو رأى من قيمة هذه الكتب عند الشيخ جواد البلاغي أحد علماء هذه الاُسرة الأفذاذ، فقد كان الشيخ جواد يملك مكتبة وإن لم تكن كبيرة عدداً، ولكنها كانت ذات قيمة كبيرة معنى، ونمت هذه الهواية أكثر عند محمّد عليّ البلاغي في أيام اصداره مجلة الاعتدال فقد كانت تصل إليه بعض الكتب والدواوين على سبيل الهدية، ومن كل هذا تألفت النواة الاُولى لمكتبة البلاغي ثم راح يبحث عن المصادر المطبوعة والمخطوطات القديمة ويقتنيها ويجمعها في مكتبته.ويرجع أول تأسيس هذه المكتبة إلى أوائل المنتصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري، ويبلغ مجموع كتبها (6200) كتاب، أما المخطوطات منها فتقدر بـ (500) مخطوطة، من أهمها: كتاب (الاتقان في علوم القرآن) لجلال الدين السيوطي و (الشفاء) للقاضي عياض المالَي وغيرهما.