العربية
100%

[45] ومن خطبة له  (عليه السلام) ([1])

[وهي بعض خطبة طويلة خطبها يوم الفطر وفيها يحمد الله ويذم الدنيا]

الْـحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلا مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ، وَلا مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ، وَلا مُسْتَنْكَفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ؛ الَّذِي لا تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ، وَلا تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ.

وَالدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ([2]) لَـهَا الْفَنَاءُ، وَلاَِهْلِهَا مِنْهَا الْـجَلاَءُ، وَهِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، قَدْ عُجِّلَتْ لِلطَّالِبِ، وَالْتَبَسَتْ([3]) بِقَلْبِ النَّاظِرِ; فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ، وَلا تَسْأَلُوا فِيها فَوْقَ الْكَفَافِ، وَلا تَطْلُبُوا مِنْهَا أكْثَرَ مِنَ الْبَلاَغِ([4]).

 

 


[1] ـ روى جميعها الشيخ الصدوق(ت381) في من لايحضره الفقيه1: 514 ح 1482. وروى ذيلها ابن الفتال النيسابوري (ت508) في روضة الواعظين: 440، والواسطي(ق6) في عيون الحكم والمواعظ: 148.

[2] ـ مُني: أي قُدّر.

[3] ـ التبست: اشتبهت أو اختلطت.

[4] ـ البلاغ والبلغة من العيش: ما يتبلّغ به.