ولادة الأمير (عليه السلام) في الكعبة

إن وِلَادَة عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي بَطْنِ الكَعْبَةِ الشَرِيفَةِ مَنْقَبَةٌ لَمْ تَثْبُتْ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلُ وَلَا مِنْ بَعْدُ.. وَهَذَا أَمْرٌ صَرَّحَ بِهِ عُلَمَاءُ أَهْلِ السُّنَّةِ قَبْلَ الشِّيعَةِ، وَهَذِهِ عَيِّنَةٌ صَغِيرَةٌ جِدًّا مِنْ كلمات عُلَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ المُصَرِّحِينَ بِوِلَادَتِهِ (عليه السلام) فِي الكَعْبَة الشَرِيفَةِ، وَأَنَّ هَذَا الأَمْرَ مِنْ مُخْتَصَّاتِهِ وَمَنَاقِبِهِ (عليه السلام) لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ:

     1 - الفَاكِهِيُّ (المُتَوَفَّى 275هـ) قَالَ فِي كِتَابِهِ (أَخْبَارُ مَكَّةَ) :(أَوَّلُ مَنْ وُلِدَ فِي الكَعْبَةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) [أَخْبَارُ مَكَّةَ 3: 226].

     2- صَرَّحَ القَفَّالُ الشَّاشِي الشَّافِعِيُّ (المُتَوَفَّى 365 هـ) فِي كِتَابِهِ (فَضَائِلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ) قَالَ: (لَمْ يُولَدْ فِي الكَعْبَةِ إِلَّا عَلِيٌّ). [انْظُرْ الجَلَالِيَّ: وَلِيدَ الكَعْبَةِ: 186].

     3 - الحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ (المُتَوَفَّى 405 هـ)، صَرَّحَ قَائِلًا فِي (المُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ): (تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ وَلَدَتْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ فِي جَوْفِ الكَعْبَةِ). [المُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ 3: 550].

     4 – العَلَّامَةُ البَستِيُّ المُعْتَزِلِيُّ (المُتَوَفَّى 420 هـ)، ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ (المَرَاتِبُ): (ثُمَّ لَهُ فِي المَسْجِدِ مَزِيَّةٌ وَخَاصِّيَّةٌ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَهُوَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي الكَعْبَةِ). [كِتَابُ المَرَاتِبِ: 60].

     5 - ابْنُ المَغَازِليِّ المَالِكِيُّ (المُتَوَفَّى 483 هـ) نَصَّ عَلَى وِلَادَتِهِ (عليه السلام) فِي الكَعْبَةِ، وَذَكَرَ قِصَّةَ الوِلَادَةِ كَامِلَةً. [انْظُرْ كِتَابَهُ: المَنَاقِبَ، ص 58].

     6 - ابْنُ شُجَاعٍ المَوْصِلِيُّ الشَّامِيُّ (المُتَوَفَّى 646 هـ)، قَالَ فِي كِتَابِهِ (النَّعِيمُ المُقِيمُ): (وُلِدَ فِي الكَعْبَةِ المُعَظَّمَةِ، وَلَمْ يُوْلَدْ بِهَا سِوَاهُ فِي طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ). [النَّعِيمُ المُقِيمُ: 129].

     7- ذَكَرَ سِبْطُ ابْنُ الجَوْزِيِّ الحنفي (المُتَوَفَّى 654هـ)، فِي تَذْكِرَةِ الخَوَاصِّ ص 10، أن وِلَادَتَهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي جَوْفِ الكَعْبَةِ.

     8 - صَرَّحَ العَلَّامَةُ الجُوَيْنيُّ الشَّافِعِيُّ (المُتَوَفَّى 730هـ) فِي (فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ) أَنَّهُ: (لَمْ يُولَدْ فِي الكَعْبَةِ إِلَّا عَلِيٌّ). [فَرَائِدُ السِّمْطَيْنِ 2: 425].

     9- تَأْكِيدُ الذَّهَبِيِّ (المُتَوَفَّى 848 هـ) لِمَا أَفَادَهُ الحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ مِنْ تَوَاتُرِ الأَخْبَارِ حَوْلَ وِلَادَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام)  فِي جَوْفِ الكَعْبَةِ.. انْظُرْ: تَلْخِيصَ المُسْتَدْرَكِ 3: 550.

     10 - الدَّيَّارُ البَكَرِيُّ (المُتَوَفَّى 982 هـ)، صَرَّحَ فِي تَارِيخِهِ المَعْرُوفِ بِ (تَأْرِيخِ الخَمِيسِ): (وَفِي السَّنَةِ الثَّلَاثِينَ مِنْ مَوْلِدِهِ (ص)، وُلِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الكَعْبَةِ). [تَأْرِيخُ الخَمِيسِ 1: 279].

     11- عَلِيٌّ القَارِي الحَنَفِيُّ (المُتَوَفَّى 1014 هـ)، قَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِدَعْوَى وِلَادَةِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: (وَلَا يُعْرَفُ أَحَدٌ وُلِدَ فِي الكَعْبَةِ غَيْرُهُ - أَيْ غَيْرُ عَلِيٍّ - عَلَى الأَشْهَرِ). [شَرْحُ الشِّفَا 1: 150].

     12 - بُرْهَانُ الدِّينِ الحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ (المُتَوَفَّى 1044 هـ)، صَرَّحَ فِي سِيرَتِهِ المَعْرُوفَةِ بِ (السِّيرَةِ الحَلَبِيَّةِ) فِي مَوْرِدَيْنِ بِأَنَّ عَلِيًّا (عليه السلام) وُلِدَ فِي الكَعْبَةِ. [انْظُرْ: السِّيرَةَ الحَلَبِيَّةَ 1: 154، 3: 405].

     13- وَلِيُّ اللهِ الدَّهْلَوِيُّ الحَنَفِيُّ (المُتَوَفَّى 1176هـ) صَرَّحَ فِي كِتَابِهِ (إِزَالَةِ الخَفَاءِ) قَائِلًا: (قَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ وَلَدَتْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيًّا فِي جَوْفِ الكَعْبَةِ... وَلَمْ يُولَدْ فِيهَا أَحَدٌ سِوَاهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ). [إِزَالَةُ الخَفَاءِ 2: 2512].

     14- مَا أَفَادَهُ العَلَّامَةُ الآلُوسِيُّ، عِنْدَ شَرْحِهِ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ الحَنَفِيِّ: عَبْدِ البَاقِي العَمْرِيِّ:

وَأَنْتَ العَلِيُّ الَّذِي فَوْقَ العُلَا رُفِعَا     بِبَطْنِ مَكَّةَ عِنْدَ البَيْتِ إِذْ وُضِعَا.

قَالَ الآلُوسِيُّ: (وَفِي كَوْنِ الأَمِيرِ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وُلِدَ فِي البَيْتِ، أَمْرًا مَشْهُورًا فِي الدُّنْيَا، وَذُكِرَ فِي كُتُبِ الفَرِيقَيْنِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ.... وَلَمْ يَشْتَهِرْ وَضْعُ غَيْرِهِ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ كَمَا اشْتَهَرَ وَضْعُهُ، بَلْ لَمْ تَتَّفِقِ الكَلِمَةُ عَلَيْهِ، وَمَا أَحْرَى بِإِمَامِ الأَئِمَّةِ أَنْ يَكُونَ وَضْعُهُ فِيمَا هُوَ قِبْلَةٌ لِلمُؤْمِنِينَ، وَسُبْحَانَ مَنْ يَضَعُ الأَشْيَاءَ فِي مَوَاضِعِهَا وَهُوَ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ). [سَرْحُ الخَرِيدَةِ فِي شَرْحِ القَصِيدَةِ العَيْنِيَّةِ: 15].

15- رواها ابن الفتّال في "روضة الواعظين" وفي "كشف اليقين" للعلّامة الحلّي، و"كشف الحق" عن "بشارة المصطفى" وفي "الإرشاد" لأبي محمّد الحسن الديلمي عن البشارة أيضاً مثله [إرشاد القلوب: 211]

16- روى مختصراً منه محمّد صالح الترمذي في مناقبه [مناقب مرتضوي: 87، ط. بومباي، 1321هـ]

17- رواه مع بعض التغيير الشيخ الصدوق "ت 381 ه" في "الأمالي" و "علل الشرائع" و "معاني الأخبار" [الأمالي 9:114، وعلل الشرائع 3:1 و135، ومعاني الأخبار 10:62].

وقد استعرض العلامة الأميني في كتابه القيم الغدير الآراء والمصادر السنية و الشيعية التي ذكرت ولادة أمير المؤمنين (عليه السلام) في جوف الكعبة، وأيضا ذكر الشعراء الذين ذكروا الواقعة في قصائدهم، ومن هذه المصادر السنية إضافة إلى ما تقدم :

1-      مروج الذهب 2 ص 2 تأليف أبي الحسن المسعودي الهذلي.

2-      الفصول المهمة ص 14 تأليف إبن الصباغ المالكي.

3-      السيرة النبوية 1 ص 150 تأليف نور الدين علي الحنبلي الشافعي.

4-      شرح الشفا ج 1 ص 151 تأليف الشيخ علي القارئ الحنفي.

5-      مطالب السؤول ص 11 تأليف أبي سالم محمد بن طلحة الشافعي.

6-      محاضرة الأوائل ص 120 تأليف الشيخ علاء الدين السكتواري.

7-      مفتاح النجا في مناقب آل العبا تأليف ميرزا محمد البدخشي.

8-      المناقب تأليف الأمير محمد صالح الترمذي.

9-      نزهة المجالس 2 ص 204 تأليف عبد الرحمن الصفوي الشافعي.

10-    روائح المصطفي ص 10 تأليف صدر الدين أحمد البردواني.

11-    كتاب الحسين 1 ص 16 السيد علي جلال الدين.

12-    نور الأبصار 76 تأليف السيد محمد مؤمن الشبلنجي.

13-    كفاية الطالب ص 37 تأليف الشيخ حبيب الله الشنقيطي.