في لقائه بالمنتسبين ..الامين العام للعتبة العلوية المقدسة : " كل الرسالات السماوية محصورة في زمن معين الا رسالة النبي محمد (صلى الله عليه واله) فإنها باقية إلى آخر يوم في هذه الدنيا "

التقى أمين عام العتبة العلوية المقدسة الشيخ ضياء الدين زين الدين بعدد من كوادر العتبة المقدسة خلال الملتقى الأسبوعي يوم الثلاثاء المصادف الثالث عشر من كانون الاول عام 2015 .

وتناول الشيخ زين الدين الحديث حول طبيعة مسألة الاصطفاء وما هي شروط ومؤهلات الشخصية التي تحظى بشرف نقل الرسالة والتعاليم السماوية إلى البشر .وقال الشيخ زين الدين : نتناول هذا اليوم صورة عن الأنبياء والرسل والأصفياء والأئمة وكل من انتجبه الخالق جل وعلا , فالمصطفى هو كل من اصطفاه الخالق من أنبياء ورسل وأئمة , فهل يكون الاصطفاء وفق شروط وخصائص ام لا ؟
وكما تعلمون فأن لكل منزلة وموقع مثل ما ذكرنا مدع كما فعل (مسيلمة) و(سجاح) عندما ادعيا النبوة وتبعتهما حالات الادعاء للنبوة حتى زمان قريب .وهنا يكون للعقل دور في تمييز الحق من الباطل في هذا الموضوع وقد حث القران الكريم على هذا الامر من خلال الفطرة السليمة (فطرة الله التي فطر الناس عليها ) .
وللاصطفاء ركنين اساسيين  :وقبل الاجابة نقول ما هو المؤهل لهذا الشخص وماهي الغاية من اختيار انسان معين دون غيره من البشر والاجابة هنا تكمن في تحقق العصمة لذلك الشخص (المصطفى ) فليس من الممكن تكليف شخص بهداية البشر ودعوتهم لإتباعه وتقليده وهو غير معصوم يرتكب المعاصي فما الفرق بينه وبين بقية الناس اذن ؟ وهنا تكمن حكمة الخالق جل وعلا في هذا الأمر البديهي .
والشرط الثاني ما هي الغاية من موضوع الاصطفاء ؟ بمعنى آخر لماذا انتجب الخالق النبي او الإمام , والجواب جاء من خلال الآية الكريمة (هو الذي بعث في الأميين رسول منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) اي ارسله للهداية مع العلم الذي وهبه الخالق اياه فليس من المعقول ان يكون المصطفى المكلف بهداية البشر وتعليمهم بحاجة الى علم الناس والإرشاد منهم فلابد ان يكون أعلمهم كي يتمكن من أداء رسالته (وعلمك ما لم تكن تعلم ) .
وبعد ما ذكرنا نسأل ماهي حدود الرسالة المحمدية ومن بعده أئمة أهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ؟
وقبل الإجابة نشير إلى أن زمن الرسالات السماوية التي سبقت رسالة المصطفى صلى الله عليه وآله كانت محصورة بزمن معين فرسالة نوح عليه السلام أمدها الى زمن رسالة إبراهيم ورسالة إبراهيم إلى زمن رسالة موسى ورسالة موسى الى زمن رسالة عيسى ورسالة عيسى إلى زمن رسالة محمد صلى الله عليهم أجمعين أما رسالة النبي محمد صلى الله عليه وآله فرسالته باقية إلى آخر يوم في هذه الدنيا لقوله صلى الله عليه وآله (حلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرام محمد حرام الى يوم القيامة ) وهنا نفهم معنى أبدية الرسالة المحمدية .

 

في لقائه بالمنتسبين ..الامين العام للعتبة العلوية المقدسة : " كل الرسالات السماوية محصورة في زمن معين الا رسالة النبي محمد (صلى الله عليه واله) فإنها باقية إلى آخر يوم في هذه الدنيا "
January / 14 / 2015
عدد الزيارات : 1711
طباعة الخبر