شِفاءُ رَجُلٍ أشلّ

وَقَد حَدَثت هذهِ الكَرامَةُ على مَسمَعٍ مِن الشّاعر عبدُالعَظيم الرّبيعي(1) في السّاعَة السّابعة يَوم الثُلاثاء 28 شعبان عام 1348 حيثُ أطلقَ الإمامُ (عليهِ السلامُ) رِجلَ غُلامٍ مُراهقٍ مِنَ الأعرابِ وكانَت قَد شُلّت مُنذُ صِغَرِهِ وانطَبَقَ ساقُها عَلى فَخذِهِ فجاءت بِهِ أُمُهُ الى الحَضرةِ المُطهرة، يتوكأ على عكاز، بملأٍ من الخَلقِ، وتَرَكتهُ في جانِبٍ منَ الشُّباكِ الشَّريف واقتَرحَت على صَحابِه شِفائَهُ أو مَوتَه، فَمَسَحَت اليَدُ الغَيبِيةُ على رِجلِ الغُلامِ وجَذَبَت ساقَها عَن فَخذِها، فَسُمَعَ لها فَرقَعةٌ عَظيمَة، فَقامَ الغُلامُ خَلقاً سَوياً كَرامَةً مِنَ اللهِ لوَليهِ، وهُناكِ ارتَفعَت الأصواتُ بالصّلوات وزُينَت البَلدَةُ بأنواع الزِّينَة.

فقال الشّاعرُ عبدالعظيم الرّبيعي مؤرخاً لها :

حيثُ استجارَ غلامٌ مقعدٌ زمن

بِقَبرِهِ فَكفاهُ البؤسَ و الضّررا

***

ألقَت عَليهِ صُرُوفُ الدّهركَلكَلَها

والدّهر لايُنصِفُ المَظلومَ إن ظَفَرا

***

لكنّه بوَزيرِ المُصطَفَى وأبــــــي

سِبطَيهِ لاذَ ، فألفـــــــــاهُ لَهُ وَزَرا

***

وَرِجلِهِ مِن عِقالِ السُّقمِ أنشَـــطَها

فَراحَ يَركضُ مِثلَ الظَبي إذ نَفَرا

***

هذا إمامِي لا أرضَــــــــى بِهِ بَدَلاً

مِنَ الوَرى وهُوَ حَسب العَبدِ مُفتَخرا

***

ثمّ الصّلوة عَليــــــهِ مابَقيـــــتُ وقَد

أرّختــــــه ( لإمامِي مُعجِـــزٌ ظَهَرا )


(1) هو العلامةُ الفاضلُ و الاديبُ الكاملُ الشيخ عبدالعظيم ابن المرحوم الشيخ حسين ابن الشيخ علي الجد علي (التوبلي) البحراني الربيعي ، ينتهي نسبه الى تغلب بن ربيعة بن نزار ، وُلدَ في الحادي عشر من شَهرِ ذي القِعدَةِ الحَرام، الشّهر الحادِي عَشرَ للسَنةِ 1323هـ  1905م. في قصبة (النصار) مِن جَزيرةِ عَبادان، هاجَرَ في حياةِ والدِهِ الى النّجف الاشرف في اواخرِ سنة 1342 هـ  وأقام فيها واحد وعشرين سنة يستقي من مناهلها المترعة ، ثم عاد الى وطنه في 1363 هـ وتوفي في عبادان في 7 جمادي الاولى سنة 1399 هـ ودفن فيها. طبع له من المؤلفات : 

 سياسة الحسين عليه السلام 2ج

 وفاة الرضا عليه السلام 

 رباعيات الربيعي وهي 444 في المواعظ و النصائح و الحكم و الامثال

 ديوان شعر قريض 

 ديوان شعر شعبي