العربية
100%
سلسلة صحافة النجف الأشرف

مجلة النشاط الثقافي (1957-1963) رئيس التحرير عبدالغني الخضري ؛مدير التحرير مرتضى الحكمي(1مجلد)

مجلة النشاط الثقافي (1957-1963) رئيس التحرير عبدالغني الخضري ؛مدير التحرير مرتضى الحكمي(1مجلد)

مكتبة الروضة الحيدرية

سلسلة صحافة النجف الأشرف (4)

تصدرها جمعية التحرير الثقافي في النجف الاشرف

رئيس التحرير عبدالغني الخضري 

مدير التحرير مرتضى الحكمي

تاريخ الصدور (1957-1963) بواقع (12 عدد)

تم اعادة تأهيلها وطباعتها بحلتها الجديدة بواقع ( 1 مجلد )

 

مقدمة مكتبة الروضة الحيدرية 

لعبت الصحافة في بداية النهضة الفكرية في البلدان الإسلامية دوراً مهمّاً في بثّ الوعي ونشر الثقافة، ولم تكن مدينة النجف الأشرف ـ السبّاقة في ميادين العلم والمعرفة ـ بمعزل عن هذا المولود الجديد، حيث ظهرت فيها عشرات الصحف والمجلات الثقافية والأدبية والاجتماعية والسياسية، وكانت سمتها الغالبة مواكبة الأحداث العالمية أدباً وسياسةً وثقافةً، فصحافة النجف الأشرف كانت مرآة صافية للنشاط الفكري والثقافي والاجتماعي الذي دار في مختلف أنديتها آنذاك.

وقد بلورت الهموم والآمال التي كان يحملها علماء وأدباء وساسة النجف تجاه الأمة الإسلامية، وتجاه مشاكلها المختلفة: من حلّ شبهة عقائدية، أو إعطاء رؤية سياسية، أو إبداء عواطف جيّاشة نصرة للمسلمين، أو إبداع آراء فكرية، وغيرها من الأمور التي تدلّ على ريادة النجف الأشرف في مختلف الميادين.

ومن أراد الاطلاع على دور النجف الأشرف في النهضة الفكرية الإسلامية المعاصرة لا يتمكن من الإلمام بذلك إلّا عبر الاستعانة بتلك الصحف والمجلات المنشورة آنذاك، وتصفّح أوراقها لاقتطاف ثمارها، سيما ونحن على أبواب عام 2012م حيث تكون النجف العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي، ممّا يدعونا إلى الاهتمام بتراث علمائنا وأدبائنا وإحيائه من جديد.

ومن هذا المنطلق، وإحياءً لهذا التراث القيّم الزاخر بالمعلومات المهمّة الكثيرة، وحفاظاً عليه من الضياع ـ إذ أصبح الكثير منها مفقوداً، وقلّما تجد مكتبة في النجف وغيرها تحتوي على كافة الأعداد المنشورة ـ قمنا في مكتبة الروضة الحيدرية بمشروع أرشفة هذه المجلات والصحف الكترونياً، ثم إعادة طباعتها ونشرها من جديد تحت عنوان (سلسلة صحافة النجف الأشرف).

فكان الابتداء بمجلة العلم للعلامة السيد هبة الدين الشهرستاني، نظراً لأهميتها وريادتها على سائر الصحف والمجلات النجفية، سيما وانّ مؤسسها كان رجل العلم والمعرفة والأدب والسياسة.

ثمّ شرعنا بمجلة الاعتدال للمرحوم محمد علي البلاغي (ت1396هـ)، والتي استمرّت لست سنوات، وأثارت نشاطاً ثقافياً في الأوساط العلميـة بأبحاثها المتنوعـة في مختلف حقـول المعرفة (الإسلامية والإنسانية).

ومن بعدها بدأنا بمجلة الدليل لصاحب امتيازها موسى الأسدي ورئيس تحريرها الشيخ عبدالهادي الأسدي رحمة الله عليهما، وهي مجلة شهرية علمية أدبية اجتماعية جامعة.

ثم وقع الاختيار على مجلة النشاط الثقافي لرئيس تحريرها ومسؤولها الشيخ عبدالغني الخضري ومدير تحريرها السيد مرتضى الحكمي رحمهما الله، ولسان حال جمعية التحرير الثقافي في النجف الأشرف «التي أنشئت على أساس النهضة الثقافية، وخدمة الدين، وتعميم التربية والتوجيه».

ومن أهداف هذه المجلة «أن تكون أداة إصلاحية بيد المفكرين، وبيد القادة من العلماء والموجّهين يستعينون بها على محاربة الجهل، ومقاومة الانحطاط، والعمل على توجيه الناشئة الجديدة إلى الدين والخلق والإنسانية. ومن أهدافها أن تكون مركز انطلاق يتداول فيها المفكرون الرأي في الإصلاح، ويعالج الاختصاصيون الحقائق بالبحث والاستقصاء، ويفصح على صفحاتها العلماء عن علمهم، ويصطاد الأدباء في آفاقها أفكارهم، ويستوحوا أخيلتهم، ليجد القارئ في ذلك كلّه غذاءه وضالته، فتنشأ ذهنيّته على العلم، وتنمو مواهبه على الثقافة، ويتعرّف على الرأي الصالح، والفكرة الرشيدة، ويكون على رشد من دينه، ووعي من تاريخه، ومعرفة من أدبه، وشؤون حياته».

وهكذا رسم السيد مرتضى الحكمي مدير تحرير المجلة أهدافها السامية، فكان «يوم صدورها عيداً احتفل به كثير من روّاد الثقافة والعلم والأدب، كما لاقت من التشجيع والتأييد من قبل الكتّاب والأدباء ما كان منقطع النظير» حيث كتب فيها كبار العلماء والأدباء والمثقفين.

استمرت المجلة بالصدور منذ عددها الأول الصادر في 10/11/1957م إلى أن انقطعت في عددها العاشر من السنة الأولى في 9/10/1958م لظروف اجتماعية خاصة اكتنفتها، ثم عاودت الصدور في سنتها الثانية، فصدر عددها الأول في (28) كانون الثاني عام 1963م، وعددها الثاني في (1) نيسان عام 1963م، وانقطعت عن الصدور بموجب المرسوم القضائي بإيقاف الصحف والمجلات.

 شكر وتقدير:

إنّ من المستحيل أن تنجز الأعمال والمشاريع الكبيرة بجهود فردية، بل لابدّ من التعاون والتكاتف لإنجازها، ونحن بدورنا نشكر ونقدّر جميع الجهود التي بذلت لإنجاز هذا المشروع، وهم كلّ من:

1 ـ الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة والسادة أعضاء مجلس الإدارة.

2 ـ المكتبات العامة والخاصة في النجف الأشرف.

3 ـ الكادر العامل في المكتبة حيث قاموا بعملية التصوير والتنظيف والإعداد الكامل والارشفة لها، وهم كل من: علي لفته كريم، علي كاظم حمد، نذير هندي فيروز.