هيأة المواكب الحسينية

حول الهيأة: من أهمّ مهامها تعظيم شأن عاشوراء، وتنظيم مجالسه ومواكبه، وخدمة زوّاره،  (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)، فلا يخفى على أنظاركم الكريمة أنها هيأة تعنى بتنظيم وإدارة كل ما يتعلق بالمواكب الوافدة إلى العتبة المقدسة ومحيطها، وتقديم ما يمكن تقديمه لهم من أجل انسيابية دخلوهم، وضمان عدم التداخل فيما بينهم، والتزامهم التام بالضوابط والتوجيهات المعمول بها في هذا المكان المقدس، وكذلك التنسيق  مع المواكب الخدمية؛ لتقديم خدماتهم لزائري مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ولاسيما في الزيارات المليونية في محيط العتبة المقدسة، وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لإدخال عجلاتهم وموادهم إلى منطقة داخل السياج الأخضر التابع للعتبة العلوية المقدسة، وضمان عدم تجاوزهم المساحة والوقت الممنوح لهم من أجل السماح لأكثر عدد ممكن من المواكب الخدمية بنيل شرف خدمة زائري مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما لهيأة المواكب مهام استقبال الحملات الدينية من مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي، وتهيئة الوقت والمكان المناسبين لهم للقراءة داخل مسجد عمران بن شاهين والمدرسة الغروية واستعمال طريقة نموذجية للتوزيع العادل بين الحملات، مع التأكيد على الجميع الالتزام التام بالضوابط والتوجيهات المعمول بها في العتبة المقدسة من قِبل الجميع.

رؤية الهيأة: للهيأة رؤية مستقبلية تسير نحوها بخطى ثابتة مستندة في ذلك على الدعم والتوجيهات السديدة من المرجعية الدينية المباركة في النجف الأشرف والأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة، فتوسيع عملها وتطويره من افضل إلى أفضل ابتداءً من الأمور الإدارية والتنظيمية، ومن ثم التوسع في دائرة المواكب الحسينية وعدم الاقتصار على مدار العتبة؛ بل شمول المدينة القديمة وما حولها في خدمة أئمة الهدى (عليهم السلام)، فالخدمة الحسينية هي الأساس لكل من نذر نفسه للسير على نهج الإمام الحسين (عليه السلام)، ونحن بدورنا أيضا أن ننتهج النهج نفسه وأن نتحلى بالإخلاص في عملنا، والنقطة الأهم التي يلزم الاهتمام بها هي التواصل مع الحملات الدينية من مختلف بقاع المعمورة، والوقوف على معرفة الأهداف التي جاهد من أجلها سيد الشهداء (عليه السلام) والاستفادة منها، والتواصل مع العتبات المقدسة والمزارات الشريفة، والسعي إلى نفس الغرض والتي يمكن أن نلتمس تجلياتها وانعكاساتها الدينية والأخلاقية والاجتماعية من خلال آثارها الطبيعية.

قيم الهيأة: للهيأة قيم وأخلاقيات خاصة تتبعها في التعامل مع أصحاب المواكب الحسينية والحملات الدينية نابعة من قيم وأخلاقيات أهل البيت (عليهم السلام)، ملتمسة من الجميع التعاون التام وسعة الصدر والتقيد بالتعليمات الصادرة من منتسبيها، إضافة إلى نشاطات عديدة لنقل تلك القيم والأخلاقيات إلى المجتمع الخارجي؛ لإعداد جيل قادر على حمل المثل العليا لائمة الهدى (عليهم السلام) والسير بنهجهم النير، فالأجر الذي يشملهم من المؤكد يشمل الجميع لقوله (صلى الله عليه واله): (من سَنَّ سُنّةً حسنةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ من عَمَلَ بها إلى يومِ القيامةِ) وهذا نوع من المسؤولية  لخدمة وهداية الناس المستلهمة من سيرة سيد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام).

رسالة الهيأة: رسالتها لجميع المؤمنين من العالمين العربي والإسلامي إنَّ أذرع الهيأة مفتوحة لهم  في كل وقت لإحياء شعائر الله عز وجل؛ من إقامة مجالس العزاء، أو الاحتفالات الدينية، فكل ما عليهم فعله هو مراجعة غرفة الهيأة داخل الصحن الطاهر وتسجيل معلومات حملاتهم ليتم منحهم مكاناً ووقتاً لإقامة مجالسهم الدينية في داخل الصحن الشريف أو خارجه، مع التأكيد على التزامهم بالتوجيهات المعمول بها في العتبة المقدسة، ومنحهم اذن الدخول لممارسة طقوسهم الدينية، كما تدعو الهيأة أصحاب المواكب الحسينية المعزية دام توفيقهم إلى مراجعة الهيأة قبل أيام من موعد المناسبة؛ ليتسنى لنا إضافتهم في الجدول الخاص بهم وحسب الضوابط المتبعة لدينا، فعلينا جميعا أن نعمل بهذه المبادئ والمفاهيم السامية لإيصال تلك الأخلاق العالية والواقعية بكل ما في هذه الكلمات من معان وفي أرقى مستوياتها هذه هي رسالتنا.

منجزات الهيأة: قدمت الهيأة نتاجات باهرة خصوصاً  بعد سقوط النظام البائد في تنظيم ومسيرة المواكب الحسينية، وتحملت عبء هذه المسؤولية على مدى سنوات عدة، إيماناً منها على جعل التنظيم منهجاً لعملهم؛ لغرض تأمين حاجة أصحاب المواكب في مجال المجالس الحسينية، ومواليد أئمة الهدى(عليهم السلام)، والحملات القادمة من الدول العربية والإسلامية، بعيداً عن التجاذبات في قضايا أخرى خارجة عن هذا الإطار وأن لا تكون هذه المجالس مسرحاً للظهور والاختلافات وتصفية الحسابات، بل يكون محور الأعمال هو الإمام الحسين (عليه السلام) وما يتعلق به فقط، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لخِدمَتِهِ وتسهيل الأمر لخدّامه وأن يجمع كلمة المؤمنين على الصلاح والخير والحمد لله رب العالمين.

الهيكل التنظيمي للهيأة

عمل منتسبي الهيأة متداخل بعضه مع بعضه الآخر؛ فهم كخلية النحل يعملون بتعاون تام، وإبداع في تنظيم وسير المواكب الحسينية، وبانسجام غير مخل بخصوصيات العمل، بما يضمن عدم التداخل فيما بينهم مع تلاقح للأفكار الجديدة التي تعود بالفائدة على سير عمل المواكب الحسينية رغم صعوبتها، والاستفادة من كل خلل يقع -لا سامح الله- خصوصاً في الظروف الحرجة، والمناسبات المليونية والصعبة، وحسب النظام المعمول به في الهيأة.

 فالهيأة مستقلة تماماً، ومرتبطة ارتباطاً مباشراً بالسيدِ الأمين العام ومقسمة على وحدتين اثنين هي:

1-وحدة الذاتية: وهي الوحدة التي تختص بالإجابات عن الكتب الصادرة والواردة والتوثيق لها عن خدام أهل البيت (عليهم السلام) من خطباء وشعراء ورواديد وخدام المنبر الحسيني.

2- وحدة تنظيم المواكب والحملات: ومن مهامها تنظيم المواكب، وتسهيل عملية دخولها بانسيابية دقيقة جداً، وأمّا الحملات الداخلة إلى العتبة المقدسة فقد وضعت الهيأة آلية تعمل من خلالها على تسجيل مسبق للمواكب قبل دخولها؛ ليتسنى تنظيمها في الدخول إلى العتبة المقدسة. وفي المكان المخصص لها ألا وهي (المدرسة الغروية، وجامع عمران بن شاهين، وصحن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ومن ثَمَّ الخروج منها، وبتنسيق مع قسم حفظ النظام، وشعبة الصوتيات، وكافة الأقسام ذات العلاقة.