قسم (دار أبو طالب) ( عليه السلام ) للطباعة

حول القسم: افتتحت العتبة العلوية المقدسة مشروعاً جديداً يحمل اللبنات الأولى والأساس الصلب لإنشاء مطبعة نظامية تليق مكانتها بنفوس المؤمنين، وقد اختارت من اسم أبي طالب (عليه السلام) سيد البطحاء عنواناً لها، لتشق طريقها في مجال الطباعة بكافة صنوفها وأنواعها وبالشكل الذي يتناسب مع الحركة الفكرية المتميزة لهذه المدينة العريقة، ويعمل قسم (دار أبو طالب) للطباعة التابع للعتبة المقدسة في تلبية حاجة إدارة العتبة المقدسة والأقسام التابعة لها بمختلف الوسائل الطباعية وحسب الحاجة الخاصة بكل قسم، إضافة إلى فتح باب الاستثمارات الخارجية المتمثل باستلام الطلبات الخارجية للخدمات الطباعية الواردة من مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية، وكذلك من المواطنين الراغبين بطباعة موادهم من خلال القسم.

قيم القسم: لا يخفى على الجميع الأهمية التي حظيت بها العتبات المقدسة من قبل الإنسانية جمعاء، فضلاً عن المسلمين بمواليهم ومحبيهم باعتبار ذلك الانتماء الفطري الذي ثبت جذوره الخالق جلّ وعلا منذ بدء الخليقة وإلى قيام يوم الدين.

         وكنتيجة طبيعية لذلك الانتماء والارتباط الروحي بين هذه العتبات المقدسة وزائريها على اختلاف مشاربهم ومقاصدهم؛ فقد جسدت العتبة بما تصدره من نتاجات دينية وإعلامية وثقافية وفكرية المقصد الأول، والمعين الذي لا ينضب لديهم حتى أصبحت هذه النتاجات ذات قيمة لا يستهان بها، كونها صادرة ونابعة من فكر أهل البيت (عليهم السلام) ومستقاة من سيرتهم الخالدة، ومقتبسة من أقوالهم وأفعالهم الكريمة من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه العتبات مستقلة بفكرها وتوجهاتها وغير خاضعة لميولات ومصالح شخصية ضيقة، بل همّها وشغلها الشاغل هو إيصال الكلمة الصادقة والهادفة إلى كل المحبين والموالين وعلى مختلف توجهاتهم، وقد مثلّت النتاجات الصادرة من العتبة العلوية المقدسة مثالاً واضحاً على هذا المعنى، والتي تنوعت بين (المجلات) و(الصحف) و(البروشرات) و(الكتب) و(الفولدرات) والفلكس والسكرين والطباعة الورقية والمطبوعات الأخرى.

ولأهمية هذا الموضوع باعتباره مشروعاً مستمراً لا يمكن الاستغناء عنه في أي ظرف من الظروف، ولاسيما في العتبة العلوية المقدسة؛ ذلك لقربها واندماجها مع حوزة النجف الأشرف العلمية العريقة وكونها مركز العلم والثقافة والفكر، ومصدر إشعاع لكل أرجاء المعمورة، وبالرغم من ذلك كله، فإن الجهود المبذولة لإيجاد مشروع يتبنى طباعة نتاجات العتبة العلوية المقدسة –على الأقل- لم يدخل حيز التطبيق، ولأكثر من عشر سنوات بالرغم من الوعود المستمرة لجلب مطبعة حديثة ذات تقنيات متنوعة ولسنوات كثيرة، وبعد أن تحولت أغلب المطبوعات سواء أكانت للعتبة المقدسة أو خارجها إلى خارج العراق لأسباب كثيرة منها الإهمال الحكومي الواضح وعدم تطوير الأجهزة والمعدات الطباعية كنتيجة حتمية لهذا الإهمال.

         ومن هنا جاء مشروع (قسم دار أبو طالب عليه السلام للطباعة) والذي من المؤمل أن يحقق هذه الغاية الكبيرة وبأسلوب تدريجي يمكن من خلاله أن ينمو هذا المشروع ويزدهر ويكون لبنة أولى لإنشاء مؤسسة متكاملة تعنى بالطباعة والنشر وبالشكل الذي يتناسب مع مكانة العتبة العلوية المقدسة، فضلاً عن إعداد كوادر احترافية لها القدرة على إدارة المطبعة الحديثة التي من المؤمل أن يتم جلبها في المستقبل، وخصوصاً أن كل مشروع يراد منه النجاح يجب أن يبدأ بخطوات بسيطة حتى يصل إلى مستوياته المتقدمة.

         فضلاً عن ما تقدم؛ فإن التطور الذي تشهده العتبة العلوية المقدسة على كافة المستويات الثقافية والفكرية والإسلامية والتي تتمثل بأبهى صورها عن طريق كثرة المطبوعات التي تصدرها العتبة المقدسة واتساعها كمخرجات لهذه النشاطات وبكافة أنواعها من كتب ومجلات وبوسترات.. وغيرها، مما يستوجب إقامة مطبعة متكاملة حديثة قادرة على إنتاج المستلزمات الطباعية كافة العادية والملونة ولمختلف أحجام الكتب والمجلات والبوسترات وقياساتها مع ما يحتاجه العمل الطباعي.

رؤية القسم: إن الاستراتيجية والرؤية المستقبلية التي اعتمدت في مشروع أبي طالب (عليه السلام) للطباعة تتمثل بثلاث مراحل، تعتمد في أساسها على طبيعة الأعمال المنفذة وحدود الأعمال المستلمة، وعدد الأجهزة الطباعية المتوفرة، وعلى النحو الآتي:

المرحلة الاولى: مرحلة تحديد جدوى المشروع وفتح الأعمال الاستثمارية الصغيرة

         وتتضمن هذه المرحلة سد احتياجات العتبة العلوية المقدسة؛ من أعمال السكرين، وطباعة الفلكس، وتحقيق الاكتفاء الذاتي لهاتين المادتين بالكامل، بحيث إنَّها تلبي احتياجات العتبة من هذين المنتوجين المهمين، وقد تم اعتماد آلية في ذلك لتحقيق هذا الغرض.

كما تتضمن هذه المرحلة فتح باب المشاريع الاستثمارية الصغيرة؛ من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المتطلبات التي تحتاجها أقسام العتبة العلوية المقدسة وبشكل مستمر، مع تطوير الأجهزة والمعدات الطباعية الموجودة في الدار، وعلى كافة المستويات.

المرحلة الثانية: مرحلة الاكتفاء الذاتي وجلب المكائن الحديثة ذات الإمكانيات الكبيرة

وفي هذه المرحلة يتم العمل على السعي إلى تأسيس نظام مالي مشابه لنظام الشركات والذي يبنى على أساس إدارة مستقلة بالمشروع، مع حسابات مالية ذاتية تعتمد على مبدأ الاكتفاء الذاتي في الشراء والتسويق وإنشاء محطات طباعية جديدة، كمشروع (خط إنتاج وتدوير الكارتون، خط صناعة العلب والعبوات الكارتونية الغذائية الحديثة، خط صناعة الأكواب الورقية، خط إنتاج الدفاتر المدرسية، خط إنتاج أغلفة الجدران الورقية الصديقة للبيئة ونحوها..).

وتتضمن هذه المرحلة أيضاً المباشرة بشراء أجهزة ومعدات حديثة فيما يتعلق بطباعة الأوفسيت، وباقي الخطوط الإنتاجية الأخرى (خط إنتاج وتدوير الكارتون، خط صناعة العلب والعبوات الكارتونية الغذائية الحديثة، خط صناعة الأكواب الورقية، خط إنتاج الدفاتر المدرسية، خط إنتاج أغلفة الجدران الورقية الصديقة للبيئة ونحوها..)، ومن شركات عالمية مرموقة وتدريب الكادر عليها من التهيؤ للمرحلة الخامسة والمهمة.

المرحلة الثالثة: مرحلة الاستثمار والتعاقدات الكبيرة

ويتم في هذه المرحلة الانفتاح على المؤسسات والدوائر الأهلية والحكومية؛ من أجل التعاقد على تنفيذ أعمال استثمارية كبيرة؛ منها في مجال الأوفسيت والفلكس والسكرين ونحوها، بكميات كبيرة تصل إلى ملايين النسخ، بالإضافة إلى الخطوط الإنتاجية الأخرى والمرتبطة بمجالات الطباعة المتقدمة الذكر.

رسالة القسم:  بالإضافة إلى الأهداف التي من المؤمل أن يحققها المشروع باعتباره يسد حاجة العتبة إلى المطبوعات والنتاجات الإعلامية وسواها فإن له رسالة محددة، إذ يمكن أن يوفر هذا المشروع النواة الأولى لإنشاء مؤسسة للطباعة والنشر وبالشكل الذي يتناسب ومكانة العتبة العلوية المقدسة في قلوب المؤمنين، بالإضافة إلى إعداد الكوادر المهنية القادرة على إدارة هذا المشروع؛ لأنه كما هو معلوم للجميع أن العاملين في هذا المجال هم بالندرة التي يضطر بها أصحاب المطابع إلى جلب الخبرات من خارج مدينة النجف الأشرف بل وحتى من خارج العراق أحياناً، وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا المشروع يحقق النتائج الآتية:

  1. إن هذا المشروع يحقق مبدأ التقنين وعدم الإسراف في المطبوعات من خلال طباعة الكميات التي تحتاجها العتبة العلوية المقدسة بالضبط، دون الحاجة إلى طباعة كميات كبيرة منها بهدف تقليل السعر، إذ إن من المعروف أن نظام الطباعة في المطابع العامة يتضمن علاقة عكسية مع سعر التكلفة للمطبوع، فكلما زادت كمية المطبوعات قلّ سعرها، مما يضطر أغلب المؤسسات ومن ضمنها العتبات المقدسة أن تستفيد من هذه المعادلة. كما أن أغلب المطابع ترفض طباعة المطبوع بأقل من ألف أو ألفين نسخة للمطبوع الواحد.
  2. يقلل المشروع من المبالغ المصروفة في المطبوعات باعتبار أن الأسعار المعتمدة في قسم دار أبي طالب(عليه السلام) للطباعة هي أسعار تنافسية مقارنة مع الأسعار التي يقدمها أصحاب المطابع كونها تخضع لمبدأ العرض والطلب، والارتفاع بكلفة المواد الأولية والتي تخضع لظروف البلد والعوامل الاقتصادية المرتبطة بها.
  3. إن المشروع يمكن أن يبتنى على مبدأ التمويل الذاتي في إنشاء مطبعة متكاملة، عن طريق شراء الأجهزة الطباعية والمكائن المرتبطة منها من واردات الأرباح التي يتم الحصول عليها من طباعة الأعمال الخارجية والداخلية.
  4. ابتكار نماذج لنتاجات بتقنيات جديدة، فضلاً عن المنتوجات الأخرى من الهدايا والتحف التي يسعى الزائر الكريم للحصول عليها واقتنائها، وذلك لوجود الفرصة للتجربة والابتكار عند توفر المواد الأولية والأجهزة.
  5. إن المشروع يمكن أن يوفر فرص عمل جديدة وبأعداد لا بأس بها، بعد سنوات قليلة من إنشائه، بعد تطور العمل وتوفير الأجهزة والمعدات اللازمة للانطلاق بهذا المشروع الكبير.

 

الهيكل التنظيمي للقسم

يتكون قسم (دار أبو طالب) " عليه السلام " من سبع شعب وهي كالآتي:

أوّلها: شعبة الذاتية والمتابعة: وهي شعبة تناط بها مهام متابعة الأوامر الإدارية مع بقيّة أقسام العتبة وإيصالها إلى وحدات الدار، وتنقسم إلى:

1- الصادرة: حيث تقوم هذه الشعبة بمتابعة صادرات الدار وأرشفتها وتبويبها بالشكل المناسب.

2ــ الواردة: حيث تقوم هذه الشعبة بمتابعة ما يرد إلى الدار من كتب رسمية من بقية الأقسام، فضلاً عن خارج العتبة، ومتابعة إنجازها.

3- تنظيم الموقف اليومي والإجازات والزمنيات ومتابعة تطبيق الأوامر الإدارية.

4- توزيع المهام الاستثمارية الداخلية والخارجية على الوحدات الفنية.

5- العمل على برنامج الحكومة الإلكترونية.

ثانيها: شعبة المخزن: وتوكل إلى هذه الشعبة مهام خزن المواد الأوليّة الّتي تحتاج إليها المكائن والمعدات الطباعية الخاصة بالقسم, ومتابعة المواد الواردة للقسم وتسجيلها وصرفها بالتنسيق مع بقيّة الشعب، وعمل بطاقات مخزنية وتنظيم آلية شراء المواد بعد التأكد من نفاذ الكميات، وبالتنسيق مع لجان مشتريات القسم.

 

ثالثها: شعبة الحسابات المالية والمخزنية: وتتولى هذه الشعبة مهام الحسابات المالية المرتبطة بصرفيات القسم وإيراداته على مدار السنة وفق برنامج محاسبي، بالتعاون مع قسم المالية، وكذلك تسجيل المواد الأولية الداخلة للقسم ومتابعة صرفياتها، مع متابعة الحسابات المالية المرتبطة بمخزن القسم.

 

رابعها: شعبة الأوفسيت: حيث تقوم هذه الشعبة بكافة الأعمال الطباعية المتنوعة وعلى مدار السنة ولمختلف المناسبات من خلال تغطية حاجة العتبة المقدسة بالإصدارات المختلفة من المجلات وملحقاتها والبروشرات والكرّاسات والتقاويم السنوية بأنواعها، والنشرات التوجيهيّة للزائرين، وطباعة الملصقات بمختلف أحجامها، وطباعة البرامج الخاصة بالمهرجانات، وعمل الدبالـك التي تحتاجها الأقسام، وغيرها من الأعمال الطباعية بمختلف الأحجام وحسب الحاجة إليها.

 

خامسها: شعبة تسويق الإنتاج: وتتولى هذه الشعبة مهام إدارة كافة إجراءات استلام الأعمال وتسليمها، والترويج للدار والنتاجات المتنوعة التي تصدرها فضلاً عن متابعة الإنتاج الذي كُلفت به الشعب الفنية في القسم، فضلاً عن وجود ورش خاصة بإنتاج الهدايا والألعاب التي تحتاج إلى أعمال طباعية خاصة.

 

سادسها: شعبة الفلكس والسكرين: تعد هذه الشعبة من الوحدات المهمّة والحيوية في القسم، حيث تتولى هذه الشعبة طباعة كافة أنواع الإعلانات والإشعارات في العتبة المقدسة سواء كانت مختصة بولادات أئمّة أهل البيت" عليهم السلام " أو وفيّاتهم، بالإضافة إلى طباعة الفلكسات الدورية والمستمرّة الخاصة بالمهرجانات السنوية والدورات الموسمية التي تقوم العتبة برعايتها, وطباعة الرايات الملونة  والدروع الزجاجية، والأقداح المطبوعة بمختلف الصور الخاصة بالعتبة، وطباعة القبعات، وكبس الصور المختلفة الأحجام على الخشب، وغيرها من البرامج الإعلانية التي توجه بها الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة، والتي تتولى نشرها في مداخل مدينة النجف الأشرف وفي الشوارع القريبة من العتبة المقدّسة بالإضافة إلى محيط الصحن الحيدري الشريف وداخله.

سابعها: شعبة الطباعة الرقمية: وتوكل إلى هذه الشعبة مهام طباعة ما تحتاج إليه العتبة المقدّسة بكافة الأقسام من المطبوعات المختلفة وسد حاجتها، ولكافة المطبوعات الورقية التي لا تنفذها شعبة الأوفسيت، فهي تقوم بطباعة الكتب والكراريس والمطويات والمجلات و الخرائط الملونة المختلفة القياسات والأحجام، وطباعة بطاقات الدّعوة لكافة المناسبات المستمرة على مدار العام، وطباعة الباجات المختلفة القياسات، والقيام بأعمال الاستنساخ الملونة والعادية، وعمل تجليد الملازم والكتب " سبايرول " بالإضافة إلى طباعة البوسترات الورقية التعريفية والإرشادية الخاصة بالزائرين.