العربية
100%

[14]  ومن كلام له  (عليه السلام)  في مثل ذلك([1])

أرْضُكُمْ قَرِيبَةٌ مِنَ المَاءِ، بَعِيدَةٌ مِنَ السَّماءِ([2])، خَفَّتْ عُقُولُكُمْ، وَسَفِهَتْ حُلُومُكُمْ، فَأَنْتُمْ غَرَضٌ لِنَابِلٍ، وَأُكْلَةٌ لِآكِلٍ، وَفَرِيسَةٌ لِصَائِلٍ.

 


[1] ـ يبدو انّ هذا الكلام متحد مع ما قبله، التقطه الرضي ; وأورده لاختلاف الروايات، ولو راجعت المصادر التي ذكرناها آنفاً من قبيل الأخبار الطوال للدينوري، وعيون الأخبار لابن قتيبة، والجمل للشيخ المفيد، لرأيت تشابههما الكثير. علماً بأنّ الواسطي (ق6) رواها في عيون الحكم : 243 بأدنى اختلاف.

[2] ـ ذهب الراوندي في منهاج البراعة 1 :163 لتأويل قوله (عليه السلام): «بعيدة من السماء» بمعنى انّه لا يُستجاب دعاؤهم، لكن فسّرها ابن أبي الحديد 1: 268 على ظاهرها أي بعدها الجيولوجي وقال: «وهذا الموضع من خصائص أميرالمؤمنين (عليه السلام)، لأنّه أخبر عن أمر لا تعرفه  العرب ولا تهتدي إليه، وهو مخصوص بالمدقّقين من الحكماء، وهذا من أسراره وغرائبه البديعة».