العربية
100%

[75] ومن خطبة له (عليه السلام) ([1]) [في الحث على العمل الصالح]

رَحِمَ اللهُ عَبْداً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى، وَدُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا، وَأَخَذَ بِحُجْزَةِ([2]) هَادٍ فَنَجَا، رَاقَبَ رَبَّهُ، وَخَافَ ذَنْبَهُ، قَدَّمَ خَالِصاً، وَعَمِلَ صَالِحاً، اكْتَسَبَ مَذْخُوراً([3])، وَاجْتَنَبَ مَحْذُوراً، رَمَى غَرَضاً([4])، وَأَحْرَزَ عِوَضاً، كابَرَ هَوَاهُ([5])، وَكَذَّبَ مُناهُ، جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ، والتَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ، رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ، وَلَزِمَ الَمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ، اغْتَنَمَ الْـمَهَلَ، وَبَادَرَ الأجَلَ، وَتَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ.

 

 


[1] ـ رواها قبل الرضي ابن شعبة (ق 4) في تحف العقول: 213، ورواها بعده الكراجكي (ت449) في كنز الفوائد: 163، ومحمّد بن سلامة(ت454) في دستور معالم الحكم: 33، والحلواني (ق5) في نزهة الناظر:50.

[2] ـ الحجزة: معقد الأزار.

[3] ـ يعني بالمذخور: الثواب; لأنّ ثواب العمل الصالح مذخور في الآخرة.

[4] ـ الغرض: ما يُرمى بالسهام، والمراد هنا: قصد الحقّ كمن يرمي غرضاً يقصده، لا من يرمي في عمياء لا يقصد شيئاً.

[5] ـ كابر هواه: غالبه.